مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفلسطينيون ... الوحدة او الضياع

الفلسطينيون ... الوحدة او الضياع

تاريخ النشر: 2025-10-31 | 12:08

بعد ان تمكن الشعب الفلسطيني عبر ملحمة " المقتلة والبطولة " معا من تحقيق ما لم يتمكن من تحقيقه لى مدى قرن من الزمان الذي بدا بما سمي بوعد بلفور آنذاك الذي منح اليهود بشكل واضح حق اقامة وطن قومي لهم في فلسطين ويذكر ان نص رسالة بلفور لم تتضمن ابدا الاشارة الى اي شعب فلسطيني او حتى في فلسطين واكتفت بالاشارة الى طوائف اخرى في فلسطين حتى انها لن تات على ذكر ديانات كالاسلام والمسيحية بل اكتفت بتسميتهم بطوائف اخرى تقليلا من شانهم على كل الاصعدة ايا كانت, كما انه الرسالة منحتهم صفة المقيمين وليسوا اصحاب الارض ثم انها حصرت حقوقهم ب " الحقوق المدنية والدينية " بينما حرصت على ان تبقي لليهود كل مكانة ودور ممكن في كل جهات الارض " الحقوق او الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في اي بلد آخر " وهو ما يعني الابقاء على اكبر قدر من التاثير الممكن او المتاح للحركة الصهيونية ف يكل ارجاء العلم وذلك ما عزز وجود دولة الاحتلال وشكل لها الدعم والاسناد العالميين.

طوفان الاقصى الذي يرى به البعض قد جاء بالمقتلة بابشع صورها ويرى به البعض الآخر انه جاء بكل البسالة التي عرفها التاريخ الحديث لشعب شبه اعزل ومحاصر ومقاومة فتية ومحاربة من كل الجهات وموصدة كل الجهات في وجهها الا انها تمكنت من الصمود والاستبسال في لوحة سيخلدها التاريخ وايا كانت الرؤى وايا كانت اهدافها فان الحقيقة التي لا يستطيع احد انكارها ان المقتلة والبطولة كانا وظلا معا ومعا صنعا كل هذا الانجاز الذي لم نحصل عليه من قبل طوال تاريخ قضية وشعب وارض فلسطين.

العالم اليوم يصطف بغالبيته شبه المطلقة الى جانب الحق الفلسطيني ومظلومية الشعب الفلسطيني وبسالة أبنائه وصمودهم واهم ما في الامر ما جرى في اوروبا وفي الدول الاهم وهي بريطانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا والمانيا

اسبانيا تقدمت الجميع بل وفرضت عقوبات على دولة الاحتلال ولم تكتفي بالاعتراف اللفظي بالدولة الفلسطينية وقبل ذلك كانت قد ذهبت ابعد برفض املاءات امريكا برفع موازنة العسكر على حساب البلد لصالح خزينة امريكا

ايطاليا كادت الجماهير تسقط الحكومة وقد حمتها خطة ترامب ووقف اطلاق النار من السقوط بعد ان بدا العالم يشعر ان الخطة قد توقف المقتلة وتاتي بالسلام الحقيقي للشعب الفلسطيني.

بريطانيا بدات المنظومة السياسية التقليدية تهتز بانشقاق المكون الثاني لتلك المنظومة حزب العمال وظهور حزب الخضر الغمغمور كلاعب سياسي مهم ولولا خطة ترامب واحتفالات شرم الشيخ لتواصل الامر في التعمق اكثر واكثر

فرنسا شكلت نموذجا اخر باختلاط القضية الفلسطينية بالقضية الفرنسية الداخلية وباتت الشعارات المطلبية لجماهير فرنسا تختلط مع شعارات وقف المقتلة ومنح الفلسطينيين حقهم وايضا ساهمت خطة ترامب في تهدئة الاجواء هناك.

باختصار شديد ملكنا ما لم نتمكن من امتلاكه واصبح معنا الى جانب الشعوب دولا اخذت مواقف اكثر جذرية حتى من بعضنا مثل كولومبيا وفنزويلا والبرازيل وتشيلي وكوبا وجنوب افريقيا وغيرها الكثير

تحولت دولة الاحتلال الى جهة منبوذة ومعزولة في كل العالم وباتت تقترب من الوصول الى الحال الذي وصلت اليه حكوة جنوب افريقيا العنصرية قبيل نيل شعبها لحريته.

اليوم وقد وصلنا الى ما يسمى خطة ترامب للسلام فنحن امام خيارين لا ثالث لهما على الاطلاق ولا مجال هنا للبينية فالاسود والابيض هما لوني المرحلة ولا مكان للالوان المحايدة او الضبابية ايا كان قدرات اصحابها اللغوية وغيرها فلقد وصلنا بقضيتنا لى منتهاها فاما ان ننطلق معها وبها مسلحين بحقائق المقتلة والبطولة معا لنصل الى حرية بلادنا وشعبنا كما نستحق وتستحق كما وصلت جنوب افريقيا وغيرها من الشعوب او ان نذبح هذه القضية على مقصلة انقسامنا بايدينا.

ان نتحد على قاعدة الشعب الواحد والوطن الواحد والبرنامج الواحد ايا كانت تلاويننا وخلافاتنا وننهض مطالبين العالم بان يكمل ما بدا واما ان نواصل الانقسام الذي ان بقي سيصل بنا حد الاقتتال وعندها ستتحول خطة ترامب للسلام التي صفق الجميع لها هي نفسها الفصل الاخير الكارثي لوعد بلفور ولن يبقى لنا الا عارنا باننا اضعنا كل العذابات والالام والاوجاع جوعا وعطشا ومرضا وقهرا وبردا وحرا وموتا بكل الاشكال المعقولة وغير المعقولة ذبحا على يد القتلة وصناع الموت من كل حدب وصوب وسنصبح كما قال الراحل مظفر النواب " نحن يهود التاريخ ونعوي في الصحراء بلا ماوى ".

ان انعدام التوصل الى الوحدة الوطنية الفلسطينية الكاملة سيؤسس حتما الى تعارض وصراع فلسطيني فلسطيني يقوم على حكاية الشرعي وغير الشرعي ويبرر لدى البعض الوصول الى الاقتتال مما يعني انتهاء القضية الوطنية الفلسطينية برمتها مرة واحدة والى الابد والدوس بالاقدام على عذابات الناس ودمهم وبسالة المقاومة.

ان الاصلاح الحقيقي والوحيد الذي يحتاجه شعبنا وينادي به منذ ثلاثينيات القرن الماضي هو الوحدة الوطنية التامة والشاملة على قاعدة الوحدة والاختلاف تحت سقف برنامج وطني سياسي كفاحي واحِد وموحِد لكل الشعب وقواه وعندها لن نحتاج الى اصلاح شيء فسيسقط الفساد والمحسوبية والترهل والارتهان للمفاوضات الفاشلة والغائبة ممرا جباريا لسقوط الاحتلال ووحدة فلسطيننا الحرة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط