مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفلسطينيون إذ يواجهون سياسة إلغائهم

الفلسطينيون إذ يواجهون سياسة إلغائهم

تاريخ النشر: 2018-01-08 | 08:57

يواجه الفلسطينيون تحديات لا نبالغ إذا قلنا إنها الأخطر من كل ما واجهوه سابقاً. القيادة الفلسطينية اليوم أمام رئيس أميركي يعتبر أن قراراته، وقبلها قرارات الكونغرس، واجبة التنفيذ داخل الولايات الأميركية وفي كل بقعة من بقاع العالم. ترامب قرّر أن القدس هي العاصمة الأبدية لاسرائيل وهو، انطلاقاً من مفهومه لسيادة قراراته على العالم كله، اعتبر أنه هكذا أزاح القدس من أجندة أية مفاوضات أو مساع لحل الصراع في الشرق الأوسط وفي القلب منه بالطبع الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي.

هو موقف أعتقد أن هامش المناورة فيه غير موجود ولا يتيح أية امكانية للتذاكي أو الوقوع في وهم التحايل والمناورة، فترامب ذهب في مسألة فرض السياسة إلى الحد الأقصى ولم ينس خلال ذلك وبعده أن يطلق تهديدات واضحة وبالغة الصراحة بفرض عقوبات بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفسطينية باعتبارها ترفض السلام!

بلغة السياسة اللبنانية هو استحقاق، ولأنه كذلك تشهد الساحة الفلسطينية نشاطات لا تتوقف من أجل مواجهته. هنا تحتدم الجدالات وتتعدد الاجتهادات والآراء والتي تنطلق كلها من أهمية رفض السياسات الأميركية، وتفترق في ما تقترحه من مواقف وقرارات فلسطينية لمواجهتها. من المهم في كل ما يحصل أن يتجنب الفلسطينيون أي ارتباك: صحيح أن السلطة ومؤسساتها تعيش على الدعم المالي الدولي ومنه الدعم الأميركي، لكن الصحيح أيضاً أن هذا الدعم لا يجوز له أن يكون ثمنا للتمسك بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني في وطنه وأرضه.

أعرف أن تأمين الدعم المالي البديل للسلطة ليس سهلاً ولكن مصاعب غيابه تظل في تقديري أهون الشرور التي نواجهها، من دون الوقوع أيضاً في وهم الوعود الخلبية البراقة من هنا وهناك والتي تطلقها أطراف عربية وحتى اسلامية ولا تنفذها كالعادة. سيواجه الفلسطينيون آثام ومخاطر سياسة ترامب لأن هذا قدرهم وسيواجهون حتماً مرحلة قاسية من العوز وعدم القدرة على تأمين رواتب موظفيهم كما شؤون معيشتهم الأخرى، لكنهم سيربحون أنفسهم هم الذين أسرفوا في رهانات عبثية على سلام زائف.

أعتقد أن الرهانات الفلسطينية على سلام برعاية أميركية كان يجب أن تتوقف منذ بدأت المماطلات والمراوغات الاسرائيلية في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق أوسلو والتي كان عنوانها الفج تصريح اسحق رابين الشهير: لا مواعيد مقدسة!

ذلك ممكن وإن يكن مكلفاً ولعل أهم تكاليفه الخروج من أسر الحالة الفلسطينية الراهنة والمستمرة منذ عقدين وأكثر. نتحدث هنا عن الانقسام كما عن الفساد وعن خواء المؤسسات الرسمية والشعبية، من دون أن ننسى العلاقة البائسة التي تربط السلطة الفلسطينية بشعبها والتي وصلت الى أدنى درجاتها بسبب الفساد وغياب الحوار كما غياب المشاركة الفاعلة في القرار والمصير. بتلك العناوين لا يمكن الحديث عن مواجهة جدية تحقق أهدافها مع سياسة الولايات المتحدة الأميركية وعنوانها البارز إلغاء الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية وفرض حل يقوم على معازل عنصرية صغيرة ومعزولة.

هي مرحلة صعبة تحتاج إلى الكثير من الوحدة والصبر للوصول إلى برنامج مواجهة سياسة بكامل الجدية، وهي تتأسس أولاً على الإقرار بفشل السياسات السابقة ووصولها إلى طريق مسدود، ما أصاب قطاعات شعبية واسعة بالإحباط ودفعها للابتعاد من المشاركة في العمل العام بمختلف وجوهه وإطاراته السياسية والحزبية والنقابية التي تحتاج إلى تجديد هياكلها باستعادة بنيتها الديموقراطية والخروج من الجمود واللافاعلية الراسخة اليوم بقوة المصالح الفئوية والمنافع الخاصة.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط