مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

""الفلسطنيون" والمتغير الاقليمي والدولي " استقراءات جغرافية وسياسية وامنية

 ثمة مشهد ترسم ملامحه لمستقبل القضية الفلسطينية والصراع في المنطقة يرتبط ارتباطا عضويا مع سيناريوهات اكثر من مشهد لمتغير اقليمي يعصف بالمنطقة بل بالشرق الاوسط لجغرافيا سياسية وامنية بناء على توازنات ليست كالسابق كحركات تحرر وثورات وانظمة ملكية وانظمة جمهورية بل قد نستقريء من طبيعة توزيع القوى والصراعات في المنطقة وايديولوجيات ومفاهيم جديدة للنزاعات والصراعات التي اخذت بتسويق وترويج اعلامي دقيق ينفذ بدقة بين معسكرين اساسيين في المنطقة معسكر السنة ومعسكر الشيعة تستثنى منه اسرائيل كوجود غريب وشاذ في المنطقة، بل جميع الظروف والمناخات تخدم نظرية الامن الصهيوني التي فشلت اسرائيل بحروبها ان تفرضه.

لم تعد اسرائيل ومشروعها في المنطقة يمثل تناقض مع الوجود العربي في قاموس ايديولوجية الصراع الحالي في المنطقة ، واستبدل التناقض الرئيسي مع المشروع الصهيوني بالتناقض الرئيسي بين المشروع العربي بزعامة دول الخليج والمشروع الايراني. وربما تصبح اسرائيل طرفا مهما توويا في حفظ توازن القوى في المنطقة وجزء من الفضاء الامني العربي امام الفضاء الايراني.

من الغباء ان يعتقد البعض الصراعات والحروب في المنطقة سواء في العراق وتقدم داعش السريع اذا ما نسب هذا الانجاز السريع لحداثة وجودها وتفوقها امنيا وعسكريا بدون دعم لوجستي وامني وعسكري متقدم من دول كبرى، او ما يحدث في سوريا وتوحيد بعض الفصائل وتقدمها وتوازنات على الارض السورية بين داعش من طرف والجبهة حديثة الولادة التي تسمى جيش الفتح ، وما تواجهه الدولة السورية وجيشها من فرض جغرافيا سياسية وامنية تررتسم ملامحها يوما بعض يوم باكثر من وضوحا ومشهد، او ما يحدث في اليمن من دول التحالف وعاصفة الحزم ولغة الشرعيات في اليمن وابراز الصراع الداخلي بين التمدد الايراني والحوثيين من طرف والشرعية بقيادة الرئيس هادي في حين ان غالبية الجيش اليمني بولائه للرئيس السابق صالح يدخل في مواجهة هذا الحلف مع تهديد للمنطقة الشرقية في السعودية بهجمات من الجيش اليمني والحوثيين الذين يمثلون شريحة من الهوية اليمنية.

السعودية قد تتاثر تاثيرا مباشرا من تاثير هذا التغوط في المعادلة اليمنية وقد يكون جرها للصراع وتغوطها هو مطلوب لتنفيذ خرائط جغرافيا امنية وسياسية في المنطقة يواكب المتغير مع حدودها مع العراق واليمن، السعودية استدرجت لتكون وقود تغيير سينعكس عليها ، فامريكا هي راس الافعى واسرائيل والمشروع الصهيوني، فلن تبقى اليمن كما هي في جغرافيتها السياسية والامنية ولن تبقى السعودية كما هي ولن تبقى العراق وسوريا ولبنان كما هما الاثنتين.... وربما ان ما يحدث مسالة وقت لنضوج الطبخة واحداث التوازنات بين الجغرافيات الناشئة.

الاتفاق الامريكي الايراني حول المشروع النووي لا يبعد كثيرا في علاقات متشابكة على ما يحدث في العراق واليمن والخليج ودول اخرى، ففي نطاق التوازنات المطلوب احداثها في المنطقة وقاسم المصالح والنفوذ مع امريكا والغرب سترتسم ملامح الجغرافيا الجديدة.

ربما العرب بدولهم وانظمتهم المختلفة لن يكونوا جاهزين ومبادرين لدرء مشروع التجزئة واحداث جغرافيات جديدة ولان العدو الكلاسيكي والاستعمار التقليدي لم يعد بوجهه المعروف فالحروب القائمة هي حروب داخلية وصراعات داخلية في داخل الدولة الواحدة لن تسنطيع احلاف او قوى حسمها وبذلك ستفرض الجغرافيات الجديدة.

اين الفلسطينيون من ذلك..؟؟

منذ قبول الفلسطينيين بمشروع 242و338و المبادرة العربية و خارطة الطريق اصبح المشروع الفلسطيني ملرتبط بالمتغير الاقليمي من حيث التكوين والقوة والضعف واصبح المشروع الفلسطيني ايضا ملرتبط بالمتغير الدولي وقوته وتوزيعاته وسيناريوهاته في المنطقة.

بخصوص منظمة التحرير التي شاخت بل وئدت وتذكر هي وفتح بمشروع حركلاكات التحرر التي انتهت زمنيتها ونزتمنها كمشروع اقليمي ودولي لن تبقى منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد ولن تبقى هناك قيادة فلسطينية تمثل الشعب الفلسطيني من ارث الكفاح المسلح ومشروع التحرير فلقد ادت منظمة التحرير وقيادتها ما هو مطلوب منها ومن دور تلعبه وصولا الى اوسلو والانقسام واتاحة الوعاء الزمني لرسم جغرافيا استيطانية في الضفة، بل اغتقد ان مصادر القرار الدولي وبالمؤثر الاقليمي قد وضعت بدائل لمنظمة التحرير وقيادة فتح وقيادة السلطة والمسالة مسالة وقت، فهناك وبتوافق مع الترتيبات الاقليمية وخرائطها وانجازها ،سياتي دور البدائل فلسطينيا وربما الاسلام السياسي يلعب كلاعب مع اللبراليين في الساحة الفلسطينية وفق قيادة جماعية بالتناوب في الرئاسة لفترة انتقالية ومتزامن مع الاحداث والسيناريوهات التي تتعرض لها مصر وسيناء بالتحديد وخاصة شمال سيناء لتوسع وتبادلية الاراضي في النفب لصالح توسع دولة فلسطين التي سيكون مركزها غزة وارتباطا ادرايا مع روابط قرى او بلديات في الضفة مع معادلة امنية في الضفة تقيد الصلاحيات لصالح نظرية الامن الاسرائيلية، بالتاكيد ان هناك الجديد الذي سينهي في هذه الحقبة القضية الفلسطينية وسيعصف باسسها وقيمها، واهمها قضية اللاجئين والقدس، وحلم الدولة الواحدوةوالموحدة جغرافيا بين الضفة وغزة، وهو الحد الادنى من المطالب الفلسطينية التي اجحفت بالحق التاريخي لفلسطين بكاملها وكامل ترابها التاريخي.ربما يفرض هذا الواقع الدولي والاقليمي كنتائج للتوزيع السياسي والامني والجعرافي للجعرافيا العربية وعلى الواقع الفلسطيني المشتت المجزء الضعيف المهلهل، وربما هذا الواقع لن تتطيع مجابهته قوة فلسطينية بل سيفرض ايضا بايدي فلسطينية كواقع المتغير الذي سيفرض على واقع الانظمة العربية.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط