مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفلانتين والمصالحة في قطاع غزة

الفلانتين والمصالحة في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2016-02-13 | 21:16

أمد/ غزة – خاص : يصادف يوم الرابع عشر من كل سنة ، ما تعارف عليه في العالم " عيد الحبّ" والذي يرتدي اللون الأحمر ، ويتبادل فيه العشاق والمحبين الهدايا ، والتمنيات بأن يكون عامهم كله سعادة ، وفرح ، ويتصالح فيه المتخاصمون ، ويعتبرونه مناسبة لتجاوز اسباب الخصام ، ولا ينام متيم قبل أن يهدي شقه الثاني وردة حمراء ، أو يرسل لها رسالة عاطفية تغلق عينيها وتحلم باللقاء .

وفي غزة التي تجيد اصطياد كل ما هو جميل ، لتطعّم به الأزمات وتكلل به مشاكلها وشجونها وأحزانها ، اعتادت أن تستعد لهذا اليوم ، فتبدأ المحال التجاري لبيع الهدايا ، بتلوين بضاعها باللون الأحمر فقط ، وتعلق الصور الجميلة ، و"الدباديب" كما يسمونها ، بأحجامها المختلفة ، حتى العابرون الذين لا يدققون في هكذا مناسبة ، يتذكرون هذا اليوم ، الذي أصبح عرفاً وله حضور .

والراصد لحركة الأسواق واهتمامات الناس في قطاع غزة ، يدرك أن "عيد الحبّ" عندهم أكثر أهمية من أخبار المصالحة ، رغم أن المصالحة وضادها الإنقسام ، عصب حياة هؤلاء الناس ، ولكن لكثرة الاحباطات المتكررة في أخبار المصالحة ، وفشل الاطراف في انجاح كل ما تم الاتفاق عليه ، أيقن سكان قطاع غزة وأهل فلسطين بأن حركتي فتح وحماس ومن يتحاورن ، يلعبون بأعصاب الناس ويستنزفون تفكيرهم ، حتى باتوا خارج اهتمامات الصغير قبل الكبير .

وعيد الحبّ في غزة ، علاج فاشل لجر الطرفين ( حماس وفتح) الى مربع المحبة ، والتسامح ، ولو كان كل أهل فلسطين على صف واحد ، ومع كل واحد منهم وردة حمراء أو دبدوب أحمر ، لفشلوا في وضع الحركتين بمربع "الحبّ" لأنهما بإختصار لهما حساباتهما الخاصة ، التي لا تلتقي مع مصالح الشعب الفلسطيني العليا.

حاول (أمد) أن يتصل بقياديين من حركتي فتح وحماس ، إلا أنهما رفضا الرد على الاتصالات وعلى الرسائل المعّرفة بمن يتصل بهما ، ولم يكن من غرض للاتصالات سوى أن نذكرهم "بعيد الحبّ" وهل يمكن أن يتحول عيداً وطنياً بتحقيق المصالحة الداخلية وردم مرحلة الانقسام !!!.

ومن الذين يذكرون محادثات القاهرة في عام 2011 ، وصدور بيانات وأخبار تردد عن قرب الاعلان وتوقيع اتفاق المصالحة ، وانهاء حالة الانقسام ، خرج سكان القطاع بمسيرات فرح ورفعوا راياتهم الوطنية ، وعلقوا الاماني العريضة في كل شارع وحارة ، ولكنهم صدموا بعدها بأن كل ما جاء من القاهرة عن المصالحة والاتفاق عليها كان محاولات مريرة للجانب المصري ، وافشلها من طرفي الانقسام ، بعناد المحاصصة والمصالح الضيقة ، ومن بعدها ذهبوا الى الدوحة وخرج تعديل على بنود المصالحة وقال كل طرف أنه اتفق مع قرينه ، وفرح الناس وبعضهم خرج بمسيرات تعبر عن سعادة ما ، ولكنهم احبطوا ايضاً ، لتكرر المحاولات من القاهرة الى الدوحة وصنعاء والجزائر وغزة حيث شهد منزل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية ، حفل توقيع اتفاق حكومة التوافق ، والتي فشلت واقعاً بشكل كبير وفج ، الى أن وصلنا الى الدوحة مرة ثانية وقبل أيام من يوم "عيد الحبّ" قرر الفريقين ،الصمت وعدم الادلاء بأي تصريحات للشعب عن ما تم الاتفاق عليه او البنود المختلف عليها ، وكأن شعبهم هذا ، مستورد من قارة بعيدة ،  لا تعنيه المصالحة!!!.

اليوم وفي يوم "عيد الحبّ" بات الشعب الفلسطيني يدرك تماماً ، أن مفسدة المصالحة تكمن في خراب النوايا ، وقيادات مثل هذه لا ينبض قلبها مرة واحدة على محاصر يتألم ، ولا مريض فقد سريره خارج حدود القطاع ، ولا طالب تكسرت أمانيه بعناد المحاصصة ، ولا موظف فقد راتبه وينتظر ، ولا أخر يتأكل راتبه بحجة أنه لا يعمل ، ولا.. ولا .. ، والشعب الفلسطيني يسأل الى متى سيبقى الانقسام طاغية الطغاة، يجلد في وطن محاصر ومحتل ومنكوب ومنهوب ، وأصبح الأمل فيه كمحمد القيق الأسير الذي يواجه الموت من أجل حريته ، فذهب جسده نحو ضموره ، ولم تصحوا في قيادته ضمائر تحرك العالم من أجل انقاذه ..

ليعيش شعبنا يوماً مستورداً من الغرب ، وليلونوا حياتهم بالحبّ ويشعلوا ليلته بمشاعر الصدق والاحاسيس النبيلة تجاه من وما تبقى لهم في هذا الوطن ..

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط