مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفكر الصهيوني: "القومية" ونفي الآخر

الفكر الصهيوني: "القومية" ونفي الآخر

تاريخ النشر: 2022-05-21 | 09:31

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

كانت الرغبة في إنشاء "دولة اليهود" -عنوان كتاب هرتسل- في أي مكان بالعالم -عدا في أوربا موطنهم- ثم في فلسطين تحديدًا هي بالحقيقة حل أبدي أو نهائي لأجل عيون أوربا العنصرية الاستعمارية وخدمة لها قبل اليهود أنفسهم، وبذلك شكلت ابتعادًا عن أفكار الاندماج ضمن مفاهيم المواطنة في كل بلد هم أبناؤه في أوربا.

دولة اليهود "القومية"، والتقسيم

ونشأت الفكرة "القومية" في عصر القوميات الأوربية داخل الصهيونية وسعت لفكرة "العلمنة" الشكلية ولعدم هيمنة الحاخامات على مقاليد الحكم لاحقًا، وفي ذات الوقت استخدام كل الرموز والعناصر والأحداث التوراتية كمظلة للدولة الصهيونية ومعرّف لها، وكما برز واضحًا فيما يسمى "إعلان الاستقلال"، وهي الأفكار التي تصبح في القريب (القرن 21) هدفًا لكل الأفكار المتصارعة سواء تلك العلمانية أم الدينية.

يذكر جمال زحالقة عن قرار التقسيم ثم إنشاء الكيان الصهيوني قائلًا أن: "ما حدث عام 1948 لم يكن تحررا من الاستعمار ولا استقلالا (لاسرائيل)، بل أكبر عملية سطو مسلّح في القرن العشرين، تم خلالها الاستيلاء على وطن بأكمله. فقد عملت الحركة الصهيونية عام 1948، على إقامة دولة يهودية في بلاد تقطنها أغلبية عربية فلسطينية، وكان من المستحيل تحقيق هذا الهدف دون استعمال القوّة العسكرية"

وأضاف أن ما تسمى "وثيقة الاستقلال" للكيان هي الوثيقة التأسيسية للدولة العبرية والمحدّدة لطابعها والمعبّرة عن هويّتها وتوجهاتها العامة. وهي تشمل تلخيصا للرواية الصهيونية المركزية حول حلم "شعب" "إسرائيل" بالعودة إلى "وطنه" ...الخ، وهي في جوهرها نص تبريري لإقامة الدولة استنادا إلى محاولة منح بعد قومي للمشاعر الدينية اليهودية، وإلى وعد بلفور الاستعماري وإلى الجزء المتعلّق بإقامة دولة يهودية في قرار التقسيم."

نفي الآخر والخوف

الحركة التي قامت على نفي الآخر، بدأت باستخدام الدين بكثافة فباتت تقوننه باستخدامات توراتية تشعرك بالاشمئزاز من ذات الحقيقة الاستعمارية والصهيونية التي لا ترى الآخر؟ فكيف يكون له أي حق وهو غير موجود؟ وإن وجد فلخدمة السيد أو المستعمر؟ او أبن الله المختار للأرض دون غيره من شعوب الأرض؟

هذ الصهيونية ذاتها رغم عديد تجلياتها هي التي استسهلت اللجوء للخداع لأصحاب الأرض، واستجلاب الاعتراف العالمي عبر منصة الانجليزالمحتلين الذين لم يكونوا بحاجة لذلك، إذ أنهم الساعين أصلًا لتحقيق حدث التكوين الاستعماري للدولة منذ القرن 19 وقبل أن يفكر أي يهودي باستعمار فلسطين أو غير فلسطين لأسبابهم الاستعمارية الخالصة.

إن الحركة الصهيونية اليوم التي تظهر وجِلة وخائفة. وتظهر بقساوة المستعمر القديم وبشاعة عنصريته تفهم أن المشروع قد استنفذ أغراضه، وهو ليس لهذا الزمان.

يقول د.رائف زريق: "إن "إسرائيل"‏ بعد سبعة عقود من قيامها، وخصوصاً بعد حرب 1967، ما زال وجودها يُعتبر اعتداء على المنطقة برمّتها. وحالة العداء هذه تزيد في شعورها بالعزلة داخل المنطقة، وترفع منسوب القلق الوجودي لدى سكانها، الأمر الذي يولد ويفاقم الحاجة إلى الاعتماد على قوى خارجية."

ويقول "ابراهام بورغ" رئيس الكنيست السابق: "إنّها دولة تحمل في داخلها عنصريّة توراتيّة مكشوفة تؤيّدها وتدعمها بصورة عمليّة حلقات نشطة وصامتة من التقليديّين المؤمنين بأنّ هذه هي اليهوديّة الصحيحة"، منبّهًا إلى أنّ ثمّة في "إسرائيل" طبقات ومستويات رهيبة من العنصريّة لا تختلف في جوهرها عن تلك الّتي أبادت اليهود".

المشروع الصهيوني وعبر أداتِهِ الضاربة "إسرائيل" بقيمها العنصرية والأبارتهايدية، والمقترب من النازية كما قال بورغ (والاستخدامات الدينية التحريضية الموهومة تاريخيًا) بدا يضعف ويختلف ويتآكل.

ومع كل المحاولات الصهيونية لنقل يهود العالم الى فلسطين تظل أمريكا بيهودها متمنعة بتيارات صهيونية وتلك الرافضة للفكرة، فليست فلسطين ممثلة بالكيان السياسي القائم تحوي يهود العالم، فلكل وطنه، وتظل عديد الجاليات أوالجماعات اليهودية لا ترى ب"إسرائيل" حقيقة الوجود للكل اليهودي الديانة المتنوع عبر العالم، ومازال في العالم من يرى بالصهيونية عدو اليهودية الأول كما كتب "آلان هارت" بكتابه الضخم ذو الأجزء الثلاثة، وكما قدم له المفكر الإسرائيلي "إيلان بابيه" صاحب كُتُب التطهير العرقي، والفلسطينيون المنسيون، وعشر خرافات عن "إسرائيل".

الحلقة الرابعة من سلسلة حلقات حول: الفكر الصهيوني بين القهر والخوف

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط