مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الفساد وصفقة القرن

الفساد وصفقة القرن

تاريخ النشر: 2019-06-14 | 12:32

مما لا شك فيه أن الفساد وصفقة القرن وجهان لعملة واحدة؛ فالأول يدمر البنى الثقافية للمجتمع ويهدم البناء المؤسسي الذي حققته السلطة الفلسطينية على مدار السنوات السابقة أي يهدف الى التدمير الذاتي، أما الثاني فيهدف الى سلب نضال الشعب الفلسطيني وحلمه بإنهاء الاستعمار الكولونيالي الإسرائيلي.

إن عدم اتخاذ إجراءات وافية وكافية لمحاربة قضايا "فساد" تبرز هنا أو هناك أولا: يتيح فرص لتصديق الاشعاعات "والوثائق" الفارطة التي تنتشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وثانيا: يؤدي الى تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والنظام السياسي وزعزعة الثقة بالسلطة الحاكمة ورجالاتها ونسائها، وثالثا: يمنح الاحتلال واعوانه والامريكان فرصا لتشويه القيادة الفلسطينية وإطلاق احكام بفشلها في إدارة الحكم؛ مثل تصريح جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي "ان الفلسطينيين ليس لديهم القدرة على الحكم".  ورابعا: تقلل من قدرة الدول الصديقة، وبخاصة في الاتحاد الأوروبي، من الدفاع عن السلطة الفلسطينية أو تضامنها.

إن مواجهة صفقة القرن ومكافحة الفساد مساران متوازيان، لا يقل خطر أحدهما عن الآخر، يتطلبان السير فيهما في آن دون هوادة أو توقف. وفي ظني أن تحصين الجبهة الداخلية وتقويتها تقتضي اتخاذ خطوات سريعة توقف حالة التدهور الداخلي من خلال عملية "اصلاح" أحد أولوياتها مكافحة الفساد.

دون هذه الخطوات ستستخدم إسرائيل "قوة الاحتلال الغاشم" الصندوق الأسود الذي تجمع فيه الاخبار والوثائق، التي تعدها بشكل دائم، لوسم الفلسطينيين بالإرهاب تارة والفساد تارة أخرى بهدف إفشال القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني من تحقيق مطالبهم بالحرية والاستقلال والدولة المستقلة.

هذه الخطوات ليست بالضرورة القضاء على الخيول التعبة أو الملوثة، وقد تكون إحداها، بقدر ما تضع اطرا وقواعدا وآليات لمنع هدر المال العام والاستيلاء عليه دون وجهة حق؛ أي بمعنى آخر تعزيز نظام النزاهة الوطني. هذه الخطوات ليست مُكلفة للنظام السياسي بقدار ما هي مفيدة له وللمجتمع، وهي أداة في عملية المواجهة المحتدمة مع الامبريالية الامريكية وأداتها الاستعمار الإسرائيلي. إن المبادرة هنا أسلم للقيادية الفلسطينية وأقدر على المواجهة؛ أي أن اتخاذ إجراءات مقنعة للجمهور تساهم في توسيع المشاركة الشعبية لإفشال صفقة القرن وادواتها المختلفة، وتقوية حجتها في هذه المعركة، وتعزز قدرتها على جلب التضامن الدولي.

ان لم تكن فضيحة ترفيع رواتب الوزراء، دون الإعلان عنها في حينها ودون تعديل القانون الخاص بمكافئات ورواتب أعضاء المجلس التشريعي والوزراء والمحافظين، هي "الجريمة" الأكبر أو الأعلى اهدارا للمال العام أو الاستيلاء عليه، الا أنها الشعرة التي قسمت ظهر البعير في هذا المضمار، وهي تحتاج الى خطوات بقدرة الإهانة التي شعر بها الشعب الفلسطيني، وفي نفس الوقت عدم الخوف من ان إجراءات كهذه قد تضعف القيادة بل انها تقويها في المواجهة المحتدمة.

شخصيا أدرك، وعبر عشرين عاما من العمل في مجال مكافحة الفساد، أن حجم الفساد في فلسطين وفي أروقة السلطة الفلسطينية ليس بذاك الحجم المتصور. لكن ارتفاع حجم الانطباعات لدى المواطنين الفلسطينيين ناجم عن الحساسية المفرطة لهذا الامر، وضعف المحاسبة، كما يرى المواطنين، في هذا المجال أو اقتصاره على صغار الموظفين دون رؤية لمحاكمة القطط السمان. أضف الى ذلك صعوبة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية مما يؤدي الى النظر لكل المعاملات ذات الأثر المالي بشبه الفساد حتى تلك المنصوص عليها في القانون. وكذلك عرضة للاستغلال الإسرائيلي وتضخيمه وتغذيته لأهداف سياسية وليس حبا أو طمعا بمحاربته أو حرصا على المال الفلسطيني الذي ما فتأت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على سرقته وحرمان الشعب الفلسطيني من مقدراته وموارده الطبيعية على مدار الاثنين وخمسين عاما الماضية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط