مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفساد وتقرير الديوان ... والطبقة الحامية المحبطة

الفساد وتقرير الديوان ... والطبقة الحامية المحبطة

تاريخ النشر: 2021-10-22 | 09:49

جهاد حرب
جهاد حرب

فجر تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية للعام 2020 وما تضمنه من ملاحظات متعددة جوهرية وشكلية كاستخلاصات للتقارير التي أجراها في إطار رقابته على مؤسسات الدولة التي خوله إياها قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية، نقاشا غاضبا في الشارع الفلسطيني وفي وسائط الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حول الفساد.

وعلى الرغم من أن تقارير الديوان السنوية السابقة تحمل ذات المضمون، أكثر أو أقل قليلا، إلا أنها تشير إلى الخروقات والتجاوزات وتقدم توصيات لجهات الاختصاص لتصويب وتدارك الاختلالات المرصودة في تقاريره الرقابية سواءِ المتعلقة بإدارة المال العام أو إدارة المؤسسات أو تقديم الخدمة، وقد تأخذ بعض المؤسسات والوزارات جزء من هذه التوصيات وتعمل على تصويب إلا أن الرؤية الشمولية ما زالت مفقودة لدى المؤسسة السياسية الفلسطينية ويغيب عنها مفهوم المساءلة والمحاسبة ناهيك عن استمرار اعتماد مبدأ الولاء بديلا عن الكفاءة في رئاسة المؤسسات العامة وإبقاء المسؤولين لسنوات طويلة في أماكنهم ذاتها رغم تجاوز أعمارهم سن التقاعد الإلزامي. الأمر الذي راكم الاختلالات من جهة، وأضعف ثقة المواطنين بنظام الحكم من جهة ثانية، وزاد من الإحباط لدى الطبقة الحامية للنخبة الحاكمة من جهة ثالثة.

إن تفجر هذا النقاش عبر الوسائل المختلفة؛ وبغض النظر عن أهداف البعض في تحريكه سواء من أطراف في المعارضة للحصول على مكاسب سياسية أو في إطار الصراع على النفوذ داخل النخبة الحاكمة، أم من أطراف خارجية تريد اظهار مدى البؤس الذي وصلت إليه المؤسسة الموعودة، أو أطراف داخلية غايتها إصلاح البنى المؤسسية والثقافية والقانونية للنظام وتطوير مؤسسات عامة مساءلة وقوية تحافظ على المال العام وتقدم الخدمات بجودة رفيعة، فإن المؤسسة الحاكمة عليها التعامل بحكمة الكبار وسرعة الشباب وابداع العلماء وقوة النشطاء؛ فلا تذهب الحكمة بإضاعة الوقت أو الاندفاع بالتهور.

في ظني، إن النقاش الجاري اليوم يشبه إلى حد بعيد النقاش الذي جرى عام 1997 إثر إصدار هيئة الرقابة العامة "الديوان حاليا" تقريرها للعام 1996 المشهور بملف الفساد آنذاك، لكن هذه المرة مع ترهل عام في مؤسسات الدولة وغياب للمؤسسة التشريعية، وضعف الثقة بالنظام السياسي وغياب الرضا عنه وعن أدائه، ووسمه بالفساد لدى غالبية كبيرة من المواطنين، ونزوعه نحو السلطوية، وتردي حالة حقوق الإنسان والحريات العامة، وغضب شعبي على مؤسسات السلطة وأدواتها، ناهيك عن غياب الأفق السياسي، والأمل في المستقبل، واتساع رقعة الفقر، وزيادة نسبة البطالة خاصة بين الشباب والمتعلمين منهم، وضعف دافعية العاملين في المؤسسة العامة للذود عنها، وافتقار المؤسسة للحجج والبراهين أمام المواطنين، واتساع الهوة بين النخبة الحاكمة والمواطنين لاستمرارها بالتحدث مع المواطنين من علوِ، وكأنها في أبراج عاجية، مستخدمة طرق بائدة في الخطاب وفارطة في الزمن، وكأن مؤسسات الدولة في خريف العمر تتهاوى دون إعادة إنبات مستسلمة غير ساعية بوعي وحجة لاستعادة مكانتها وفاعليتها.   

مما لا شك أن أي عملية إصلاحية تتطلب أن تكون شاملة وجوهرية وتغييرات واسعة في بنية النظام وشخوصه وليست تقنية أو لذر الرماد في العيون، فالوقت ينفذ ولم يعد يسعف النظام المماطلة أو التسويف، وضاقت الخيارات أمام النخبة الحاكمة فإما التخلي عن مبدأ الولاء الشخصي إلى الولاء للدولة المبني على الكفاءة والجدارة والمعتمد على تكافؤ الفرص، أو إما انتظار صاعق التفجير لبركان شعبي يغلي تحت قشرة رقيقة "طبقة حامية محبطة ومؤسسات متهاوية" لن تضمن الحماية للنخبة الحاكمة بما فعلت بقدر الانقضاض عليها بما عجزت.  

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط