مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفساد جزء من البنية والنظام

الفساد جزء من البنية والنظام

تاريخ النشر: 2019-12-11 | 05:44

يصدق المواطن الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية بمسؤوليها والموسسات الفلسطينينة الحكومية وغير الحكومية معنية بمكافحة الفساد عليها أن تبادر هى ومسووليها في تنقية أجوائها من الفساد الذي ينخرها.
الفساد لا يعني سرقة الأموال فقط، فأنواع الفساد تكاد لا تعد ولا تحصى، وهي تتنوع بين الفساد الاداري والسياسي والقضائي والمالي. الفساد يعني أن يحصل الشخص على شيئ ليس من حقه، بدءآ من تضخيم فاتورة مشتريات النثريات ومرورا بالمناقصات والتوظيف وتعريجا على كافة اشكال المنافع التي يحص عليها الأفراد والموظفين الصغار والكبار من منافع متعددة وإنتهاءا بمنظومة عمل المؤسسات عبر موظفيها اللذين يبرعون في قلب الحق باطل والباطل حق ولديهم خبرات إحترافية في تشويه منظمومة العدل في القضايا والموضوعات المدنية والأمنية. الفساد أن يتم إستخدام أدوات هدفها خدمة العامة لغايات شخصية، وفئوية سياسية او قبلية. 

أسباب الفساد
يمكن الحديث عن ظاهرة الفساد في الأراضي الفلسطينينة بكونها متداخلة مع البنية الإجتماعية الإقتصادية للعلاقات بين آوساط الآفراد من جهة والأفراد والمؤسسات على إختلاف انواعها سواء كانت منظمات حكومية وخاصة وغير حكومية او حتي سياسية مثل التنظيمات والتجمعات. الفساد جزء من ثقافة الناس تم تعوديهم عليها من خلال نظام جرى تكريسه من قبل الكثير من الانظمة السياسية والادارية المعمول بها قبل انشاء سلطة فلسطينينة مثل أطراف فلسطينينة كمنظمة التحرير والقوى السياسية والتي رأت بالشرعية والتمثيل والولاءات الشخصية هدفا للإمساك في الخيوط الفلسطينينة جميعها. كما ان الإحتلال والسلطات السياسية الاخرى استخدم اشكال الفساد المتعددة لتسير مصالحه وخدمة لاهدافه.
ولعله يمكني استخدام وصف بعض المطلعين على واقع الفساد في الاراضي الفلسطينينة حيث وصفوا الفساد الفلسطيني بأنه مزيج أي كوكتيل من الفساد الأجنبي والاقليمي والعربي والمحلي الفلسطيني والاسرائيلي نتجة مشارب وتجارب الفلسطينين في دول العالم. اذن حديث المقربين عن كوكتيل للفساد يعني تزواج وتداخل أنواع الفساد داخل الأنظمة المختلفة للمؤسسات والمنظمات مع كوكتيل من الفساد في البنية الإجتماعية الفلسطينية التي تم تعويدها على ممارسة الفساد لتستمر في معيشتها وتحقق مطالبها ومصالحها سواء كانت مشروعة وعادلة امم لا.

غياب عقلية وذهنية
ما زالت الروابط العائلية- القبلية والسياسية مضافا لها تزواج العلاقات والمصالح الشخصية وتبادل المنافع هي التي تحكم العلاقات الاجتماعية الفلسطينية في المجتمع والمؤسسات. يوجد قناعة بتقديم الروابط والمصالح المذكورة على مصالح الأفراد اللذين لا ينتمون لهذه الروابط. ان النمط الدارج والمعمول به انه يجرى تقديم المصالح الشخصية ومصالح الروابط على مصالح الاخرين، وقرار سلوك الفساد في المصالح الشخصية يتخذ وفق إمكانية تنفيذه دون كشفه والتعرض للعقوبات، وبالتالي يجري البحث عن الطرف أو الأطراف التي يمكن أن تؤازر وتساند السلوك الفاسد. يجري البحث عمن لديه قناعة آن حقوق الاخرين ومصالحهم ليست ذات أهمية مقارنة مع الروابط الاجتماعية والمصالح الشخصية. أن الشيئ المخجل أو المحبط هو أن ممارسة سلوكيات الفسادة تتم دون أن يرمش لمن يمارسها جفن ودون اى نخزات من عذاب الضمير؛ فالسطو على حقوق الغير ليست مشكلة طالما مرت دون عقاب.

اعتبارها أحد الطرق للوصول الي الحقوق
ليس فقط الاغنياء ومن لديهم نفوذ وقوة من يلجئون الي طرق يجري تصنيفها ضمن ممارسات الفساد. فالفقراء
يلجئون لها والمستضعفون حين تقفل الابواب امامهم، وحينها يكون الكثيرين امام نقاش مع الذات والغير خاصة ان السلوك غير الفاسد لم يحقق لهم سوى مزيدا من المعاناة، وبالتالي يصبح تقييم السلوك على النتائج من التجارب الشخصية. لقد وصل الامر لدي العاملين في مؤسسان انفاذ القانون آن يطالب اولاده وغير ان يتعلموا فنون الفساد لانها هي من تحصد النتائج.

ضعف اداء مؤسسات حقوق الانسان
وتزيد رقعة الفساد وتفشي ممارسته مع ضعف اداء المؤسسات المعنية في محاربة الفساد. فمؤسسات التي تعني بحقوق الانسان والتي يفترض ان تراقب حوكمة وعمل الموسسات العامة هي ضعيفة بسبب بنيتها ، فهي مبنية كذلك مثل غيرها من المؤسسات على المصالح القبلية بشقيها السياسي والاجتماعي مضافا لها المصالح الشخصية.
هناك حالة من تغليب المصالح الشخصية والروابط على حقوق الانسان والافراد. وبسبب الروابط والمصالح فانه يتم الانصباع لممارسات الفساد.
ساقدم مثالا على ذلك، مدير موسسة حقوق الانسان والتي تشكلت بمرسوم سلطة سياسية يرى ان التعامل مع انتهاكات السلطة السياسية لحقوق الانسان يجب أن يتم من منطق بناء علاقات شخصية وليس رسمي وبهذا فهو يضع العلاقة ضمن الروابط العاائلية والقبلية الشخصية والسياسية ويجري تغليب مصالح علاقاته الشخصية والراوابط الجمعية الأخرى على حقوق الأفراد والإنسان.
التضامن السلبي لغرض الاستمرار في المصالح
وكذلك، فقد ساهم التضامن السلبي مع الروابط والانتماء لها في تعميق المصالح الضيقة والشخصية والروابطية التي تضر بحقوق الانسان ومتطلبات الحوكمة. فالتظامن السلبي ومناصرة الفاسدين من ابناء الجلدة تقوي ممارسات الفساد.
ولعل أحد أهم مظاهر التضامن السلبي الخوف من الصديق والزميل والأخ والقريب حيث الحاجة لتضامن من هم داخل هذه الروابط لاحقا لحماية الذات من الاذى والانتقام ولحماية الذات من الأخطاء والاستمرار في الحياة وما يترتب عليها من البقاء داخل الروابط الجمعية. فأفراد وضباط الشرطة مثلا لا يشهدون ضد بعضهم بل يعملون على حماية بعضهم البعض، وكذلك أعضاء التنظيم الواحد والرابطة الجمعية الواحدة والتي تتشكل من يتم نسجها وفق مصالح متبادلة انية وطويلة الامد.
القضاء على حالة التضامن السلبي مرتبط بمصالح الأفراد والبنية الإجتماعية والمؤسسية ومرتبط بغياب الواعز والضمير الاخلاقي والضمير الانساني ولعل قاعدة حياتي وعائلتي اهم من الغير هي


غياب آو قلة المؤسسات المحايدة
لا يوجد موسسات تعمل بحيادية وموضوعية، فالموسسات تعمل وفق نسق من مواقف وإتجاهات متفق عليها. ولعل المطلوب هو مؤسسات تعمل الموضوعية، وهذه دعوة لتصويب عمل مؤسسات حقوق الانسان والمؤسسات الاعلامية في تعاملها مع ما يتصل بحقوق الافراد والوطن.

الحلول
لن يستطع الشعب الفلسطيني التخلص من الفساد ومنظومته دون التخلص من سلبيات الروابط الإجتماعية القبلية والسياسية والروابط الشخصية المبنيه على المصالح والمصالح الشخصية. فالأفراد داخل شبكات التنظيمات المتنوعة في الروابط الاجتماعية والسياسية من عائلة وقوى سياسية ومنظمات جماهيرية وتجمعات نقابية تغلب مصالحها أفرادها عى من هو خارجها مستخدمة قاعدة أنصر من له مصالح وتشابك معك ضد الأخرين.
نحن بحاجة الى كوادر في مكافحة الفساد وحقوق الإنسان يكون إنتمائها لحقوق الإنسان ولحقوق الانسان فقط تكافح ضد واقع الحال التضامن السلبي المتمثل في الروابط سابقة الذكر.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط