مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الفزعة الإسرائيلية النووية"..صفعة للمنظومة العربية!

"الفزعة الإسرائيلية النووية"..صفعة للمنظومة العربية!

تاريخ النشر: 2022-08-25 | 04:00

 كتب حسن عصفور/ منذ أن عاد الحديث عن احياء مفاوضات فيينا حول ما يعرف بـ "النووي الإيراني"، والضجة الأكبر تأتي من عاصمة الكيان العنصري تل أبيب، حراك من كل الاتجاهات، سياسي – أمني وإعلامي، حكما وحكومة ومعارضة.

الضجيج الإسرائيلي الصاخب، لم يترك مجالا دون ان يرسل أثره، مستخدما كل ما يمكن استخدامه، عله يحدث تغييرا في جوهر الاتفاق ما يمنع التوصل إليه، واستمرار "الترامبية"، التي أوقفت التعامل معه، ما شكل ارتياحية تاريخية لإسرائيل، دون أن تضع ضمن حسابتها التغيير الأمريكي المفاجئ.

وبعيدا عن مضمون الاتفاق النووي، وحدود أن تقبل أمريكا بالرد الإيراني والتوصل الى "صيغة مساومة تاريخية" على النص الأوروبي الأخير، فالطرف الوحيد من خارج أطراف الاتفاق، الذي يعلي الصوت بشكل يفتح الباب لكل أسئلة تغيب كثيرا عن النقاش عربيا، منظومة رسمية ومعارضة، ما هو الحق الذي تمتلكه تل أبيب لفعل ذلك.

ورغم ما أعلنته أمريكا، أنها تأخذ بعين الاعتبار الاتهامات التي تبديها إسرائيل، لكن تلك "الطمأنة" لا تسد جوع جشع نادر، ولذا لا زال الضجيج متواصلا بل زاد بعدما أعلن رسميا رئيس الحكومة القائمة بأنهم سيتصرفون وحدهم، دون أي اهتمام لما سيتم الاتفاق عليه.

بداية، من المفيد التذكير بأن دولة الكيان، بأنها دولة تملك مفاعلا نوويا دون أي رقابة دولية، في منطقة النقب بـ "ديمونة"، لم تقترب منه أي جهة رقابية، بما فيها "الوكالة الدولية للطاقة النووية"، بحماية مطلقة من الولايات المتحدة، لعدم الاقتراب أو المساس بذلك المفاعل.

إضافة لذلك، ما هو الحق الذي تمتلكه هذه الدولة لحديث وكأنها صاحب "حق فيتو"، تعترض وتوافق كيفما تريد، بعيدا عن أفعالها وسلوكها ومقوماتها كدولة خارج القانون العالمي، ليس ما يتعلق بمفاعلها النووي، خارج الرقابة، وممارساتها كدولة جريمة حرب، ليس ماضيا بل حاضرا يوميا، تحتل أرض وشعب، وتصادر حقوق قومية وتشطب هوية.

"الفزعة النووية" في الكيان العدو، والرد الأمريكي على ذلك، وأيضا الموقف الأوروبي الغريب، قد يراه البعض "مبررا" بحكم العلاقة والمصالح التي تربط بين "الثالوث" بحزام استعماري خاص.

ولكن، لنقف بضع ثوان ونسأل، هل المصالح الاقتصادية بين دولة الكيان، والثنائي الأمريكي الأوروبي تفوق المصالح بين المنظومة العربية والثنائي وبفارق كبير، لو تم مراجعة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري فقط، لكان كافيا معرفة أين يجب أن يكون "الفيتو" لو يراد أن يكون.

كان منطقيا وجدا، ان تعلن دول الخليج مع مصر والعراق مخاوفهم من المشروع النووي الإيراني، لو تجاوز المسموح قانونا دوليا، ولذا كانت هي صاحبة الحق الأولى أن تكون "طرفا" مباشرا أو غير مباشر في تلك المفاوضات الجارية، بل وشريكا في بحث مضمون الاتفاق، وليس دولة هي بالأصل خارقة لكل قواعد الشرعية الدولية والقانون الدولي.

كان منطقيا جدا، ان تعلن المنظومة الرسمية العربية، وخاصة "دول الطوق" مع إيران، ومعها الجامعة العربية، انها هي الأولى بالحضور والتأثير على القادم الجديد، لأن الضرر المباشر سيكون عليها، وليس على أمريكا ولا أوروبا، اللتان تديران المفاوضات في استخفاف كامل لـ "الطوق العربي".

 وكأن "العربي" وجود استخدامي وليس طرفا قادرا ان يعيد صياغة معادلة عالمية، لو أدركت دولها عناصر القوة التي تمتلكها، خاصة وأن المشهد العالمي لم يعد "السادة والعبيد"، لا أمنيا ولا سياسيا، عناصر قوة تدفع "الثنائي" أن يزحف راجيا نحو العرب وليس عكسه.

كان منطقيا وجدا، أن تعلن دول الطوق العربي حول إيران والمنظومة بكاملها في ظل بحث "النووي الإيراني" إعادة فتح ملف "النووي الإسرائيلي"، الذي كان يوما ما جزءا من جدول أعمال الرسمية العربية، تحت شعار "منطقة خالية من السلاح النووي"، ولكنه اختفى بشكل مثير.

أن تعلن دولة الكيان "مخاوفها" عما سيكون، يجب أن يحفز الرسمية العربية لفتح ملفات خروجها عن قواعد القانون الدولي والشرعية، بالنووي والجرائم في آن واحد، بالتوازي مع استمرار احتلال مخالف لكل شيء قانوني.

ان تصرح الحكومة الفاشية في تل أبيب عما يحدث فذلك لها، ولكن أن تصمت الرسمية العربية، وخاصة دول ذات العلاقة المباشرة بنتائج مفاوضات فيينا، تلك هي المسألة التي يجب التوقف أمامها، رغم كل المتغيرات الداخلية والدولية، وتأثيرها الاقتصادي الكبير على القرار العالمي، والتطورات الإيجابية في العلاقات الثنائية بينها وبين طهران.

من يملك حق "الضجيج" ليكون طرفا مباشرا في مفاوضات الاتفاق ونصه، هم فقط دول الطوق العربي، ومن يجب أن يكون قيد المحاكمة والمحاسبة، وأيضا ضمن "النووي" هي دولة الكيان العنصري.

هل نجد بعضا من حراك لإعادة الاعتبار التأثيري العربي فيما سيكون معادلة جديدة عالميا بعد توقيع الاتفاق النووي الجديد..تلك هي المسألة!

ملاحظة: حكومة لابيد -غانتس قررت منع دخول طراد الفايز (شخصية مجتمعية أردنية)، ليس لآنه نفذ عملية عسكرية في قلب تل أبيب، بل لأنه قال "فلسطين أمانة في أعناق الأردنيين"...تخيلوا دولة مصربعة العالم بقوتها ترتعش من كلمتين..صحتين يا عرب!

تنويه خاص: آخر طبعات الفنون الحمساوية في الاعتقالات، تهمة "قادم من رام الله"...عهيك صارت "دولة غزة" تعتبر كل قادم من تلك المدينة على "قوائم الانتظار المشبوهة"، البراءة تستوجب حبس وسجن وتحقيق وهو وحظه لو تلعثم راحت عليه...أنه زمن العار الشامل!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط