مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفرق السلبي بين موقفين

الفرق السلبي بين موقفين

تاريخ النشر: 2026-03-31 | 13:09

منذ اشعلت إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية الحرب على إيران في 28 شباط / فبراير الماضي، اتخذت الحكومة الإسرائيلية إجراءات غير مسبوقة ضد اتباع الديانات السماوية: الإسلامية والمسيحية، بحرمان اتباع الديانتين من تأدية فروضهم الدينية، حيث حرمت المسلمين على مدار ال32 يوما الماضية من الحرب، التي صادفت حلول شهر رمضان الكريم، وصلاة عيد الغطر السعيد، ومازالت تمنعهم من تأدية صلواتهم في المسجد الأقصى المبارك. كما منعت الشرطة الإسرائيلية أول أمس الاحد 29 اذار / مارس بطريرك اللاتين في القدس الكردينال بييرياتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة في البلدة القديمة لإقامة قداس أحد الشعانين، مما أثار الحدث الأخير موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية الغربية عموما وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وخلال توجه الكردينال الى الكنيسة ومعه حارس الأراضي المقدسة والحارس الرسمي لكنيسة القيامة الأب فرانشيسكو ابليو، اوقفتهم عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي وأجبروهم على العودة، رغم انهم كانوا يسيرون من دون مظاهر احتفالية، وفقا لبيان صادر عن البطريركية، التي وصفت الحادثة بأنها "خطيرة". ووفق البيان، فإن المنع الذي فرض بذريعة حالة الطوارئ وتعليمات الجبهة الداخلية التابعة لجيش الحرب الإسرائيلي، منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، يعد تجاهلا لمشاعر مليارات الأشخاص حول العالم ممن تتجه انظارهم هذا الأسبوع نحو القدس، يعتبر انتهاكا فاضحا وسابقة خطيرة"، تجاه المليارات من بني البشر من اتباع الديانتين المسيحية والإسلامية، حيث كانت الافئدة والانظار تتجه الى الحوض المقدس طيلة أسابيع الحرب الماضية، وليس الأسبوع الحالي فقط.
وعلى إثر المنع الأخير للكردينال وحراس الأراضي المقدسة وكنيسة القيامة، أعرب كل من الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني ووزير خارجيتها أنطونيو تاياني، الذي استدعى السفير الإسرائيلي في روما احتجاجا على الحادثة الاجرامية الإسرائيلية، حتى أن السفير الأميركي مايك هاكابي، اعتبر منع البطرك وثلاثة كهنة من دخول الكنيسة في أحد الشعانين "تجاوز مؤسف" ذو تداعيات خطيرة عالميا، مشيرا الى أن إسرائيل تعهدت بالعمل مع البطريرك لتأمين إقامة أنشطة أسبوع الالام بشكل آمن.
وأكد القادة الأوروبيون أن الانتهاك الإسرائيلي لحرمان اتباع الديانات السماوية، بأنه يأتي في سياق تزايد مقلق للانتهاكات التي تمس الوضع القائم في الأماكن المقدسة، وهو ما أكد الرئيس الفرنسي علىه بضرورة ضمان حرية إقامة الشعائر الدينية لجميع الأديان، بينما وصفته رئيسة وزراء إيطاليا بأنه "إساءة للمؤمنين". مما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرضوخ أمام الضغط الأوروبي الى منح البطريرك الوصول الكامل والفوري الى كنيسة القيامة، متذرعا عبر منصة "إكس"، أن الإجراءات جاءت على خلفية تهديدات صاروخية إيرانية وسقوط شظايا فرب الكنيسة، ورغم ذريعته المكشوفة، دافع بإصرار عدواني، أنه تم الطلب مؤقتا من اتباع الديانات الثلاث الامتناع عن الصلاة في المواقع المقدسة داخل البلدة القديمة حفاظا على السلامة، قبل السماح لاحقا بإقامة الصلوات.
وفي السياق اتصل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ بالبطريرك بيتسابالا، معربا عن أسفه للحادثة، ومؤكدا أن المنع جاء لدواعي أمنية، مع التزام إسرائيل بحرية العبادة والحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة، وضرورة التنسيق مستقبلا.
ولولا حادثة منع البطريرك اللاتيني لما تحرك قادة أوروبا، حيث أن إسرائيل وحكومتها النازية منعت المسلمين من أداء شعائرهم الدينية على مدار الشهر الماضي، ولم يرتفع صوت أي منهم ضد الانتهاك الإسرائيلي الخطير في منع عشرات ومئات الالاف من المسلمين من أداء صلواتهم، مما يعكس موقفا سلبيا، وخللا في التعامل المتساوي بين الأديان السماوية وخاصة تجاه أتباع الديانة الإسلامية. وعدم الادراك أن إسرائيل وحكومتها الماجنة المتغطرسة تناصب العداء لاتباع الديانتين المسيحية والإسلامية، وهذا ما تأكد من منع الكردينال والكهنة الثلاثة أول أمس الاحد. الامر الذي يفرض على جميع القادة في أوروبا والولايات المتحدة ودول العالم كافة لإلزام قادة الدولة اللقيطة الإسرائيلية باحترام اتباع الديانات السماوية الثلاث، دون تمييز.
والمثير للاستغراب، أن زعماء الدول العربية الذين لهم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لم يملكوا يبادروا لاستدعاء سفراء إسرائيل للاحتجاج على الخطوة الخطيرة، واكتفوا بإصدار بيانات استنكار لا تغني ولا تشبع من جوع، مع أن لديهم أسلحة عديدة كفيلة بإلزام إسرائيل بالسماح للمسلمين بتأدية فروض عبادتهم. وهو ما يعكس موقفا سلبيا ورخوا، أساء لمكانتهم ودورهم في الدفاع عن حرية عبادة المسلمين في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مع أن هناك اتفاق بشأن الحفاظ على الستاتيكو التاريخي في الحوض المقدس عموما والمسجد الأقصى خصوصا، لكن حكومة نتنياهو السادسة أدارت الظهر منذ أربعة أعوام لذلك الاتفاق والوصاية الأردنية على المقدسات المسيحية والإسلامية. الامر الذي يتطلب منهم الان الضغط على إسرائيل السماح للمسلمين بأداء شعائرهم الدينية.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط