مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الفرقة العباسية" بدأت الاستعداد لإسقاط "فرقة النجاح"!

"الفرقة العباسية" بدأت الاستعداد لإسقاط "فرقة النجاح"!

تاريخ النشر: 2017-09-12 | 05:03

كتب حسن عصفور/ لم يكن خافيا أبدا، ان د.رامي الحمدالله، وزير محمود عباس الأول، أخذ التمهيد مبكرا لمرحلة ما بعد عباس، منذ ما قبل الكشف عن مرض عباس ووضعه الصحي، الى جانب تقدم عمره السني، ولم تعد خطواته لتلك المرحلة "سرية"، بل يقوم بها وكأن المسألة تأخذ سياقها الطبيعي..

ويمكن إعتبار د. رامي النموذج الأفضل للتحالف الأمريكي - الاسرائيلي ليكون "البديل المرتقب"، كونه شخصية من خارج صفوف "الثورة الفلسطينية"، حتى لو كان يوما ما ضمن صفوف فتح الداخل، لكنه ليس ممن كانوا في الثورة المسلحة، أو مارس أي نشاط يمكن أن يشوبه شائبة في القانون الأمريكي أو الإسرائيلي..

وهو من سكان الضفة الغربية، ليس من القدس وليس من القادمين من الخارج ضمن عودة أبناء الثورة والمنظمة.. رجل "أكاديمي" لم يمارس أي فعل "كفاحي" ضد إسرائيل، الى جانب أنه وضمن مهامة لا يحمل موقفا "عدائيا" من اي مظاهر "التعايش والانفتاح"..

د.رامي الحمدالله، هو الشخصية الفلسطينية التي أشادت بها أمريكا كشخصية قيادية مسؤولة للمستقبل، عبر لسان وزير خارجيتها جون كيري في عهد أوباما، تعيذ بالذاكرة للشعب ولبعض قيادات فتح ما كان من مواقف أمريكية - إسرائيلية مادحة ليل نهار بمحمود عباس قبل الخلاص من الخالد أبو عمار..

لذا بعض "اعضاء الفرقة العباسية" يدركون تماما ماذا يعني أن تبدأ امريكا واسرائيل بكيل "المديح" لشخصية فلسطينية، فقد علمت حقيقة الإشادة وغايتها..وكان بعضهم من تلك أدوات التحضير الأمريكي لما بعد الخالد!

د.رامي ذهب في الآونة الأخيرة، للتصرف وكأنه صاحب "الحق" في القرار، ومقابلاته الأخيرة ذهبت بعيدا في تأكيد، مكانته الخاصة، الى جانب تعزيزها عبر "فريق النجاح" الذي أصبح القوة الضارية في الفريق الحكومي..

ولم تكن "حركة الإعلانات" التي نشرتها مستشارته والعاملة معه أيضا في جامعة النجاح، سوى مؤشر على ما سيكون، رافقها فتح تلفزيون جامعة النجاح لمرحلة الاستعداد السياسي، عندما أضاف لها "بعدا سياسيا"، ببرنامج حواري يتناول المشهد الفلسطيني العام، كبرنامج سياسي خارج عن طبيعة القناة المفرتض انها "جامعية" لا أكثر..

تلك المظاهر وعشرات "تفاصيل" المظاهر اليومية، يبدو أنها بدأت تثير عددا من عناصر مركزية فتح - المؤتمر السابع، ما دفع البعض منهم لفتح النار بعضها عبر سلوك "سري" وآخر سلوكا اعلانيا -اعلاميا مباشرا..وآخرهم عزام الأحمد..

ولأن الحرب حرب خلافة، لجأ الأحمد لفتح النار على رامي الحمدالله والحكومة من باب "مستحب شعبيا"، ما يعرف بسن القوانين، التي أسماها "حركة الإسهال الحادة"، رغم انه حاول المساس بحكومة سلام فياض، رغم الفارق الكبير، لكنه لجأ الى "منفذ شعبوي"..

الأحمد اعتبر أن حكومة رامي بدأت تسن قوانين بلا أي ضرورة، وأنها تسعى بذلك لأن تكون بديلا للمجلس التشريعي، وكشف أن "تكتل الكتل" البرلمانية، والذي يترأسه الى جانب كل ما له من مهام - التكتل لا يضم كتلة حماس التي تمثل ألأغلبية- يرفض ما تقوم به "حكومة رامي"..

لنقفز عن كل ما قاله الأحمد، سواء ما به من "صدق أو عدمه"، ولنقف فقط امام مسألة سن القوانين، حيث انه تجاهل كليا أنه لا يوجد اي قانون يمكن لحكومة رامي أن تصدره دون ان يوافق عليه محمود عباس بصفته "رئيس السلطة" ويصدر قانون بمرسوم، ولا يصبح ساريا قبل أن ينشر في جريدة "الوقائع" الرسمية، أي أن القوانين لا تسمى قوانين قبل التوقيع العباسي عليها، وقبلها تكون فقط "مشاريع قانون"، لا قيمة لها ولا أثر لها ..

الأحمد، يعلم يقينا أن المعركة ليست معركة "قوانين"، فلم نسمع يوما له أو كتلته البرلمانية، او تكتله النيابي أي صوت رافض لأي قانون، بما فيه قانون "أم الجرائم" الأخير المعروف بإسم "الجرائم الإلكترونية"، ولم نسمع أنه دعا هذا "التكتل" للإعتراض على مثل هذا القانون الذي يصيب حرية الرأي بمقتل، وهو القانون الذي عارضته كل مؤسسات الرأي والقانون، سوى فتح العباسية وتكتلها البرلماني..

بل أن عباس وحكومته ارتكبوا جرائم حرب ضد أهل قطاع غزة، بعمليات فصل وقطع رواتب عاملين ومتقاعدين، وإحالة الى التقاعد المبكر دون وجه حق، وآخرها ما حدث مع موظفي وزارة الزراعة، لم يسأل النائب الأحمد، ما هو القانون الذي يستخدم لارتكاب "تلك الجرائم"..

الأحمد، حاول ممارسة "التذاكي" للهجوم على رامي وهو الفتى الذهبي لتنفيذ "جرائم عباس"، وتجاهل من يصدر تلك القوانين..تجاهل ليس عن جهل فالقضية ليست قوانين الحكومة، لأنها تنفذ قوانين عباس، بل هي مسألة فتح باب "خلافة ما بعد عباس"..

مناورة الأحمد، فقدت أركان الذكاء السياسي وسقطت في بئر التذاكي "غير الذكي"..لو ان الحقيقة القوانين ليخرج ويعلن رفضه لكل ما يتعارض والقانون الأساسي، وقبل كل ذلك يعتبرها قوانين غير شرعية ما لم تعرض على التشريعي، الذي اعتبر الأحمد أن الحكومة تريد استبداله، وتجاهل أنه من طالب عباس بعدم دعوة التشريعي للإنعقاد للإستمتاع بدور "الأغلبية" في تكتل لا يصل ال نصف البرلمان..

مفيد أن تظهر الى السطح بعضا من "كواليس صراع الخلافة"..بين "فرقة النجاح" التي تتأهب بقوة خاصة للإنقضاض على السلطة، وفرقة عباسية تعيش ارباكا "غير مسبوق"!

ملاحظة: بيان حماس من القاهرة حمل ذكاءا سياسيا، يبدو أنه لم يكن ضمن حسابات الفرقة العباسية، التي أخذت تنشر الاشاعات..البيان صريح تعالوا فورا للإتفاق وبحث آليات التنفيذ ومن مصر تنتهي كل "مطبات" المصالحة..عباس لن يوافق..حماس تربح!

تنويه خاص: العمل الإرهابي ضد جيش مصر وأمنها ليس سوى "ضربة ميت"..تحالف الشيطان الأسود سيعمل كل ما يمكنه للنيل من مصر..لكن مظاهرة الحب الفلسطينية مع المحروسة كانت ردا صاعقا..تحيا مصر!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط