مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الفتنة نائمة فلا توقظوها

الفتنة نائمة فلا توقظوها

تاريخ النشر: 2021-04-03 | 05:58

ليس ضروريا ان تكون الفتنة لا زالت نائمة فهناك احتمال انها فعلا قد استيقظت فما جرى في اليومين الاخيرين لتسجيل القوائم والانتخابية والإعلان عنها رسميا أو بالتسريب يجعلنا نعتقد ان المحظور قد يكون وقع فقد سبق الإعلان عن قائمة فتح تسريبها مما اثار بلبلة شديدة في قواعد فتح وسبب في تسريع القيادي الأسير مروان البرغوثي من الإعلان نهائيا عن اتفاق الشراكة مع القيادي ناصر القدوة في قائمة واحدة وجعل العديدين يعلنون عن غضبهم بشتى الوسائل المتاحة من بيانات وتجمعات واطلاق نار وتهديدات بمقاطعة الانتخابات وتحديدا التوقف عن دعم قائمة حركة فتح او التلويح بالعمل ضدها وهو ما حدث فعلا فأمام قاعدة فتح اليوم وجمهور مؤيديها ثلاث قوائم ينتمي اعضاءها الى فتح وهي القائمة برئاسة سمير مشهراوي والمعروفة بقائمة دحلان والقائمة التي يرأسها ناصر القدوة والمعروفة بقائمة البرغوثي الى جانب عديد القوائم المستقلة التي ستحصل على أصوات من مؤيدي فتح قبل غيرها فسائر القوى والفصائل الاخرى لم يجري بها ما جرى في فتح وبالتالي فان حظوظها الضعيفة أصلا ستبقى كما هي أن لم تجد القليل ممن سيغضبون من الجميع ويذهبون الى قوائم اليسار او حماس لكن السيناريو الارجح ان جمهور فتح سيتوزع بين قوائمها الثلاث والمستقلين ولن تحصد حماس اصوات الغاضبين خصوصا وان حالة الانقسام السائد قد افقدت حماس مؤيديها لا قاعدتها وهي هنا ستتساوى مع باقي الفصائل الرسمية للمنظمة وتحافظ على قاعدتها الحزبية لا اكثر ولا اقل وسيجد الغاضبون متنفسات عديدة للتنفيس عن غضبهم غير حماس التي لم تحقق لهم ما ارادوه منها في انتخابات 2006 علما ان الجميع يقر ان العرقلة في قدرتها محليا او خارجيا كانت اكبر من قدراتها لكن العبرة عادة بالنتائج.

ما جرى في فتح في الانتخابات هذه يكاد يشبه ما رافق انتخابات عام 2006 فقد ظلت فتح منقسمة على ذاتها بكتلتين حتى اخر يومين وكان قد سبق ذلك انتخابات داخلية ادت الى نتائج عكسية ذلك ان القيادة لم تأخذ بنتائج تلك الانتخابات كما جاءت بل تدخلت في ترتيب القائمة والمرشحين كما تريد وفي الحالة اليوم جرى تكليف الاقاليم برقع التوصيات بالمرشحين من كل اقليم وتدخلت القيادة ايضا ي ذلك ولم تأخذ بإرادة الاقاليم وتوصياتها وهو ما جعل الغضب بتسارع حد تقديم البعض استقالاتهم من القائمة بعد الاعلان عنها وبالتالي فان الخوف من الانتخابات وتداعيات تشكيل الكتل هو اخطر بكثير من المأمول منها وهو ما يجعل القول بان الاعلان الفوري عن وقفها افضل مرات ومرات من الوصول اليها ونحن على ما نحن عليه من انقسامات وانقسامات واذا وصلنا مرحلة الدعاية الانتخابية فلا احد يدري ما الذي ستؤول اليه الامور والى أي مدى سنجد انفسنا امام انقسامات وانقسامات لن تأتي لشعبنا ولا لقضيتنا باي خير على الاطلاق.

لقد حذرنا منذ البداية من هذه الانتخابات ومن الظروف المحيطة بها وها نحن نكرر صرختنا وخشيتنا من نتائجها هذا ان تمكنا من الوصول اليها اصلا ولم يتدخل الاحتلال تدخلا سافرا في موضوع القدس ولا في القدرة على الحركة ولا في اعتقال من يريد من المرشحين او الفاعلين مما سيؤثر سلبا على نتائج العملية الانتخابية ان وصلنا اليها بسلام وقد قدم الاحتلال خطوته الاولى بالإعلان عن منع المراقبين الدوليين من الوصول الى فلسطين للمشاركة في الرقابة على الانتخابات فغيابهم سيفتح الابواب اكثر لصراعات يوم الانتخابات وقبلها لن نجد من يقف في وجهها كمحايد مثل الاوروبيين والعرب ان تم منعهم جميعا من الوصول الى يوم الانتخابات وثانيا سيكون الاحتقان المتعالي اليوم سببا لاتهامات واتهامات متبادلة بين الكتل الانتخابية وخصوصا الكتل المتكونة من نسيج حركة فتح اكبر واكبر ولا احد ينكر ان ظهور هذه الخلافات والصراعات الحادة والانقسام الجاري حديثا في ظل انتشار اهوج للأسلحة في كل المناطق والجهات قدي قودنا الى حالة كارثية خصوصا وان هناك بيانات قد صدرت عن مناطق انتخابية وهذا يعني انه قد يلجا البعض لاعن العصيان في هذه المنطقة او تلك وقد يلجأ الى حماية عصيانه بالسلاح مما قد يقودنا الى فلتان لا احد يعلم حجم نتائجه والى اين ستصل بنا.

كان الاجدر بالفصائل الفلسطينية جميعها ان تسعى اولا لخلق سلم اهلي حقيقي واعادة توحيد شطري الوطن المنهوب قبل اللجوء الى الانتخابات وبالتالي فان العدول عنها اليوم قبل ان تستفحل الاحداث وتصل ابنا الى ما لا تحمد عقباه هو مصلحة وطنية وفلسطينية عظمى ويلاحظ الجميع ان اسرائيل تصمت حتى اليوم عن التحدث عن موضوع الانتخاب والترشيح في القدس وللقدس وهو ما يعني ان اجهزتها ترتهن على انفجار داخلي فلسطيني لا تكون هي طرف فيه وكلنا نعلم ان اجهزة الاحتلال تعمل على مدار الساعة لتحقيق اهدافها وبشتى السبل والوسائل ما ظهر منها وما بطن وفي المقدمة فان انشغالنا وصراعاتنا في موضوعة الانتخابات التي طالت وتعمقت وستطول وتتعمق اكثر ان امعنا في الذهاب اليها ونحن على هذا الحال ستشكل مصلحة اسرائيلية عليا للامعان في التهويد والاستيطان والتهجير بكل الاشكال وصولا الى تقويض اعمدة وحدتنا ومشروعنا الكفاحي للوصول ببلادنا وشعبنا نحو الوحدة والتحرير ودحر المحتلين وكنس الاستيطان فالمشروع الوطني الفلسطيني عاش وترعرع وحقق نجاحات عظيمة عبر مسيرة الثورة بمجلس وطني معين بالتوافق وقيادات منتخبة بالسر او بالتوافق بينما تشكل حالتنا العلنية الديمقراطية اليوم مسمارا في نعش قضيتنا ندقه وللأسف الشديد بأيدينا.

نعم اذن لوحدة شعبنا وبلادنا وقوانا ولا والف لا لاي فعل يؤدي الى ايقاظ فتنة قد تودي بكل احلامنا وتصل بنا حد الهاوية ليصبح الانقسام عنوان شعبنا وتضيع الوحد كلمة ومعنى نصا وروحا بحيث لا يعود احد يأتي على ذكرها وذلك ناقوس خطر وصراخ لمن يسمعون ومن يعقلون بان وحدتنا اولا قبل انتخاباتنا وان الوطن والقضية اولا قبل مقاعدنا وترتيب اسماءنا وان لم نفعل ذلك فلا بديل عن الهاوية لا بديل عن الهاوية التي حفرناها بأيدينا وسنقع نحن فيها ضحية لن نجد فوقها من يأخذ بيدنا بل من سيهيل التراب ومن سياتي بتراب من عنده ليدفننا به وسنكون قد طبقنا المثل القائل ” يدانا اوكتا وفونا نفخ “.ِ

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط