مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الغياب القصرى للمد الفتحاوى المقاوم له

بعد غياب قائد ولد و فى قلبه عشق لكل ذرة تراب وطنى و حاملا على كتفيه بندقية المقاتل , استخدم كل المكونات الفكرية ليجعل الجميع يلتقى حول فكرة واحدة كل الطرق تؤدى الى فلسطين , لم يبخل بعطاءه و لم يلفظ من انتقده و لم يطرد من عارضه بل احتوى الجميع , فالطريق طويل و لن يستطيع اى كان ان يكمل هذا المشوار بمفرده ,,, فكان فى مجلسه المقائل و الثائر و السياسي و الفيلسوف و الشاعر و الداعية و المحب و الكاره , كلهم امامة عناوين لمرحلة نضالية بدأت و لن تنتهى , فصغيرهم غدا قائد ,,, فنشئ الفكر الثورى خليطا و جامعا لكل الافكار ,,,,

بعد غيابه انتقلت المسؤولية ليست لشخص بقدر انتقالها الى فكرة واحدة باتجاه واحد و لاتحتمل الا من استطاع ان يتماشى مع هذه المرحلة ليخالف عقيدته الثورية و يستبدلها ببرنامج سياسي عقيم ان لم يكن مسخ , فانحدرت الحركة الثورية و البرنامج السياسي و اصبحت نموذج للاتصال و الاقصاء , رداءها المعلن حرية الرأى و الفكر و فى كواليسها اعدام و تشهير لاصحاب الرأى المخالف ,,,

فتاهت فتح ما بين تراث ثورى و معارك و حصار و رجولة و مؤتمرات صحفية و شياكة و مفاوضات و تنسيق امنى مقدس مهما كانت نتائجة ,,,

اليوم فتح الرسمية القت البندقية المحاربة , و اصبح مسؤول القطاع الغربي و عضو لجنتها المركزية رئيس اللجنة الفلسطينية للتواصل مع المجتمع الاسرائيلى اى بدل من ان يرسل الثوار و المقتالين مطلوب منه ان يرسل باقات الزهور و التهنئة فى المناسبات الوطنية ,,, من هنا بدأ تأثير المنصب و السلطة و المال على نفوس المقاتلين سابقا فاتجاهات التغيير يحددها قائد هذه الحركة الذى يتفاخر بانه لم يكن يوما مقاتلا ,,

و حين نجحت خطة التحويل و عقد المؤتمر السادس للحركة استطاع الرئيس استخدام كافة سلطاته كرئيسا لكل شئ فى فلسطين لتحييد الاقوياء و جلب اسماء جديده موالية كل همها ان تكون فى الواجهة و لا يتم حرمانهم من المخصصات و النفوذ فسكتت فتح و لم تعلن موقف واضح من اى حدث حتى لو كان واضح و يتماشي مع ادبيات الحركة ,,, فخرج محمد دحلان باعتباره الناطق الاعلامى لحركة فتح رافضا موقف السلطة من تقرير جولدستون و ان السلطة هى التى تتحمل مسؤولية عدم عرضه على مؤسسات الامم المتحدة ,,,

و كان هذا بداية اتهام الدحلان بالردة و الخروج على ولى الامر ,,, محمد دحلان قائد اصيل له طموح وطنية و شخصية و لا تعارض بينهم , فهو يرى فى نفسه الوريث الشرعى للحركة الثورية و له شبكة من العلاقات تؤهلة الى تجنيدها لاكساب القضية الفلسطينية الوزن الذى تستحقة,,, و هذا السبب الثانى الذى عجل بنهاية وجوده بين هذه الاشباح التى تتلون و تتشكل حسب الموقف ,,

يسارع الخطى لعقد المؤتمر الحركى السابع , فقام بفصل التيار الغزاوى من الحركة مع سبق الاصرار و الترصد و دون ان يشعر بالخجل بان غزة من كرمته و اسكنته فى بيت فى قلب المدينة , و لكن ابناء غزة خاصة و الفتحاويون عامة يعرفون ان زمن التسلط قد ولى فتماشوا معه بكل شئ و ارتضوا له ان يعقد المؤامرات عليهم و على حركتهم لانهم مؤمنون بانه الى زوال و الحركة حتما ستعود الى احضان من تجرعوا الالم و العذاب لاجلها,

الظاهرة الدحلانية هى حركة موجودة بين ابناء الحركة و لن يشطبها قلم او يغرى ابناءها منصب او جاه , فالحركة التى يمثلها عباس هى حركة الطرد و الفشل , و الغدر و الخيانة و طعن الحلفاء و المتجنحون هم اخوة اقتسموا رغيف الخبز , تعاهدوا بدمائهم على حب الوطن , تكلموا سويا خلف جدران الزنازين , ضحكوا و بكوا , غنوا باسم الوطن و الحرية ,و ان اختلفوا جلسوا و تناقشوا ,,,و لم يكونوا عبأ على فتح بل كانوا الجنود المدافعة عن الحق الوطنى و عن رايات فتح اينما كانت و اينما حلت و لن يكونوا الا داخل فتح مهما طغى ظلمك , ربو ابناءهم على حب الوطن و الانتماء له و لم يفتح شهيتهم جنسية هنا او هناك و لم يرسلوا ابناءهم لعيشوا خارج حدود الوطن , لم يدعوا بان الوطن لهم وحدهم بل الوطن للجميع , لم يعتبروا الوطن مغنم و بانتهاء المغنم وجب الرحيل , ,,

لن تستطيع هزيمة تيار عقيدته القتال و الوفاء و يتطلع للعودة الى حمامة و حيفا و صفد , مهما اجتهدت لانهاء هذا التيار فانت على موعد اخر مع الفشل و غدا سترى فى مؤتمرك المزعم شهادة وفاتك و بداية عهد جديد لفتح بابناءها المخلصين ,, لن تستطيع هزيمة المتجنحون لانهم لم و لن ينتهجوا خيارا واحدا كما تفعل مع العدو عبر خيارك الوحيد , كل مشاريعك فاشلة اردت هزيمة فتح ففشلت , ذهبت للمفاوضات ففشلت , اردت ان تملأ الفراغ بعد غياب الرمز ففشلت, فاصبح اسمك عنوانا للفشل , و لازلت تصر على نقلنا من فشل الى اخر , و دعواتك لرجال فلسطين بالتنسيق الامنى باءت بالفشل فهم ابناء ثورة قبل ان يكونوا ابناء سلطة مغيبة ,,

فانت لا تمثل الا نفسك فى منهجك لادارة الصراع و اذا لم تصدقنى القول ادعوا الى استفتاء على برنامجك ,

لن تقضى على المتجنحين ,,,,,, ففتح خلقت للتجنح و المتجنحون هم الورثة الشرعيين لها ,,

ففعل ما شئت فالفشل امامك ,,ولكن عندما علا صوت الرصاص وانتشرت رائحة الموت التفت فلسطين كلها حول الخليل و بطولة رجالها و هى تصرخ فى وجهك ,, ارحل ,,

 

ياسر خالد

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط