مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الغموض "غير البناء" مدخلا لإنهيار "اتفاق القاهرة 2"!

الغموض "غير البناء" مدخلا لإنهيار "اتفاق القاهرة 2"!

تاريخ النشر: 2017-11-27 | 05:39

كتب حسن عصفور/ لم  يتفق غالبية الفلسطينين على شيء منذ زمن، كما إتفقوا على أن "بيان القاهرة 2"، حمل بداخله عوامل فشله، بل أنه يمهد الطريق لإنهيار "الأمل الوطني العام" لإنهاء - إنتهاء الكارثة الثالثة المعلومة باسم الإنقسام.

ذلك الاتفاق العام لم يأت من فراغ، أو بسبب حالة "الإدمان" على فشل ما يتم الاتفاق عليه بين فريق الرئيس محمود عباس "فتح وفصائلها"، وحماس ومن يتحالف معها، وحضور دون دور حقيقي لقوى اليسار الفلسطيني، في كل ما سبق توقيعه من اتفاقات، ما قبل الانقلاب وما بعده، رغم أن الاتفاق الأخير تم صناعته بـ"حرفية" أعلى، عندما أحضرت القاهرة طرفي المعادلة الانقسامية أولا، وأجبرتهم موضوعيا على توقيع اتفاق القاهرة1..

عناصر اتفاق القاهرة 2، كانت غاية في وضوح مآلها، حيث استبدلت فصائل الاتفاق، عناصر "الإثبات السياسي"، بعناصر "الغموض السياسي"، وكأنها بحثت عن نجاح الاعلان واعتباره "مكسبا تاريخيا"، دون ان تدرك أنها بذلك تفتح باب "مصيبة سياسية مضاعفة"، لأن فريق عباس لم يكن راغبا بالعودة الى قطاع غزة في ظل "القوة العسكرية" لحركة حماس، وغيرها من الأجنحة المسلحة، التي تمثل، موضوعيا، قوة تفوق كثيرا قدرة وحضورا وتسليحا، بل وروحا كفاحية، كل ما سيكون من أجهرزة أمنية رسمية لفتح أو حكومتها..

تلك هي جوهر الأزمة الحقيقة، القوة العسكرية للفصائل، ليس لفتح وعباس فقط، رغم أهميتها، بل لأمريكا واسرائيل، فدون قبول ذلك الواقع العسكري منهما، وايجاد آلية لعمله تكون واضحة تماما، لن تقدم "فتح" ورئيسها  على أي خطوة حقيقية للتصالح الوطني، وبالتالي للمصالحة الوطنية..

فتح تعلم وكذا رئيسها، ان "التسوية التاريخية" التي يحلم بها لن تكون في غياب وضع "آلية محددة" للقوة العسكرية الفصائلية في قطاع غزة، خاصة وان أجهزة السلطة الأمنية، خلال سنوات الانقسام، تركزت عقيدتها السياسية - الأمنية على عناصر تتعاكس كليا مع عقيدة تلك الأجنحة، فسياسة وممارسة مفاهيم "التنسيق الأمني" بكل أركانها تشكل حجر الزاوية لتلك الأجهزة، ومعها تغيب أي تعئبة وطنية ضد دولة الاحتلال، وليس صدفة انه لم تحدث أي حالة مواجهة بين تلك الأجهزة وقوات الاحتلال منذ اعتلاء عباس رئاسة السلطة، حتى يوم اهانته شخصيا، واقتحمت بيته الخاص، مكتفيا باعتذار من نتنياهو..خلافا لما كان في زمن الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات..

"بيان القاهرة 2" قفز كليا عن تحديد الموقف من هذه القضية، وتركها لمجهول "حسن النوايا"، رغم لا وجودها من حيث المبدأ، ما فتح الباب "لنوايا الشيطان" تتحكم في تفسير ما ترى أنه "حق وضوروة".

غياب الوضوح ومعه غياب "آلية التنفيذ"، يمثل أحد أهم ركائز الفشل السياسي لأي اتفاق، فما بالك باتفاق تجاهل كل تلك المسائل كي يصل الى خلاصات لا تنتج تنفيذا عمليا ناجحا لأي من بنوده، حتى وصلت المهزلة أن يتحول "النص" الى سخرية لا قبلها بعد "إختراع" منسق شؤون الارتباط مع الكيان الاسرائيلي، نجم فتح الحديث، حسين الشيخ بأن يضع معيارا خاصا بالاشارة الى أن التمكين المطلوب لم يصل الى ما نسبته الـ5% من المطلوب إثباته..هذه العبارة دون غيرها تكشف مدى العوار الفكري في مفهوم التصالح الوطني..

لو حددت فصائل بيان القاهرة 2 آلية تنفيذ واضحة، محددة بزمن، مع آلية رقابة (وهذا ما تم الاشارة اليه في مقالي اليوم التالي لتوقيع الاتفاق بعنوان "عن ردة الفعل الصادمة لاتفاق القاهرة2" (  https://www.amad.ps/ar/?Action=Details&ID=202181)، لتصبح جزءا من آلية تنفيذ متفق عليها، ولا تترك مفتوحة أو حسبما يرى هذا الطرف أو ذاك، ومعها وضع قوة حماية للتنفيذ، من خلال لجنة مصغرة برئاسة مصر ليس للإشراف فحسب بل والمحاسبة وتحديد الطرف المسؤول عن العرقلة والتخريب..

رغم كل ما حدث، من بيانات فتحاوية تعلن "إنقلابا سياسيا علنيا" على جوهر اتفاق القاهرة 2، لا زال بقدرة مصر أن تفرض  آلية تنفيذ ورقابة، وأن تضع ورقة محاسبة للخارج عن النص الوطني العام..

الفرصة قائمة رغم ملامح محاولات هروب فتح، عبر ما اعلنه 2 من أعضاء وفدها المحاور، اعلانات تنعي الاتفاق، لكن مصر مع غالبية الفصائل قادرة على رسم "آلية عملية للتنفيذ والرقابة والمحاسبة"، قبل ان تصل المسألة الى لحظة انفجار تقود الى "ردة سياسية شاملة" تسمح لفريق تهويد المشروع الوطني بالنصر السياسي، ودفع قطاع غزة الى "خيارات مفتوحة" كلها تؤدي الى طريق "القسمة الكبرى عن شمال بقايا الوطن"..

ملاحظة: "صفقة نتنياهو" مع الأحزاب الدينية "الحريديم" تكشف عمق الفساد السياسي في المؤسسة الحاكمة..وزير يستقيل لحرمة السبت يوافق ان يصبح نائب وزير رغم منعه قانونا.. بيقلك دولة "ديمقراطية"..للفساد عنوانه بيبي!

تنويه خاص: غزة غرقت في "كبشة مطر"..شخص لقي حتفه بصعقة كهرباء نتيجة لذلك..طيب هاي المسوؤلية على مين..الغرق من فريق "التمكين" ام لا تمكين!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط