مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الغرب المهادن للنظام الإيراني مع بقاء نظام الملالي في إيران

الغرب المهادن للنظام الإيراني مع بقاء نظام الملالي في إيران

تاريخ النشر: 2024-12-05 | 15:45

سياسة المجتمع الدولي الجديدة تجاه إيران: تفترض في حالة الرشد دعم الشعب والمقاومة الإيرانية من أجل الديمقراطية والسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي..

قراءة ُ في مؤتمرٍ هامٍ للبرلمان الأوروبي عقِد في بروكسل في الـ 20 من نوفمبر 2024 تحت عنوان "السياسة الجديدة تجاه إيران- التركيز على الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية"

   يُبرز تراكم الأحداث والمواقف الأوروبية وحتى الأمريكية مدى الهوة الشاسعة بين التوجهين في السلطتين التشريعية والتنفيذية خاصة فيما يتعلق بالشأن الإيراني والشرق الأوسطي.. في حينها أعلنت أغلبية برلمانية أوروبية مصادقتها على وضع حرس الملالي ما يسمى بـ الحرس الثوري على لائحة المنظمات الإرهابية لدى الاتحاد الأوروبي إلا السلطات التنفيذية في دول الاتحاد الأوروبي حالت دون تنفيذ ذلك وراحت إلى ما هو أبعد حيث أتمت صفقات تبادل مجرمين إرهابيين مُدانين بموجب القضاء الأوروبي برهائن مختطفين لدى النظام الإيراني، ومواقف أخرى كثيرة تتعلق بانتهاكات نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران لحقوق الإنسان ونشره للتطرف، والمخدرات، ودعمه للإرهاب وتدخله في شؤون دول الشرق الأوسط وأماكن أخرى في هذا العالم، بالإضافة إلى ملف البرنامج النووي؛ كل تلك الملفات قد تغاضى عنها الغرب غير مباليا بعواقب سياسة الاسترضاء التي ينتهجها مع النظام الإيراني ولا بمعاناة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.

تمادى الغرب ولا زال في مهادنته لملالي إيران على الرغم من تصريح الملالي بين حين وآخر بأنهم فرضوا رغباتهم وتوجههم على دول الاستكبار العالمي ولم يعقب أحدا من دول الاستكبار هذه على تلك التصريحات، وبدلا من الرد عليها وضعوا قيودا على المقاومة الإيرانية، وأياً كانت القيود فهي جائرة وتلبية لمطالب نظام دكتاتوري رجعي مارق على القيم والأعراف الدولية والإنسانية.. لكن المهم في الأمر اليوم أن المقاومة الإيرانية قد بدأت بمصارحة أكبر من ذي قبل لتعيد وبوضوح من خلال كلمة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كرئيسة للمرحلة الانتقالية مرحلة ما قبل تسليم السلطة للشعب وهي أشهر معدودة وفق البرنامج المطروح؛ حمل خطاب السيدة مريم رجوي رسالتين الأولى كانت النقد المباشر والصريح للغرب على مهادنته وهو أمر دأبت عليه منذ بعيد لكنه كان أكثر وضوحا ومباشرة هذه المرة، والرسالة الثانية هي دعوة الغرب إلى الوقوف إلى جانب الشعب والمقاومة الإيرانيين والكف عن سياسة المهادنة والاسترضاء،

تأتي أهمية المؤتمر أنه عُقِد بشأن مستقبل إيران بحضور السيدة مريم رجوي التي تقود أقدم وأكبر ائتلاف وطني إيراني معارض، وبحضور العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي من تيارات سياسية مختلفة، وفي هذا المؤتمر من خلال خطابها سلطت السيدة رجوي الضوء على قضايا أساسية أبرزها انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان، وقد أشارت إلى موجة الإعدامات غير المسبوقة حيث تم تنفيذ حوالي 800 عملية إعدام منذ بداية 2024 فقط، كما سلطت الضوء على السجل الأسود للنظام الإيراني الذي شمل أكثر من 100 ألف إعدام سياسي، ومئات الآلاف من المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب، وسعيه لتصدير الأزمات إقليمياً حيث يستخدم النظام الحروب الخارجية كأداة لحماية نفسه من السقوط داخليا مشيرة إلى اعتراف خامنئي بأن الانخراط في الصراعات الإقليمية كتلك التي تجري في سوريا والعراق واليمن هو وسيلة لتجنب مواجهة الاحتجاجات الشعبية داخل إيران، وأكدت على قدرة الشعب الإيراني والمقاومة على إحداث التغيير الديمقراطي في إيران.

الإرهاب والبرنامج النووي تهديدا مزدوجاً؛ والبديل إيران غير نووية

يواصل النظام الإيراني المضي قدما ببرنامجه النووي في خرقٍ واضحٍ للاتفاقيات الدولية، ويمثل السلاح النووي ضمانة لبقاء هذا النظام، وضمن تأكيدها على ضرورة إتباع سياسة حقيقية حازمة تجاه نظام الملالي طالبت بتفعيل آلية الزناد وتنفيذ القرارات الأممية الستة التي لم تُطبق حتى الآن معتبرة أن الحل الأمثل هو إسقاط النظام عبر دعم الشعب والمقاومة الإيرانية، وأكدت على ضرورة تصحيح الأخطاء الغربية خلال العقود الماضية وسياسة تجاهل الحقائق وإنكار وجود بديل للنظام موضحة أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي الذي يملك رؤية وخطة متكاملة لقيادة إيران نحو الحرية، وإن عملية إسقاط النظام الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية ليست مجرد أمل بل هي هدفٌ قابلٌ للتحقيق في ظل ثورة الشعب الإيراني الوطنية واستعداده للتغيير في ظل قيام "وحدات الانتفاضة" داخل إيران بقيادة الحراك الشعبي وكسر حاجز الخوف.

البرنامج السياسي للمقاومة واضح، والدعم الدولي ضرورة من أجل التغيير

حمل الخطاب بوضوح في مضمونه رسالة تحدٍ لتيار المهادنة الذي يستجيب لمطالب النظام الإيراني إذ أكدت على

الدور المحوري لمنظمة مجاهدي خلق كحركة معارضة تمتلك تاريخاً من النضال ضد دكتاتورية الشاه ونظام الملالي، مشيرة إلى دور "أشرف 3" في ألبانيا كمركز للمقاومة، وأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقدم برنامجاً شاملاً يشمل الحريات، حقوق المرأة، المساواة الدينية، إلغاء عقوبة الإعدام، وبناء إيران غير نووية، وأشارت إلى الدعم الدولي الواسع الذي حظيت به المقاومة من بين ذلك تأييد 34 أغلبية برلمانية في أوروبا وأمريكا، وبيانات دعم من قادة دول وشخصيات دولية بارزة، ويعكس هذا الدعم إيماناً بقدرة الشعب الإيراني على بناء جمهورية ديمقراطية مستقرة مشيرة إلى أن الهدف ليس السيطرة على السلطة بل تسليمها للشعب الإيراني مع ضمان تمثيل كافة القوميات والطوائف، وأن عملية انتقال السلطة بعد إسقاط النظام ستكون سريعة حيث سيتم تشكيل حكومة مؤقتة لمدة 6 أشهر لتنظيم انتخابات مجلس تأسيسي، ووفقاً لذلك وفي هذا السياق فأن إتباع الاتحاد الأوروبي لسياسة حازمة وموقف فعلي تجاه نظام الملالي باتجاه دعم الشعب الإيراني في سعيه لتحقيق الحرية والديمقراطية فإن ذلك سيكون الطريق إلى السلام والاستقرار في المنطقة الذي يبدأ بتغيير النظام في إيران، ومن هنا فإن الدعم الدولي الفعلي هو ضرورة مُلحة من أجل تغيير النظام الإيراني وإعادة الأمن والاستقرار للمنطقة.

بعد هذه القراءة أرى أنه قد وضعت المقاومة الإيرانية الكرة في ملعب الغرب بشكل خاص والمجتمع الدولي بشكل عام ولا حل أمام الجميع سوى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته.. فهل سيتراجع هذا النظام العالمي ومتنفذيه عن سياسة المهادنة واسترضاء نظام الملالي على الأقل لحفظ ماء الوجه واستعادة هيبة المنظومة الدولية التي استخف بها نظام الملالي وأقرانه من الأنظمة المارقة؟ عندها "إن" استعادت المنظومة الدولية هيبتها فإنها ستكون جديرة بالاحترام والاتباع!!! وكوجهة نظر شخصية بعد مطالعات وقراءات أرى أن الغرب المهادن للنظام الإيراني وفقا لما ينتهجه لا يقترب من خيار تغيير النظام في إيران فحسب بل يدعم أيضا عملية بقاء النظام معينا إياه على مناوراته متغاضيا على جرائمه في الداخل والخارج.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط