مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الغارديان: استعادة الطفولة المسروقة في قطاع غزة..استئناف دروس السباحة بعد 3 سنوات من الحرب

غزة: على شاطئ البحر في وسط غزة، حيث تمتزج رائحة الملح بغبار الركام، يعود مئات الأطفال إلى ممارسة نشاط افتقدوه لسنوات، فبعد ثلاثة أعوام من الحرب الإسرائيلية على القطاع، استؤنفت دروس السباحة داخل خمسة أحواض بدائية شُيدت يدويًا من أكياس الرمل والأنقاض، لتمنح الأطفال ساعات قليلة من اللعب والهدوء في واقع تهيمن عليه الخسائر والخوف.

ويقود المبادرة مدرب السباحة أمجد طنتش بمشاركة عشرات المتطوعين، تستهدف إعادة جزء من الحياة الطبيعية إلى الأطفال الذين حُرموا من المدارس والملاعب، وعاشوا سنوات طويلة تحت وطأة النزوح والقصف المستمر، حسبما أوردت صحيفة "الغارديان" البريطانية.

متنفس لأطفال غزة

في الفترة الصباحية، تُخصص الدروس مجانًا للأطفال الذين فقدوا أحد والديهم خلال الحرب، بينما تُفتح الأحواض بعد الظهر أمام جميع الأطفال، الذين يتوافدون إليها من مختلف مناطق الشاطئ.

وقالت ألما شبات (13 عامًا)، التي فقدت والدتها في غارة إسرائيلية خلال مايو الماضي، إن السباحة "أصبحت وسيلتها للهروب من أجواء الحرب"، وأضافت أن الأسابيع الثلاثة الأولى من التدريب ساعدتها على التخلص من خوفها من البحر وأن الذهاب إلى الشاطئ بات يمثل لحظات نادرة من السعادة.

وذكرت مريم المصري (10 أعوام)، التي فقدت والدها خلال الحرب، إن وجودها في دروس السباحة يمنحها فرصة للتدريب واللعب والتنفس بعيدًا عن الخيام المكتظة.

أما ليلى قحمان (14 عامًا)، التي فقدت شقيقها الأصغر في قصف استهدف مسجدًا قرب مكان لعبه، ذكرت أن السباحة أصبحت متنفسًا يساعدها على نسيان أجواء الخوف ولو لساعات قليلة.

أحواض وليدة الأنقاض

أنجز المتطوعون المشروع في ظل غياب المعدات الثقيلة داخل القطاع، إذ نقلوا أطنانًا من الركام يدويًا، وملأوا أكياس الرمل لبناء الجدران، قبل حفر الرمال لتشكيل أحواض آمنة نسبيًا بعيدًا عن أمواج البحر.

ويأتي المشروع في وقت يعيش فيه أطفال غزة واحدة من أصعب الأزمات الإنسانية في العالم، فقد تعرض معظمهم لصدمات متكررة نتيجة فقدان الأقارب أو الإصابة أو النزوح، بينما تسببت الحرب في تدمير غالبية المدارس، ما حرم الآلاف من حقهم في التعليم النظامي.

وصرح "طنتش" بأن "الهدف لم يكن تعليم السباحة فقط، بل توفير مساحة تمنح الأطفال فرصة للعب والاسترخاء واستعادة جزء من طفولتهم التي سلبتها الحرب".

بديل حلم أولمبي

أسس "طنتش" أول أكاديمية للسباحة في غزة قبل أكثر من 20 عامًا، مستلهمًا الفكرة من المشاركة الفلسطينية الأولى في دورة الألعاب الأولمبية عام 1996، بعدما أدرك أن حلمه بالمنافسة الدولية لن يتحقق شخصيًا، فقرر أن يصنع جيلاً جديدًا من السباحين.

وكان الدافع الآخر يتمثل في الحد من حوادث الغرق التي كانت تتكرر كل صيف، نتيجة غياب ثقافة السباحة وعدم توفر منقذين على الشواطئ.

وخلال السنوات اللاحقة، نجحت الأكاديمية في تعليم نحو 11 ألف شخص السباحة، عبر مجموعة من الأحواض التي أُنشئت على الساحل، قبل أن تُدمر جميعها خلال العدوان الإسرائيلي، الذي قتل عدد من المتدربين والمدربين وتسبب بإصابة آخرين.

أمل رغم الأهوال

حتى الآن، شارك نحو 700 طفل في البرنامج الممتد لستة أسابيع، ويطمح القائمون عليه إلى توسيع نطاقه ليشمل آلاف الأطفال خلال الصيف، إذا توفرت الموارد المالية اللازمة لتغطية النفقات الأساسية ودعم المدربين الذين يعملون حاليًا بشكل تطوعي.

ويحمل المشروع أيضًا بُعدًا شخصيًا، إذ جاء تكريمًا لشقيق طنتش الأكبر بهجت، بطل الكاراتيه، الذي استُشهِد خلال الحرب بينما كانت الأسرة تحاول مغادرة منزلها.

وأكد طنتش أن رؤية الأطفال وهم يتركون خلفهم أهوال الحرب عند نزولهم إلى الماء، ساعدته هو الآخر على تجاوز جزء من آلامه، معتبرًا أن المبادرة لم تمنح الأطفال فقط فرصة لاستعادة طفولتهم، بل منحته أيضًا شعورًا جديدًا بالحياة والأمل وسط الدمار.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط