مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إلغاء ما يُسمّى “التمكين” وتفعيل دائرة شؤون الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية

إلغاء ما يُسمّى “التمكين” وتفعيل دائرة شؤون الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية

تاريخ النشر: 2025-12-20 | 13:58

الثوابت الوطنية الفلسطينية ليست محل مساومة أو مقايضة أو تبديل. كما أن دوائر منظومة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية يجب الحفاظ عليها بكل الوسائل، خاصة أننا ما نزال حركة تحرر وطني، ولا يزال شعبنا الفلسطيني رازحًا تحت الاحتلال الإسرائيلي العنصري.
فالاستيطان لم يتوقف، بل يتصاعد يومًا بعد يوم، من خلال مصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات الاستعمارية في الضفة الغربية والقدس. ومنذ اتفاق أوسلو، لم يتراجع الاحتلال الإسرائيلي قيد أنملة، بل على العكس، ازدادت سياساته عدوانية، إلى درجة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اغتالت رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين عندما شعرت “الدولة العميقة” في الكيان الصهيوني بأن الفلسطينيين قد يحصلون على كيان، ولو كان أقل من دولة. ومنذ ذلك الحين، تراجعت حكومات الاحتلال المتعاقبة عن ما سُمّي بـ“السلام”، بدعم وإسناد مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية.
فالولايات المتحدة تشكّل الداعم الشامل لإسرائيل كدولة احتلال، بل شريكًا في العدوان والإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وكانت العقبة الرئيسية أمام وقف العدوان ووقف الإبادة. والفيتو الأمريكي وقد تحدث الرئيس دونالد ترامب، أمام الكنيست الإسرائيلي وبكل فخر، عن تقديم دعم سخي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، قائلاً: “يطلب مني أسلحة متطورة وأنا أقدّمها له”.
إضافة إلى ذلك، فإن مبادرة ترامب للسلام، التي طُرحت في شرم الشيخ، لم تتضمن أي حديث عن حل الدولتين أو عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وبذلك تدير الإدارة الأمريكية ظهرها لقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي. ويقوم مفهوم “الحل” المطروح أمريكيًا وإسرائيليًا على تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار والهدنة، وهي هدنة لم يلتزم بها الجانب الإسرائيلي أصلًا، سواء في تنفيذ المرحلة الراهنة أو في الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وتنسجم مواقف الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب مع تصريحات مسؤوليها الذين لا يعترفون بدولة فلسطين، ويدعمون الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك سياسات الضم والاستيطان.
وبدون أدنى شك، فإن الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة خطوة نوعية يجب الحفاظ عليها والبناء عليها، ولكن ذلك لا يكون على حساب منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها ودوائرها، وفي مقدمتها دائرة الشؤون الاجتماعية، ودائرة شؤون الأسرى والشهداء والجرحى والمصابين والمعتقلين.
كما يجب، في الوقت ذاته، المحافظة على مختلف دوائر منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها. فرواتب الشهداء والأسرى والأسيرات حق مشروع لا يقبل المساواة أو الابتزاز، وهو خط أحمر لا يجوز تجاوزه. ونؤكد هنا على موقف الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، الذي شدد في مختلف خطاباته، وعلى منبر الأمم المتحدة، على الاستمرار في صرف رواتب الشهداء والأسرى، ورفع صورة أحد الأسرى الفلسطينيين تعبيرًا عن هذا الالتزام الوطني.
ومن هنا، فإن المطلوب من الرئيس أبو مازن وقف قوى الشدّ العكسي داخل السلطة ومنظمة التحرير، والتأكيد على أن الإصلاحات الفلسطينية شأن داخلي فلسطيني بامتياز، لا يحق لأي جهة خارجية التدخل فيه أو فرض شروطه.
وفي الختام، ندعو أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، التي تُعد العنوان الأساسي للثورة الفلسطينية المعاصرة، إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية. فحركة فتح هي من أسّس دائرة شؤون الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية، وهي من أرسى هذه المؤسسة التي تُعد من أهم محطات ومسارات الثورة الفلسطينية المعاصرة.
إن استعادة الدور القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية باتت ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط