مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إلغاء الدولة .. استباقاً لوصول «الخليفة»!

ما همّ لبنان، بطبقته السياسية خاصة ثم عامته، من هدير «داعش» و«أمير مؤمنيها» إبراهيم عواد السامرائي الملقب «أبو بكر البغدادي» وفتوحاته في «دولة الإسلام» التي يريدها وريثة لخلافة الراشدين والأمويين والعباسيين والفاطميين معاً؟.
وما همّ لبنان، بطبقته السياسية خاصة، ثم عامته، من وحوش المستوطنين الصهاينة الذين أحرقوا الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير وهو حي والذي اختُطف وهو في طريقه إلى المسجد في بلدة شعفاط شرق القدس المحتلة فجر الأربعاء الماضي؟.
ها هي الطبقة السياسية في لبنان تواصل رقصها في قلب دائرة النار التي تحترق في حومتها أقطار المشرق العربي، مستولدة مناخ حرب أهلية مفتوحة في ظلال الفتنة التي وجدت من ينفخ فيها حتى تفجّرت على امتداد المساحة بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر مروراً بمضيق هرمز وخليج عدن؟!
لم يوقف هذه الطبقة السياسية المستهلَكَة والمفضوحة بممارساتها المخزية، أي إحساس بالمسؤولية عن العبث بمقدرات الوطن الصغير الذي تتهاوى دولته تحت وطأة الإفلاس (الذي لم يوقف النهب المنظّم...).
ولم يوقفها خطر الإرهاب المتنقل بعصاباته متعددة الجنسية والتي تنتشر في مختلف أنحاء الشمال والجنوب والبقاع وصولاً إلى بيروت، مروراً بالجبل.
استقالت «الدولة»، بمؤسساتها عالية المقام، ملقية أعباء المواجهة بجبهاتها المتعددة على كاهل الأجهزة الأمنية، وكفى الله «الحاكمين» و«المتحكّمين» شر القتال، من دون أن يمنع هذا كله من استثمار التفجيرات في اللعبة الطائفية ـ المذهبية القذرة، وفي الاستثمار في العقار حيث تُنقِص المخاطر أسعاره، ولا في إغراء «الإخوان الخليجيين» باغتنام فرصة «الكساد» لشراء أعظم مساحة ممكنة بفارق سعر برميل النفط اليوم عنه في حالة الاطمئنان الأمني وغياب المخاطر.
جميل أن يكون للبلد الصغير حكم بأربعة وعشرين رأساً (وتوقيعاً)، فهذا أفضل من «التفرّد» و«الهيمنة» ذات الصبغة الطائفية. إن ائتلاف الطوائف في الحكومة الانتقالية فرصة نادرة لتوطيد أركان الوحدة الوطنية بالتواقيع التي تدر ذهباً من خزينة مفلسة!
وجميل أن يُضرِب موظفو الإدارة الحكومية، وأن تضيع سنة على الطلاب، وأن تعلن وزارة المال إفلاس الدولة في ظل ازدهار المصارف، وأن يتوقف إنتاج الكهرباء في معامل الجية والذوق ودير عمار لنمتحن قدرة بواخر النور التركية على الإشعاع بقيمة الذهب الذي دفعناه إيجاراً وسمسرة!
هل أجمل من أن نكون بلا دولة، سلفاً، ومن قبل أن تصلنا «جبهة النصرة» لتأتي فتستأصلها «دولة العراق والشام» المعروفة باسم الدلال «داعش» ويتولى أمرنا «الخليفة» إبراهيم عواد السامرائي؟!
وما «داعش»؟ ومَن هو هذا الدّعي الذي يطلب لنفسه الخلافة؟! وهل يستطيع أن يحكم وطناً صغيراً بحجم لبنان فيه عشرات «الخلفاء» ومئات ممّن نصبوا أنفسهم أولياء، وبضع عشرات ممّن جعلوا أنفسهم أوصياء على رعيته الشاطرة التي تبايع علياً لتقاتل مع معاوية ثم تذهب إلى أبي جعفر المنصور قبل أن تقصد المعز لدين الله الفاطمي لتحرّضه على صلاح الدين عبر واشنطن؟!
إن في لبنان عشرات من التنظيمات الداعشية، وبضعة «خلفاء» لهم دواوينهم وبلاطهم والشعراء والكتبة وحور العين... وسيكون على «أبي بكر البغدادي» أن يخوض مباراة منهكة مع سابقيه ممّن أخذوا البيعة بالتفجيرات والمذابح الجماعية التي استهدفت فنادق البهجة ومطاعم الإفطار ومقاهي الفقراء.
ثم إن أهل الطبقة السياسية استبقوا «البغدادي» فألغوا «الدولة» قبل أن يصلهم فيلغيها.. وهكذا فقد انتصروا عليه سلفاً وبلا قتال.
ولعل من حقهم أن يتباهوا بإنجازهم: لا شعب موحداً، لا دولة، لا رئيس، لا موازنة، لا حكومة، لا معارضة... فقط مهرجانات للمتعة والغناء والرقص تشق عتمة الليل بصواريخ قوس قزح التي تنشر البهجة.

عن السفير اللبنانية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط