مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العودة إلى الشعب فى أزمة تعثر المصالحة الفلسطينية

العودة إلى الشعب فى أزمة تعثر المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-01-10 | 10:49

من الواضح أن تجربة التوافق السياسي الثنائى بين أكبر فصيلين فلسطينيين على الساحة السياسية وهما فتح وحماس قد وصلت إلى طريق مسدود؛ وبات جليا أن كل المحاولات تبوء بالفشل، فبالنظر إلى تاريخ العلاقة والتى مرت بمنعطفات عديدة؛ وأخطر تلك المنعطفات تلك حدث قبل كثر من اثنى عشرعام عندما تحول التنافس السياسي إلى صراع مسلح وحرب أهلية؛ وانتهت بانقلاب عسكرى دموى نفذه الجناح العسكرى المسلح لحركة حماس، واستولى من خلاله على مقاليد السلطة فى قطاع غزة؛ وأدى إلى ما يعرف بالانقسام الفلسطيني، وهو ما مثل انعطافة حادة فى مسير العلاقة بين الفصيلين؛ بحيث انتقلت العلاقة من مرحلة التنافس السياسي الطبيعي إلى مرحلة الصراع الذى أراد من خطط للانقلاب بإدخاله فى مرحلة صراع وجودى مضمونه حسم التنافس السياسي بإخراج الطرف الآخر من المشهد السياسي بالقوة العسكرية، وهو ما حدث فعليا فى 14/حزيران/2007 فى قطاع غزة، وأدى إلى نتائج كارثية على العلاقة السياسية بين الفصيلين وعلى القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى الذى توارى وجوده من المشهد السياسي .
ووصول محاولات إنهاء الانقسام والتى استغرقت ما يزيد عن عقد من الزمن إلى طريق مسدود؛ وبرغم وجود اتفاقات موقعة ومحددة المراحل وآليات التنفيذ؛ إنما هو تعبير واضح عن حالة عميقة من فقدان الثقة؛ وربما هي حالة مبررة بالنظر إلى مسيرة العلاقة بين فتح وحماس بعد ما حدث عشية 14 حزيران 2007؛ والذى أصبح عقدة حقيقية في العلاقة بينهما، ولكن وفى المقابل ليس من المنطق اليوم إلقاء تلك الاتفاقات الموقعة وراء ظهورنا وخاصة اتفاق القاهرة الموقع فى 2011 لأنه يمثل فى الحقيقة الأساس الصلب لحل عقد الانقسام.
ولكن مع تعديل بسيط فى تراتب مراحل هذا الاتفاق؛ وقد تمثل اليوم مخرجا من أزمة مراوحة المصالحة وقد تكون مخرجا منطقيا لحالة الاحتقان الحالية؛ ويكمن هذا التعديل فى وضع بند تنظيم الانتخابات تشريعية ورئاسية بند أول يسبق كل البنود الآخرى؛ بحيث يكون الاتفاق وديعة لدى الوسيط المصرى وأمانة وطنية للتطبيق لدى السلطة الجديدة التشريعية والتنفيذية المنتخبة مباشرة من الشعب، وسوف يكون هذا مخرجا حكيما جدا لحالة فقدان الثقة بين فتح وحماس كون السلطة الجديدة المنتخبة ستحظى بثقة ذات مستوى أعلى من الثقة الفصائلية باعتبارها تعبيرا صادقا عن إرادة الشعب؛ والتى ستمثل ثقة الشعب عبر صندوق الاقتراع.
وفى حالة الاحتقان التى وصلنا اليها اليوم يبدو اليوم هذا هو الحل الوحيد للحالة الفلسطينية برغم أنه كان دوما الحل الأمثل والمنطقى الذى تهربت منه حركة حماس قبل عقد من الزمن عشية وصول التوافق في الائتلاف الحكومي فى حكومة الوحدة الوطنية عام 2007 إلى طريق مسدود، ولم يعد اليوم من مخرج للحالة الفلسطينية إلا الرجوع إلى الشعب ليمنح ثقته لمن يريد أن يحكمه وليعود مجددا لتقلد دوره الطبيعي الذي خطفه الانقسام الفلسطيني منه لأكثر من عقد من الزمن دوره فى تحديد من يحكمه بإرادته الشعبية التى هي المصدر الحقيقى والطبيعي للشرعية.
ليعود الجميع إلى الشعب فهو صاحب الحق وهو من يمنح الشرعية الحقيقية وهو نفسه القادر على سحبها؛ وهو المنتصر إذا قاوم .. فهو من يستجيب لإرادته القدر.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط