مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العهد "الإسرائيلي" الجديد

العهد "الإسرائيلي" الجديد

تاريخ النشر: 2017-01-09 | 10:44

ما ينتظر القضية الفلسطينية في عام 2017 وما بعده يمثل نقطة تحول تاريخية في مسارها ومصيرها إذا تمكنت «إسرائيل» من تنفيذ ما عقدت عليه العزم. المتابع للصحف «الإسرائيلية» والأمريكية ولتصريحات غلاة اليمين اليهودي يدرك سريعاً أن «إسرائيل» ترى أنها أمام فرصة تاريخية نادرة لتحقيق حلمها بضم أجزاء شاسعة من الضفة الغربية، وفرض أمر واقع ونهائي على الفلسطينيين.

لا يعتبر السياسيون «الإسرائيليون» هذا الإجراء تطوراً جديداً بل مجرد إقرار لوضع قائم بالفعل، وهو أن منطقة كبيرة من الضفة صارت عملياً جزءاً من «إسرائيل» وستبقى كذلك في أي تسوية.

هذا الخطاب اليميني ليس جديداً، ولكن ومن وجهة نظر الكاتب «الإسرائيلي» مايكل شافير يجب التعامل معه هذه المرة بجدية لسببين: الأول هو وجود الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بأقطاب إدارته اليمينية المتعاطفين مع «إسرائيل» والمؤيدين للاستيطان. وترامب نفسه الذي تبرع يوماً بعشرة ملايين دولار لمستوطنة «إسرائيلية»، يؤيد نقل سفارة بلاده إلى القدس. وكل المؤشرات تقول إن موقفه من القضية الفلسطينية سيختلف عن الرؤساء الأمريكيين الثمانية الذين سبقوه منذ حرب 1967.

السبب الثاني يتعلق بطبيعة الصراع السياسي الدائر في «إسرائيل» حالياً. يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة شرسة من حلفائه اليمينيين في الائتلاف الحاكم. وليس بوسعه التغلب عليهم سوى بالمزايدة على مواقفهم المتطرفة، كسباً لأصوات الأحزاب الدينية والمستوطنين. في مقدمة هؤلاء الحلفاء المنافسين يأتي وزير التعليم المتطرف نفتالي بينيت زعيم «حزب البيت اليهودي» الذي أعلن أنه سيقدم بنهاية يناير الجاري، (أي بعد تولي ترامب السلطة) مشروع قانون لضم مستوطنة معاليه أدوميم ثالث أكبر مستوطنات الضفة.

سبق أن خاض بينيت معركة ناجحة ضد نتنياهو عندما طرح مشروع تقنين وضع النقاط الاستيطانية العشوائية وهو ما عارضه نتنياهو في البداية ثم اضطر لتأييده للحفاظ على دعم اليمين. ومن المؤكد أن بينيت سيلجأ لنفس التكتيك لتمرير مشروع ضم معاليه أدوميم. ولديه أمل كبير في موافقة نتنياهو الذي يعرف أن هذا القرار لن يسبب أزمة كبيرة مع واشنطن بعد رحيل أوباما.

لا يمثل مشروع بينيت سابقة في حد ذاته. إذ إن هناك الكثير من الاقتراحات المشابهة طرحها سياسيون آخرون. أحدث المشاريع وأخطرها هو ما كشفت عنه صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الأسبوع الماضي، وقالت إن معهد الأمن القومي «الإسرائيلي» قدمه لرئيس الكيان رؤوفين ريفلين. المشروع الذي لا يشير إلى دولة فلسطينية، يرسم خريطة جديدة للضفة تدخل فيها مناطق واسعة ضمن الحدود «الإسرائيلية» النهائية بالاتفاق مع إدارة ترامب سواء قبل الفلسطينيون ذلك أم رفضوه.

يوصي المشروع بضم الكتل الاستيطانية الكبيرة وتركيز التوسعات الجديدة داخلها، ووقف البناء في 90% من النقاط الاستيطانية الصغيرة، وإقناع سكانها بالانتقال للتجمعات الأكبر. التغيير الأخطر سيكون في المنطقة C الخاضعة للحكم «الإسرائيلي» حيث سيتم ضم 17% من أراضي هذه المنطقة التي تحتوي على الكتل الاستيطانية الكبرى وبها 86% من المستوطنين.

ووفقاً للمشروع سيتم تخصيص 42% من المنطقة للتنمية الفلسطينية، و33% لأغراض الدفاع. بما يعنى أن «إسرائيل» ستحتفظ بأكثر من نصف أراضي هذه المنطقة التي تشكل 60% من الضفة. بالنسبة للمنطقتين A وB وتشكلان 40% من الضفة ستبقى الإدارة للسلطة الفلسطينية ولكن سيحتفظ الجيش «الإسرائيلي» بحق العمل فيهما عند الضرورة. وستتم معالجة وضع غزة على حدة، مع استمرار الضغط العسكري عليها والتلويح بالتنمية.

ولكن ماذا عن مطالب الفلسطينيين؟ يجيب موشي يادين مدير المعهد والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، بأن المشروع لا يغلق باب الحل النهائي، وبوسع الفلسطينيين أن يتفاوضوا عندما يريدون ولكن، والكلام ما زال له، يرى المعهد أن فرص نجاح هذه المفاوضات تراجعت من «منخفض جداً» إلى «صفر». سؤال آخر طرحته الصحيفة هو ماذا لو رفض الفلسطينيون كل هذا؟ أجاب الرجل بوضوح وبساطة «ستمضي «إسرائيل» في ترسيم حدودها النهائية بمفردها وستترك معظم الفلسطينيين خارجها».

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط