مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العنوان: ماذا بعد انتصار فلسطين في الأمم المتحدة؟

العنوان: ماذا بعد انتصار فلسطين في الأمم المتحدة؟

تاريخ النشر: 2022-12-22 | 14:45

حققت فلسطين انتصار جديد جاء باعتراف الأمم المتحدة مؤخرا بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بتصويت 168 دولة، مقابل 6 دول رفضت القرار، وامتنعت 8 دول عن التصويت، في واحدة من القرارات المهمة التي أضفت نوعا من الشرعية في الرؤية الموضوعية للوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل ممارسات الفصل العنصري والاعتداء المتواصل على الشعب الفلسطيني من طرف الاحتلال.

وبالنظر إلى الجانب الإيجابي فإن هذا القرار يمثل أحد النجاحات الفلسطينية المتواصلة في المحافل الدولية، والقائمة على جهود دبلوماسية حثيثة تهدف إلى كسب الشرعية الدولية وإبراز القضية الفلسطينية على المستوى الدولي قدر الإمكان ،غير أن هذا النجاح الدبلوماسي بات من المهم مضاعفته بقرارات اخرى أكثر واقعية، فالاعتراف بحق تقرير المصير للفلسطينيين لا يعني شيء ما لم يتم تشكيله على أرض الواقع، أو على الأقل دعمه بجهود اخرى تسعى إلى أخد قرارات أممية أكثر فاعلية وأهمية، وخاصة قرار اللجنة الرابعة الخاص بالتوجه لمحكمة العدل الدولية للنظر في ماهية وجود الاحتلال واستمراره في ظل القانون الدولي كون ذلك يعتبر من المرتكزات الأساسية للتصدي للاحتلال وفضح جرائمه العنصرية على المستوى الدولي، وهو ما يتطلب من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية أن تبذل جهود اكبر تجاه الشعب الفلسطيني.

والحقيقة الأهم والتي لا يمكن انكارها أن هذا الاعتراف لا يشكل تطورا كبيرا ،فلا نستطيع إنكار حقيقة أن هناك المئات من القرارات الصادرة عن الجمعية عامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لصالح القضية الفلسطينية، إلا أنها غير نافذة! ولم تأتي بالجديد، فالأمم المتحدة أصدرت قرارات واضحة حول حق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم، حول الاستيطان، حول اللاجئين، حول القدس وحول الاعدامات والجرائم المتكررة، غير أن هذه القرارات لم تحرك ساكنا ولم تنفد على أرض الواقع، غير أن هذا لا ينفي أهميتها في وضع القضية الفلسطينية في إطارها الحقيقي دوليا، فنحن لا نقلل من قيمة القرارات الدولية المتخذة لصالح فلسطين، حتى ولو بقيت حبراً على ورق، لأنها تعكس الانتقال التدريجي من دعم المحتل إلى دعم فلسطين، وهي المتطلبات اللازمة للانتصار مهما طال الزمن وبعدت المسافة، وهنا يمكنني القول أن الدبلوماسية استطاعت اخد قرارات أممية مهمة باعتبارها  أحد أدوات السياسة الخارجية للدفاع عن القضية الفلسطينية، ولكنها تحتاج للتخطيط والصبر لأن نتائجها لا تظهر على المستوى القريب. والأهم خلال الفترة القادمة هو السعي للحصول على تصويت يخص قرارات متعلقة بالنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس وإرهاب المستوطنين، والأهم هو تنفيذها بشكل فوري وأن نتقدم بقرار للإفراج عن المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال وقرار بالإفراج عن جثامين الشهداء كمطالب إنسانية بحتة.

والدبلوماسية على أهميتها هي أحد الادوات السياسية للدفاع عن القضية الفلسطينية خارجيا، وهذا لا يعني أنها الادارة الوحيدة، إذ لابد من العمل بالتوازي وتوظيف كافة الوسائل المتاحة خدمة للقضية الفلسطينية، وهنا ينبغي على كافة الدول والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية إدانة ممارسات دولة الاحتلال والفصل العنصري والخروج عن حالة الصمت وسياسة الكيل بمكيالين حيال حقوق الشعوب الفلسطيني، خاصة أن الاحتلال الاسرائيلي ماض في ارتكاب جرائمه العنصرية والمتعارف عليه أن الحكومة الفاشية لا تحترم المنظمات الانسانية ولا حتى منظمة الأمم المتحدة ولا أي من هيئاتها ولا حتى قراراتها، وهو ما يتيح فرصة لإزاحة الغطاء وتجريد الاحتلال الاسرائيلي من الديمقراطية التي يدعيها وفضح جرائم الفصل العنصري والأبارتهايد التي يقوم بها .

 

 

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط