مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العنصرية تتفشى في إسرائيل

دولة الابرتهايد الاسرائيلية تمضي قدما في تعميق سياساتها العنصرية، وتؤجج حالة التمييز العرقي بين الفلسطينيين العرب من اتباع الديانتين الاسلامية والمسيحية وبين اتباع الديانة اليهودية الصهاينة. رغم إدعاءات قياداتها وحلفاءها، بأنها دولة "ديمقراطية"!؟

لا يود المرء هنا، التعرض لكل الممارسات والانتهاكات العنصرية، ولن يعود إلى كل الفتاوي الدينية او الفكرية السياسية المنادية بالتمييز والفصل العنصري بين العرب والاسرائيليين من اتباع الديانة اليهودية، بل سيعيد التذكير بالقرارات العنصرية الجديدة، التي تأتي كامتداد منطقي للممارسات والسياسات العنصرية السابقة. اولا في اعقاب إعدام الشرطة الاسرائيلية للشاب خير الدين حمدان في كفر كنا، خرج رئيس الحكومة الاسرائيلية وفريق إئتلافه الحاكم، ليطالب بسحب الجنسية الاسرائيلية من ابناء الشعب الفلسطيني في حال دافعوا عن انفسهم او اتهموا "مجرد إتهام" من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية بالقيام باي عمل للدفاع عن انفسهم حتى لو كان مجرد إلقاء الحجارة ردا على بطش اجهزة الامن وقطعان المستعمرين، بايقاع اقصى اشكال والوان العقاب والاعتقال لعشرات السنين؛ ثانيا في اعقاب عملية المعهد الديني، اصدر رئيس بلدية عسقلان او كما يسمونها "اشكلون" قرارا يمنع فيه العمال العرب من العمل في المدينة؟! ثالثا كما ان وزير الامن الداخلي وغيره من اركان الحكومة، دعوا إلى قتل كل مناضل فلسطيني حتى لو اعتقل حيا؛ رابعا مشاريع القرارات الثلاثة، التي ستعرض على الحكومة في الجلسة العادية لاقرارها، والمتعلقة بالتأكيد على الطابع "اليهودي القومي" للدولة، كدولة "لليهود".  

سؤال برسم قيادات الحكومة والدولة الاسرائيلية، هل هذا القرارات والاجراءات تعكس اي بعد من ابعاد الديمقراطية؟ وما هي معايير هذه الديمقراطية؟ واين يمكن تسويقها؟ ومن المسؤول عن الترويج لها؟ وهل دولة تميز بين مواطن وآخر على اساس العرق والديانة يمكن ان تكون ديمقراطية؟ وهل دولة تبرر لليهود جرائمهم مرة باسم "الجنون"، ومرة باسم "الدفاع عن النفس"، ومرة باسقاط القضايا عنهم، ومرة بمحاكمتهم محاكمات صورية وشكلية او تغريمهم شواقل لا تزيد عن عدد اصابع اليد الواحدة، هل يمكن ان تكون ديمقراطية؟ وهل يمكن لدولة تحرم مواطنيها من البناء العمراني، وتلاحقهم صباح مساء، وتهدم بيوتهم فوق رؤوسهم او تجبرهم بهدم بيوتهم كما يجري في مدينة القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية المحتلة، ان تكون ديمقراطية؟

اسئلة الفصل العنصري في السياسة والممارسة الاسرائيلية تطول، وتبز نفسها من مرجعياتها الفكرية والدينية والتطبيقية، لتلقي بنفسها في وجوه قادة إسرائيل نفسها وقادة الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، الذي يعيشون في كنف الديمقراطية البرجوازية، وتطالبهم بالجواب الصريح والمسؤول، هل الكم الهائل من الفتاوي والقرارات والقوانين والممارسات والاجراءات والانتهاكات العنصرية الخطيرة، تشي بوجود دولة ديمقراطية؟ كيف؟ وعلى اي اساس؟ وما هي المعايير؟ وهل فعلا تتوافق السياسات والقوانين والجرائم العنصرية الاسرائيلية مع اسوأ اشكال الديمقراطية البرجوازية في العالم؟

واجب ومسؤولية سياسية واخلاقية ومعرفية على دول العالم الغربي، وكل دولة تدعي بانها جزء من منظومة الديمقراطية البرجوازية، محاكاة التشخيص العلمي والمنطقي للدولة الاسرائيلية، كدولة ابرتهايد، ولا تمت بصلة لاي من اشكال الديمقراطية. لان المبدأ الناظم للديمقراطية، يقول، لا يمكن لنظام سياسي يحتل او يشرع القوانين لاضطهاد شعب آخر او جزء من مكونات البلاد التي يحكمها، ويطبق السياسات والانتهاكات ضد الشعب الاخر او الاقلية الاخرى ان يكون ديمقراطيا. وبالتالي التشخيص الدقيق، هو ان اسرائيل دولة عنصرية، ودولة تطهير عرقي. وتعمل بمنهجية وتخطيط مسبق على تعميم وتفشي مظاهر الفاشية والعنصرية في اوساط المجتمع ونخبه السياسية والامنية والثقافية الاعلامية والاكاديمية، الامر الذي يفرض التصدي لها من قبل العالم ككل والغرب خصوصا لا التغطية على طابعها العنصري . 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط