مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العمال وهستيريا الضمان الاجتماعي

العمال وهستيريا الضمان الاجتماعي

تاريخ النشر: 2019-01-26 | 20:26

ما زالت الدعوات الشعبية لاسقاط الضمان الاجتماعي مستمرة ولن تتوقف عند حد معين الا بتعديله او باسقاطه نهائيا، حتى يشعر المواطن الفلسطيني بالامن والامان له ولاسرته، حيث يجد المواطن والعامل الفلسطيني بالاضرابات المستمرة والفعاليات التضامنية ضد قانون الضمان الاجتماعي بصورته الحالية سبيلا لتعديله او الغائه قطعيا.
فعندما يدعو الحراك الفلسطيني الموحد لاسقاط قانون الضمان الاجتماعي ضمن اعتصام مركزي يشمل نفير عام من جميع المحافظات الى رام الله يوم الثلاثاء المقبل يُشير الى ان الاعتصامات مستمرة ولن تتوقف الا باسقاطه، هذه الاعتصامات اشارة واضحة الى وجود ازمة ثقة بين المواطن الفلسطيني والحكومة وكل من دعا الى اقرار قانون الضمان الاجتماعي.
يشهد الحراك الحالي سجالات حادة وفي غالبها ضد القانون، ومشاركة الالاف وليس العشرات من المواطنيين يعكس ان المواطن على علم كافي ببنود القانون وليس كما يُقال ان هناك اجندات سياسية خارجية تحركه بل العكس الحراكات تؤكد ان هم المواطن هو لقمة عيشه والى ما ستؤول اليه تلك اللقمة اذا تم اقرار قانون الضمان وبصيغته الحاليه .
الحراك يعكس ان المواطن الفلسطيني يثق تماما انه تحت وطأة الاحتلال وان هذا القانون غير مضمون لعدم استقرار الوضع السياسي، ويعلم المواطن تماما ان اقراره ليس لاجل المواطن بقدر الهدف الاكبر وهو استرداد 10 مليارات الشواكل منذ عام 1970 وهي عبارة عن مساهمات وخصومات وحقوق العمال الفلسطينيين داخل اسرائيل تم خصمها من رواتبهم منذ السبعينيات حتى يومنا هذا، وتحويلها الى مؤسسة التامين الوطني الاسرائيلي دون حصولهم على اية منافع مقابلها، الاحتلال يُقر بها ولكن لن تُسترد تلك الاموال الا حسب اتفاقية باريس الاقتصادية تشترط تسليمها لمؤسسة ضمان اجتماعي فلسطينية، لكن العامل الفلسطيني لا يثق تماما بان تلك الاموال ستعود اليهم.
من اهم اسباب رفض العامل قانون الضمان الاجتماعي هو النسبة العالية والتي تقدر ب 7.2% يتم اقتطاعها من راتب العامل هذه النسبة عالية بالنسبة لانخفاض معدلات اجور العاملين، وايضا مرتفعة مقارنة بارتفاع غلاء المعيشة، واقتطاع جزء كبير من راتبه يعني انه سيعيش وضعا معيشيا صعبا دون ان يكون له ضامن حقيقي بعد تقاعده بعد عدة سنوات.
ايضا اذا كان الزوجين يعملان فان الاقتطاع سيكون للاثنين لكن راتب التقاعد سيكون لصالح احدهما بحيث يُدفع الراتب التقاعدي لصالح الراتب الاعلى منهما وهذا ظلم للطرف الاخر والذي قضى حياته وراتبه يُقتطع.
كما ان من يدفع الاشتراك لفترة اقل عن 24 شهرا ثم توفى فلا يحصل ورثته على الراتب وهذا اجحاف بحقه ايضا، هناك بنود لو تم تعديلها قد يتفهم المواطن ويقبل بالقانون ، لكن العامل لم يعد يثق بالقيادات الحالية لانه يشعر ان المال سيذهب لجيوبهم التي امتلات ومازالت تبحث عن المزيد.
لم يعد المواطن الفلسطيني تهمه شعارات الوطنية والوطن فاهتمامه الحالي هو توفير ادنى مقومات العيش الكريم له ولاسرته، اصبح العامل يعي تماما ان ما سيحصل مستقبلا ليس دولة او شبه دولة بل يعي تماما انه يعيش ضمن كنتونات والاحتلال يسعى لزيادة الامتيازات الاقتصادية والمعيشية فقط، وتوسعة الطرق وسيكون مستقبلا مناطق مشتركة بين الفلسطينيين والاسرائيليين "المستوطنين" لان اسرائيل لن تقبل بتفريغ المستوطنات .
الافضل ان يتم اعادة دراسة القانون قبل ان يتحول الشعب الى قنبلة موقوتة كنتاج طبيعي لصراع الانسان مع محيطه المادي، فلا كرامة انسانية بغير العدل في الخبز، الفقراء لن ياكلوا حرية ولن يكون بمقدورهم العيش تحت واقع الشقاء المادي.
تحقيق العدل في الخبز غاية مشروعة لكل عامل ولا يتم الا بقوانين عادلة توصل للتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية وصولا الى الكرامة الانسانية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط