مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العمال بين مطرقة التسول وسندان البطالة

ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو غياب قضية العمال الفلسطينيين عن الذاكرة البشرية، واقتصار الحديث عنهم في يومهم الواقع في الأول من أيار من كل عام.

تمثل شريحة العمال أكثر من 42% من شرائح المجتمع الفلسطيني المختلفة، وتتميز شريحة العمال من غيرها من شرائح المجتمع الفلسطيني بأنها صاحبة موروث نضالي كبير، إذ تمثل الشريحة الأكبر في الحركة الأسيرة، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى في الانتفاضتين.

بعد اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر عام 2000م، منعت قوات الاحتلال العمال الفلسطينيين من العمل داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948م، ومارست عدوانًا سافرًا استهدف البنية التحتية من الاقتصاد الفلسطيني التابع أصلًا للاقتصاد الإسرائيلي، ما فاقم المشكلة عند العمال، فارتفعت نسبة البطالة بينهم، وتكدسوا على أرصفة الشوارع وبين المؤسسات الخيرية والإغاثية، ينتظرون (كوبون) من هنا أو (كوبون) من هناك، بعد أن كان حال هذه الشريحة اقتصاديًّا من أفضل الشرائح في فلسطين.

بعد قدوم السلطة الفلسطينية، بموجب الاتفاقات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ أصبح الاحتلال يجني الضرائب مباشرة من العمال ويحولها إلى حسابات السلطة، حيث شكلت هذه المبالغ المالية جزءًا لا يستهان به من الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية.

لكن بعد أن انقطعت السبل بهذه الشريحة الكبيرة تنصل الجميع منهم، ولم يبق سند لهم سوى بعض المؤسسات والهيئات والمساجد والفصائل والحركات، التي اعتقدت أنها بتقديم المساعدات الإغاثية أو المادية للعمال الفلسطينيين سوف تعينهم على سد احتياجاتهم اليومية، ولكن تناسوا أن هذه الشريحة تمتلك من الكفاءات الكثير، فهم على أكتافهم أقيمت مدن بأكملها، ونما اقتصاد دول كبيرة في المنطقة، فالعامل الفلسطيني نابغة في مهنته، ولكنه وقع ضحية حصار إسرائيلي ظالم، وخطأ إستراتيجي فلسطيني قاتل.

أما بخصوص الحصار الإسرائيلي الظالم؛ فالجميع يدرك أنه سبب وأساس المشكلة، وبزواله تزول المشكلة.

أما الخطأ الإستراتيجي الفلسطيني القاتل فهو _صراحة_ يشارك فيه الجميع، ابتداءً من الحكومات وصولًا إلى القوى الوطنية والإسلامية، وليس انتهاء بمنظمات المجتمع المدني، وهو تعزيز ثقافة التسول، وتدمير القدرات البشرية التي يتمتع بها العمال؛ بسبب تفشي ظاهرة (الكوبونات) الغذائية والمساعدات المادية التي تمنح للعمال وهم جالسون في منازلهم، كأننا نعزز عندهم كراهية العمل والإبداع، حتى وصلنا إلى المجتمع الاستهلاكي بدرجة امتياز، تتنافس علينا كل الأسواق العالمية.

أصبح العامل إذا مارس أي عمل تقطع أي مساعدة مفترضة له، حتى بعد أن أصبحت نسبة البطالة تتجاوز خمسين من المائة، أصبحنا نجد صعوبة في الحصول على أي عامل، إذا وجد عمل له.

يجب على الرئيس محمود عباس، والمجلس التشريعي، وحكومة التوافق تحمل المسئولية تجاه هذه الشريحة المهمشة، ووضع رؤية موحدة وقانون موحد، بالعمل الجاد على توفير فرص عمل للعمال، واستثمار المساعدات الإغاثية والنقدية في مشاريع استثمارية تدعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وتدعم شريحة العمال، وتزيد من الناتج المحلي الفلسطيني، ما يعزز من مكانة وقيمة الإنسان الفلسطيني، النواة الرئيسة في بناء أركان الدولة الفلسطينية.

أتمنى على جميع مؤسسات المجتمع المدني، وعلى جميع المساجد والفصائل إضافة إلى الدور المنوط بها أن تتحول إلى مؤسسات اقتصادية استثمارية، تحد من مشاكل البطالة، وتستفيد من قدرات شريحة العمال.

تحية لعمالنا البواسل، ومزيدًا من الصمود، وتحية لمؤسساتنا الفلسطينية والعربية والإسلامية، التي ندعوها إلى دعم المشاريع التنموية في فلسطين، والعمل الجاد على رفع الحصار الظالم الذي تفرضه علينا قوى البغي والاستكبار في العالم.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط