مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العمال الفلسطينيين بين مطرقة " الكورونا" وسنديان استغلال ارباب العمل الصهاينة

العمال الفلسطينيين بين مطرقة " الكورونا" وسنديان استغلال ارباب العمل الصهاينة

تاريخ النشر: 2020-03-24 | 20:13

دولة الإحتلال كما هو حال بقية الدول الإستعمارية ودول الرأسمالية المتغولة والمتوحشة، لا تقيم وزناً لحياة البشر،فهمها الأساس الإقتصاد والأرباح  والجشع والطمع،والبشر عندها مجرد "سلع"،كأي بضائع يجري التخلص منها أو إنتهاء صلاحيتها ...كيف واذا ما كان الأمر متعلق بالعمال الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية،الذين دفعتهم ظروفهم الإقتصادية والمعيشية والحياتية للعمل في دولة الإحتلال بشروط تتصف بالإذلال وعدم توفر وسائل ومقومات الوقاية والحماية من فيروس" الكورونا" الوبائي، فأرباب العمل الصهاينة يستغلون الظروف الناشئة عن انتشار هذا الفيروس الوبائي،ويستخدمون ويستغلون هؤلاء العمال الى اقصى حد ممكن من أجل طمعهم وجشعهم وارباحهم واقتصادهم،ولذلك لا سمح الله أي عامل فلسطيني قد يشتبه رب العمل الإسرائيلي انه يعاني من اعراض فيروس " الكورونا" لا يتحمل المسؤولية عن حياته او توفير العلاج له،بل يعتبره مجرد سلعة انتهت صلاحيتها، يقوم بنقلها الى حواجز الضفة الغربية،كما حصل مع اثنين من عمالنا،حيث تم القائهم على الحواجز دون الإكتراث لمصيرهم، وكأنهم بضاعة منتهية الصلاحية...نحن ندرك بأن انتشار فيروس " الكورونا" الوبائي،كشف زيف الحضارة الغربية،وكذلك كشف بشكل واضح بأن حقوق الإنسان هي مجرد كذبة وفرية كبرى،  وبأن دولة الإحتلال،تنتمي الى تلك الحضارة الغربية الزائفة،القائمة على الأنانية والعنصرية والإستغلال،والإفتقار الى كل القيم الإنسانية والإخلاقية،حضارة يحكمها الجشع والطمع والإستغلال  و"تسليع" البشر،ولذلك لا غرابة فيما يقوم به ارباب العمل الصهاينة تجاه عمالنا الفلسطينيين المستّغلين،المحكومين بقبول العمل في ظروف وشروط لا إنسانية بسبب الفقر والعوز والجوع،وعدم توفر البديل لهم في الضفة الغربية...فنحن ندرك تماماً بان اليمين الصهيوني يتماثل مع قوى اليمين المتطرف في امريكا وبريطانيا وغيرها من الدول الإستعمارية،المحكومة بعقلية الأنا والإستعلاء والغطرسة،فالمتصهين ترامب،القادم من اعتى الكارتيلات الريعية،والذي ينظُر الى قضايا العالم على انها مجرد صفقات تجارية واتاوات و"بزنس"،ليس بالمستغرب موقفه برفض رفع الحصار الظالم والعقوبات غير المسبوقة عن ايران،ورفض السماح بإدخال المستلزمات الطبية والمعقمات والمعدات والأدوية والعقاقير التي تحتاجها ايران،والتي من شأنها المساعدة في إنقاذ حياة البشر المصابين او المشتبه بإصابتهم بفيروس " الكورونا"،ومنع تمدده وانتشاره بشكل كبير،وكذلك الضغط على صندوق النقد الدولي من أجل عدم منح فنزويلا قرضاً بخمسة مليارات من الدولارات لمجابهة فيروس " الكورونا"،وهي كذلك لم تهب الى إنقاذ لا ايطاليا ولا صربيا ولا حتى أقرب حلفائها المانيا وفرنسا  كجزء من حلف " الناتو" ومن دول الإتحاد الأوروبي المتحالف مع امريكا،بل تركت تلك الدول تواجه مصيرها،لكي ينهش الفيروس الفتاك بأجساد أبنائها،ويعمل بها الموت بلا رحمة،لولا انصار الإنسانية وأصحاب الفكر الإشتراكي والتقدمي والذين يرون بأن مصلحة البشرية فوق أي مصالح خاصة وأنانية،وفوق الجشع والطمع والإستغلال والمال مثل الصين التي ابتلاها ترامب ومخابراته المركزية بهذا الفيروس وكذلك فعلت كوبا التي حاصرتها أمريكا لأكثر من خمسين عاماً وروسيا التي تشن عليها أمريكا بوكالة سعودية حرب نفطية،وتفرض عليها عقوبات تجارية،هذه الدول المكتوية بنار الرأسمالية المتوحشة هبت لنجدة شعوب هذه الدول،مقدمة لهم الطواقم الطبية والمعدات والمعقمات  والأدوية والعقاقير،كمساعدات إنسانية تنقذ شعوبها من خطر الموت وتمنع توسع انتشار هذا الوباء الفيروسي الذي لا يرحم...من يريد ان يحتكر العلاج والمصل المضاد لفيروس " الكورونا"،لكي يستخدمه كأداة ضغط وابتزاز مالي وسياسي ضد الشعوب والدول التي تقف ضد المصالح والأهداف الأمريكية،لا يمكن ان يكون في يوم من الأيام،قلق على مصير البشر والناس،ولا يمكن ان ينتمي لحضارة تجعل حياة البشر فوق المال والصفقات ....وكذلك أرباب العمل الصهاينة،هم جزء من المنظومة الإستغلالية التي ينتمي اليها ترامب وبوريس جونسون،جونسون الذي قال للبريطانيين،استعدوا لموت أحبة لكم،ومجابهة فيروس " الكورونا" الوبائي،لن يكون بالعزل ولا بفرض حظر التجوال ولا بإغلاق المطاعم والفنادق والملاهي ولا بمنع التجمعاتولا بوقف عجلة الإنتاج والإقتصاد،بل  ستكون المواجهة ضمن ما اسماه "حصانة" أو مناعة القطيع،وتصنيف الناس الى من يستحقون الحياة ومن لا يستحقونها،ومن وجهة نظره الأشخاص من فوق 65 عام لا يستحقون الحياة،إنه الجشع والطمع والنظريات الإقتصادية والسكانية العنصرية،التي ترى في الكوارث الطبيعية من زلازل وبراكين وفيضانات،وكذلك الأمراض والأوبئة والمصائب،عوامل ايجابية ومفيدة من شأنها ان تعدل ميزان القوى بين الزيادة السكانية وبين توفير الغذاء للسكان،فهم يعتقدون بأنه لا يمكن ان يتزايد عدد السكان بنسبة تساوي نفس نسبة توفر الغذاء ،ولذلك تلك الكوارث والأمراض والمصائب،تفعل فعلها وتحقق هذا التوازن ..ومن هنا وضمن تلك النظريات،الإحتلال الصهيوني ينظُر الى عمالنا وشعبنا ضمن هذه النظريات العنصرية،فالعامل الفلسطيني المستغل من قبلهم من الضفة الغربية،يجري تركه يواجه مصيره على حواجز الذل والموت،دون تقديم أي علاج له او حتى وسائل وقاية وحماية ومعقمات من الفيروس الوبائي،وغير مهم ان مات او نقل الفيروس الى أبناء شعبه،المهم ان لا يصاب بالفيروس أو تنتقل العدوى الى مواطن اسرائيلي،ولذلك لا غرابة في ظل انتشار فيروس " الكورونا" في دولة الإحتلال،ان يدرس وزير الأمن الداخلي الصهيوني أردان عدم السماح لسكان القسم الشرقي من المدينة " السكان العرب" من الذهاب الى القسم الغربي من المدينة،وكذلك عدم السماح للمقدسين من حملة الهوية الزرقاء الإسرائيلية المقيمين خلف جدار الفصل العنصري من الدخول الى داخل نفوذ بلدية الإحتلال - داخل جدار الفصل العنصري والى الداخل الفلسطيني- 48 - .....نعم هي سياسة عنصرية مقيتة،وإستعلاء والتعامل مع الآخر بدونية واحتقار، ودولة الإحتلال أضحت دولة تختنق بعنصريتها،وحياة أبناء شعبنا الفلسطيني بالنسبة لها لا تساوي شيئاً،وهم يعتبروننا بمثابة كم زائد وغدد سرطانية يجب التخلص منها بكل الطرق والسبل ،سواء "مقوننة" و "مدسترة" ومشرعنة،او خارج ذلك ،ولذلك ما نشهده من عمليات نقل لعمالنا العاملين في ورشهم ومصانعهم واقتصادهم بمجرد الإشتباه بإصابتهم بفيروس" الكورونا" دون أي التزام تجاههم بتقديم العلاج لهم،يكشف عن أن عقلية دولة الإحتلال،تنتمي لنفس مدرسة ترامب- جونسون، المال والإقتصاد والجشع والطمع فوق حياة الناس والبشر.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط