مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العمادي ناطقا ومفاوضا بإسم حماس وإسرائيل!

العمادي ناطقا ومفاوضا بإسم حماس وإسرائيل!

تاريخ النشر: 2018-07-09 | 05:09

كتب حسن عصفور/ خلال أيام عدة يبرز المندوب القطري لدي "تل أبيب ورام الله وغزة" محمد العمادي، كشخصية ملفته للإهتمام، عبر تصريحات كثيرها يمثل إساءة سياسية للشعب الفلسطيني عامة ولحركة حماس وسلطة عباس خاصة..

العمادي مستغلا المال القطري، والجغرافيا المكانية لإستضافة قيادة حماس، وعلاقة بلده "الشخصية" بمحمود عباس فيتحدث كما يحلو له "نيابة عن الشعب الفلسطيني"، يحدد له ما يجب وما لا يجب، وهو بذلك يتجاوز كل ما يمكن الحديث عنه..

مقابلات القطري، الأخيرة، تكشف مدى الإستهتار الذي يتعامل به هذا المندوب مع الوضع الفلسطيني، فبعد ان صمتت قيادة حماس، وكذا قيادة عباس بخصوص مطالبته عدم قيام  إسرائيل بقصف المشاريع القطرية في حال قررت قصف قطاع غزة، كإهانة سياسية لم يسبق لها أي كان، عربيا ام أعجميا، لكنه وصل بالتمادي الى القمة لأنه لم يجد من يردعه، بل يدرك تماما أن طرفي النكبة لن يقوما حتى بلفت الانتباه إعلاميا، فله من "أوراق الضغط" عليهما ما يلجم كل منهما عن النطق..

العمادي، وفي مقابلة مع وسيلة إعلام عبرية تصرف وكأنه مفاوض رئيسي باسم حركة حماس، يحدد ما لها أن تقبل وما يمكنها ان ترفض، ويقدم عرضا "رخيصا" برخص دوره الخاص، عبر معادلة "الطائرات الورقية مقابل 5000 عامل غزة في إسرائيل"..

لا نعلم حقا هل قدمت قيادة حماس مثل هذه "المعادلة التفاوضية"، أم أنها إجتهاد قطري دون تنسيق مع قيادة الحركة..وفى كلتا الحالتين نحن أمام "وصفة سياسية جديدة" لتسخيف المظهر الكفاحي الفلسطيني..

المعادلة تلك تشير الى أن العمل القائم ليس مواجهة لمحتل وعمل لفرض معادلة سياسية وطنية، بل هي محاولة لإبتزاز إسرائيل على تقديم بعض "الخدمات الخاصة" لحماس في ظل أزمة حصار، ولا يوجد مهزلة وطنية تفوق تلك المعادلة التي تسيء كليا الى حماس وتاريخها، بل والإدعاء أنها حركة "مقاومة"، ليكشف العمادي انها باتت حركة "مساومة" رخيصة..

لو أريد التعامل بالقطعة مع المظهر الكفاحي على الطريقة "العمادية"، لتحولت مسيرات العودة والغضب الى "سوق نخاسة سياسي"، فالطائرات الورقية لها سعر والبالونات الحرارية لها سعر والتظاهر له سعر، وأي فعل له سعر..مشهد من أغرب ما يمكن ان يتوقع الإنسان في كيفية تحول الفعل الكفاحي الى فعل تساومي ورخيص..

والأدهى أن يتحول الوسيط "الحمساوي" الى ناطق بإسم الطرف الإسرائيلي، عندما قالها صراحة، أن مطلب حماس بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل ميناء وغيره، لا يمكن ان يكون، وذهب الى تحديد معادلة، لكنها إسرائيلية هذه المرة، "أسرى مقابل أسرى"..وفقط.

لا يوجد من حيث المبدأ أي عائق أن تلعب قطر دورا يفوق قدراتها الحقيقية، بل والإدراكية للملف الفلسطيني وتعقيداته، وكان لها أن تستفيد من خبرة فريق عباس في "تسويق الوهم"، وحركات "التدليس السياسي" بدلا من الوقوع في مسار الفجاجة التي تكشف علاقة خاصة مع إسرائيل وإستعداد أن يكون "ناطقا باسمها تفاوضيا"، بل وعدم إدراك لدور الوسيط..

يبدو أن دولة قطر لم تعد تدرك كيف ترضي دولة الكيان، لأسباب غير معلومة، ولكن ما ليس مسموحا لها ولغيرها التصرف وكأن هناك "فراغ تمثيلي" للشعب الفلسطيني، وأن الدولة ملتبسة "الإنتماء"، هي من تملك "مفتاح التمثيل"..

أن تصمت قيادة حماس مجددا على أقوال هذا العمادي فتلك "فضيحة سياسية تنال كثيرا من مصداقيتها" بل ومن الفعل الكفاحي الذي تتباهى به، وكذا من سلطة عباس دائمة الحديث عن "إستقلالية قرارها"، الى جانب الإهانة السياسية لها وتمثيلها.

للعمادي وغيره نقول إحزم مزاميرك بعيدا..إرحل قبل ان تجد فعلا غاضبا يكشف لك كم أنت لم تعد "شخصا مرغوبا" في بقايا الوطن الفلسطيني!

ملاحظة: عدنا للهبل السياسي حول معادلة الفرقة إياها، إما كل شئ او لا شئ..طيب لو كان الرد بأنه  لا شئ، كيف بدك تسقط "صفقة العصر - صفقة غزة" يا "أبو العريف..الغباء موهبة مستحدثة في بلادي!

تنويه خاص: ملفت للإنتباه غياب "فصائل غزة" عن الحديث السياسي العام، شكلها مصابة بنوبة نوم مفاجئة نتيجة هبة إستخفاف حمساوية بهم ودورهم..تعودوا ما لم تغضبوا بجد لا قيمة لكم!

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط