مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العلاقة بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية: أزمة ثقة وآفاق غامضة

العلاقة بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية: أزمة ثقة وآفاق غامضة

تاريخ النشر: 2025-07-21 | 12:57

تتسم العلاقة بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ سنوات بطابع التوتر والريبة. فعلى الرغم من محاولات الطرفين، لا سيما من جانب الوكالة، لتأمين الحد الأدنى من التعاون الفني والرقابي، فإن النظام الإيراني يواصل سياسة المراوغة وإخفاء الحقائق بشأن برنامجه النووي.

مناورة إيرانية أمام رقابة دولية

خلال الأشهر الماضية، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها المتزايد حيال نقص الشفافية في تعاطي إيران مع أنشطة التفتيش، خصوصًا ما يتعلق بالمواقع غير المعلنة ووجود آثار يورانيوم مخصب. كما أشار المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى أن إيران ترفض حتى الآن السماح للمفتشين بالدخول إلى بعض المنشآت أو تقديم التفسيرات الضرورية بشأن الأنشطة السابقة.

ورغم أن طهران أعلنت مرارًا استعدادها "للتعاون"، إلا أن الواقع يشير إلى أن كل تنازل محدود يأتي في إطار حسابات تكتيكية تهدف إلى كسب الوقت أو تجنب صدور قرار إدانة من مجلس المحافظين. فقد تمثل الرد الإيراني عادةً بمزيج من التصعيد الكلامي وتقييد مهام المفتشين، مقابل إشارات غير واضحة حول رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات.

موقف المقاومة الإيرانية: المراوغة النووية وسيلة لبقاء النظام

من جهتها، كانت المقاومة الإيرانية، ممثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، السبّاقة في الكشف عن الأبعاد العسكرية السرية للبرنامج النووي الإيراني. وقد أكدت مرارًا أن النظام يستخدم البرنامج النووي كأداة لابتزاز المجتمع الدولي، وليس لأغراض سلمية كما يدّعي.

وفي هذا السياق، قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة، إن النظام الإيراني "لن يتخلى أبدًا عن طموحه لصنع القنبلة الذرية، لأنه يرى فيها ضمانًا لبقائه وسط الأزمات المتلاحقة."

وأضافت في أحد خطاباتها: "خلال العقود الماضية، استخدم هذا النظام المفاوضات كوسيلة خداع لإخفاء برنامجه الحقيقي. والطريق الوحيد لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، هو فرض سياسة حازمة ودعم نضال الشعب الإيراني لإسقاط هذا النظام."

بين الضغط الدولي والحسابات الداخلية

في ظل الجمود في ملف الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)، يبدو أن النظام الإيراني يعوّل على تردد الدول الغربية وخشيتها من الانزلاق نحو مواجهة عسكرية. لكن في المقابل، تتزايد الضغوط من جانب الكونغرس الأمريكي، ودول أوروبية، لدفع الوكالة نحو اتخاذ خطوات حاسمة.

إيران من جانبها، تعيش مأزقًا داخليًا متصاعدًا، يتجلى في الاحتجاجات المتكررة، والأزمات الاقتصادية، والانقسامات داخل أجنحة النظام. ويرى مراقبون أن القيادة الإيرانية تستخدم الملف النووي كوسيلة للهروب إلى الأمام وفرض واقع جديد إقليميًا، لكنها في الوقت نفسه تدرك أن تجاوز "الخطوط الحمراء" قد يؤدي إلى رد فعل عسكري مدمر.

آفاق المستقبل: تصعيد أم انهيار؟

المعطيات الحالية تشير إلى أن العلاقة بين إيران والوكالة الدولية تتجه نحو مزيد من التعقيد، خاصة إذا أصرّت طهران على تعطيل عمل المفتشين ورفع مستويات التخصيب بما يتجاوز الحدود المتفق عليها سابقًا. وبحسب تصريحات مسؤولين في الوكالة، فإن هناك خشية حقيقية من فقدان السيطرة الكاملة على البرنامج الإيراني.

وفي هذا السياق، تزداد أهمية موقف المقاومة الإيرانية، التي لا ترى في النظام الحالي طرفًا يمكن الوثوق به أو الرهان على تغييره من الداخل. بل تؤكد أن الحل الجذري يكمن في تغيير النظام نفسه من خلال دعم انتفاضة الشعب الإيراني وقواه المنظمة.

خاتمة

العلاقة بين النظام الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست مجرد قضية تقنية أو دبلوماسية، بل تعكس عمق أزمة الثقة مع نظام قائم على السرية والتلاعب. ومع استمرار سياسات التضليل، تبدو الآفاق قاتمة ما لم يتغير ميزان القوى لصالح الشعب الإيراني ومطالبه بالحرية والتغيير. وتبقى الكرة في ملعب المجتمع الدولي: إما الإصرار على الشفافية والمساءلة، أو الاستسلام لمنطق الابتزاز النووي.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط