مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العلاقات التركية الإسرائيلية فى ضوء النظريات المفسرة للعلاقات الدولية

العلاقات التركية الإسرائيلية فى ضوء النظريات المفسرة للعلاقات الدولية

تاريخ النشر: 2016-06-28 | 12:46

تقدم العلاقات التركية الإسرائيلية نموذجا متفردا فى العلاقات بين الدول ،ولا يمكن فهم هذه العلاقات فى سياق التفسيرات ألأيدولوجية والعقيدة ،التى قد لاتأخذ مكانا فى العلاقات بينهما، ويقصد بذلك تحييد المحددات الأيدولوجية والدينية فى تفسير العلاقات. وتتراوح هذه العلاقات بين العديد من النظريات المفسرة للعلاقات الدولية ، ولعل اهم هذه النظريات التى قد تقدم نموذجا تفسيريا،نظريات القوة او النظرية الواقعية والتى لها أشكال متعددة، لكن جوهرها ان تري العلاقات بين الدول على أنها صراع من أجل القوة بين دول تسعى لتعزيز مصالحها بشكل منفرد. ويرتبط بهذه النظريات ما يعرف بنظريات دورة القوة والمكانة ، والتى تسعى الدول الإقليمية إلى تحقيقها ،وترتبط العلاقات بينهما بنظريات التحالف الدولى ، ونظريات المصلحة القومية ، والتحولات فى هياكل القوة الإقليمية والدولية. وفى ضؤ هذه النظريات يمكن القول ان العلاقات بين تركيا وإسرائيل تنطبق عليها هذه النظريات التفسيرية فى العلاقات ، وأقواها نظريات القوة والمصالح الإستراتيجية ، والتى محورها ان كل منهما ترى مصالحها الإستراتيجية من خلال الصالح الإستراتيجية للأخرى، وهذا يرتبط بالمدركات والتصورات السياسية للنخب الحاكمة فيهما إزاء الأخرى ، وملخصها ان تركيا وإسرائيل تدركان انه لا يمكن تحقيق دور الدولة القائد أو الدولة المحورية دون التحالف فى العلاقات بينهما، فكل منهما تقود لما تريد ، فتركيا عبر إسرائيل تحقق اهدافها مع الولايات المتحدة وأوروبا والمنطقة ، وإسرائيل تدرك أهمية الدور التركى فى العالم الإسلامى والمنطقة. وهنا نموذج العلاقة يقوم على أولوية المصالح على الإعتبارات الأيدولوجية او العقيدية ، ، وهنا تسود نظريات المصلحةالمشتركة ، والنظريات الواقعية على العلاقات أكثر منها العلاقات المثالية ، وبالتالى هى قد تخضع لتقلبات القوة والمصلحة . وبقدر التوازن فى القوة ، وبقدر المصلحة بقدر إستمرار العلاقات، ونظرية المصلحة تغطى العلاقات الإقتصادية والتجارية والسياحية ، والعلاقات العسكرية .وتملك كل منهما ادوات تأثير مباشرة تؤثر فى الدور المحورى الذى تتطلع له تركيا وإسرائيل.والملاحظ على هذه العلاقات غياب البعد العدائى فى العلاقات ،فأساس العلاقات ليس العداوة ، بل أساسها المصلحة القومية لتركيا فى بعدها القومى وليس الدينى ، فتاريخيا ورغم تصويت تركيا ضد قرار التقسيم عام 1947،إلا إنها إعترفت بإسرائيل بعد عام ونصف، وتبادلت التمثيل الدبلوماسى دون مستوى السفير فى مارس 1949،ولتكون الدولة الإسلامية الثانية بعد إيران، وهنا لابد من ملاحظة هامة بالنسبة للسلوك السياسى للدولتين الإسلاميتين انه لا إعتبار للبعد العربى أوالإسلامى بالنسبة للقضية الفلسطينية فالأولوية مصالحهما، وهنا التلاقى مع إسرائيل والتناقض مع كل ما يرتبط بالعروبة من علاقات او مشروع قومى أو ايدولوجى.وتأرجحت العلاقات بين صعود وهبوط،وتقدم وتراجع حسب التغيرات فى المصالح، وفى التحولات فى موازين القوى الإقليمية والدولية ، وحسب التغيرات السياسية فى داخل كل منهما.فتدنى مستوى التمثيل الدبلوماسى بينهما فى اعقاب العدوان الثلاثى على مصر عام 1956، وفى اعقاب قرار إسرائيل بضم القدس عام 1980.وبعدها عادت العلاقات للتقدم فى اعقاب التوجه العربى نحو التسوية وما تلاها من توقيع إتفاقات اوسلو . ووصلت ذروة العلاقات بتوقيع إتفاق إستراتيجى يصل لدرجة التحالف فى المجال الأمنى والعسكرى والإقتصادى.وقد شكل وصول حزب العدالة والتنمية مرحلة جديدة فى العلاقات، ورغم أيدولوجية وإسلاميته لكن العلاقات بقيت على مستواها، والتحول الذى طرأ ولم يصل حد القطيعة مع الحرب ألأولى على غزة بعد فوز حماس فى الإنتخابات والحكم وسيطرتها الكاملة على غزة، بدا شكل من التقنين فى العلاقة او بصيغة اخرى توظيف هذه العلاقة لصالح حكم حماس وتثبيت تواجدها، وكانت الضربة الموجعة للعلاقات مع حادثة سفينة مرمرة 2010 ومن تداعياتها طرد السفير الإسرائيلى من أنقرة ، وسحب السفير التركى ، لكن العلاقات لم تقطع، وبقيت فى صورة مجمده. ولعل من اهم التداعيات التى ترتبت على حادثة السفينة ليس الحدث نفسه، بقدر انها مست هيبة الحكم وشخص اردوغان نفسه، ولذلك الإصرار على إستعادة هذه الهيبة فى المفاوضات الجارية، والتى كما أشرت تبقى المصلحة عاملا قويا فى إستعادتها،وكما اشار بن جوريون ان العلاقة مع تركيا تشكل حزاما إستراتيجيا هدفه إحتواء المنطقة العربية ، واحد المداخل للتعامل مع القضيةالفلسطينية لتفريغ مضمونها الإسلامى. ولعل من أبرز التحولات التى تدفع فى إتجاه عودة العلاقات ما قاله احد الدبلوماسيين الإسرائيليين ان الدافع ألأمنى وتمدد داعش والجماعات المتشددة فى سوريا يشكل عاملا جديدا فى هذه العلاقات، إلى جانب الحاجة للغاز الطبيعى من إسرائيل ومروه إلى اوروبا عبر تركيا. هذه العوامل هى التى تقف وراء المفاوضات التركيةإلإسرائيلية وتقدمها، وتبقى مسألة الحصار على غزة وهى ليست بالعقبة الكبيرة لتلاقى المصالح المشتركة فتركيا حريصة على بقاء حماس فى غزة كقاعدة وأساس قوى لحركة ألأخوان، وإسرائيل حريصة أيضا على إستمرار حماس لتجذر الإنقسام الفلسطينى وتحوله إلى كيان حقيقيى ينسف حل الدولتين. وفى هذا السياق التوظيف للعلاقات الإسرائيلية التركية الإسرائيلية بأن تكون غزة جزءا من أى إتفاق كحفظ ماء وجه لتركيا لإستئناف علاقاتها مع إسرائيل. ومن خلاله يمكن الوصول لإتفاق تهدئة طويل ألأمد يحيد غزة امنيا وهو ما تريده إسرائيل. وعموما لا يمكن فهم هذه العلاقات إلا فى إطارها الشمولى وفى التحولات فى موازين القوى الإقليمية والدولية التى طرأت على المنطقة بعد ثورة التحولات الكبرى فى المنطقة وما ترتب عليها من تغيرات فى أدوار الفاعلين من غير ذات الدول كحماس، وفى التحولات فى مفاهيم ألأخطار التى تهدد دول المنطقة ، وأن إسرائيل لم تعد هى العدو او الخطر المحدق بالمنطقة ،وفى التوجهات العامة العربية الإسرائيلية. وتبقى العلاقات التركية الإسرائيلية نموذجا لعلاقات القوة المتحررة من بعدها العروبى والإسلامى ، وهذا هو الفارق فى النموذج العربى الإسرائيلى، وتبقى نموذجا يمكن البناء عليه فى علاقات الدول على أساس القوة وتلاقى أو تنافر المصالح المشتركة..

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط