مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العلاج بالصدمة واستراتيجية السلطة الجديدة للتعامل مع غزة!!

العلاج بالصدمة واستراتيجية السلطة الجديدة للتعامل مع غزة!!

تاريخ النشر: 2017-04-09 | 12:26

نجحت السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني في توجيه صدمة قوية للكل الفلسطيني في غزة، حيث أفقدت الجميع توازنه، عبر قرارها المفاجئ خصم حوالي 30% من رواتب كل الموظفين في غزة، بدون سابق انذار، مما جعل الجميع يتساءل عن السبب الحقيقي من خلف هذه الخصومات، والدوافع والمبررات لهذا القرار، وهل هو بداية لمرحلة جديدة أم نهاية لمرحلة قديمة، وما في دوافعه السياسية والاقتصادية، وما هي تداعياته على الوضع السياسي الإنساني في غزة.

لا شك أن هناك مجموعة من الأسباب والدافع والأهداف التي تريد السلطة الفلسطينية تحقيقها من خلف هذا القرار، فثمة الكثير من الدلائل والمؤشرات التي تؤكد أن هذا القرار لم يأتي بشكل عفوي، وإنما جاء في سياق استراتيجية جديدة للتعامل مع غزة، في ضوء اعلان حركة حماس تشكيل لجنة إدارية لتسيير الأمور في غزة؛ بعيداً عن حكومة التوافق الوطني، الأمر الذي يعني اتساع الفجوة واستمرار مسلسل الانقسام الفلسطيني، خاصة أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية مقبلة على مرحلة قد تشهد عودة المفاوضات مع إسرائيل في ظل الرغبة الأمريكية للعب دور جدي في القضة الفلسطينية والوصول لاتفاق سلام، مما يتطلب إعادة لتقييم الأوضاع من جديد في الأراضي الفلسطينية، وإعادة لتقييم العلاقة مع حركة حماس ولكن بآليات مختلفة، خاصة في ضوء الحديث المتكرر عن الحل الإقليمي وإمكانية توسيع قطاع غزة، وإقامة دولة فلسطينية فيها، فالقيادة رأت أن اللجنة الإدارية المعينة قبل حركة حماس تشكّل نواة للانفصال عن باقي الوطن.

لذلك يبدو أن السلطة الفلسطينية قد قررت أن تقدم هذه المرة (العصا على الجزرة)، في إشارة منها لحركة حماس، أن استمرار الحركة بالسيطرة على قطاع غزة بهذه الصورة غير مقبول وغير قابل للاستمرار، وأن الحركة في حالة عدم تجاوبها مع مساعي السلطة وحركة فتح بإنهاء الانقسام، قد تتحمل لوحدها أعباء قطاع غزة الكثيرة والكبيرة، وأن السلطة الفلسطينية مستعدة للتضحية بموظفيها ورواتبهم من أجل ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على حماس، حيث وضعت السلطة مجموعة من الشروط، التي سوف تنقلها لحركة حماس اللجنة المشكّلة من اللجنة المركزية لحركة فتح، ومن بين هذه الشروط، إلغاء اللجنة الإدارية المعينة في غزة، وإلغاء القوانين والقرارات التي اتخذها المجلس التشريعي في غزة، خاصة القرار ضد المحكمة الدستورية، وتمكين حكومة التوافق الوطني شكلاً ومضموناً من ممارسة مهامها بشكل طبيعي في غزة، والدخول في مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على موعد محدد للانتخابات التشريعية الرئاسية، وإلا قد تأتي بعد هذه الخطوة مجموعة من الخطوات المتتالية على المستوى الاقتصادي والسياسي تجاه غزة، ولكن السؤال المهم هنا إلى أي مدى سوف تستجيب حركة حماس مع هذه المطالب؟ وما هي دور الفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني في تقريب وجهات النظر؟

لا شك أن الضغوط المالية والاقتصادية كانت أحد الأدوات التي مهدت لحدوث تحولات سياسية عميقة في الساحة الفلسطينية، وأن هذه الضغوط قد يتبعها خطوات أخرى، كنوع من أنواع العلاج "بالكي النار" ولكن يجب أن تكون الأوضاع مدروسة جيداً حتى لا يصل ضرر العلاج بالنار باقي الأعضاء، لذلك يبدو أن السلطة الفلسطينية والرئيس عباس أرادو حل أزمة الانقسام في غزة عبر تفجير أزمة كبيرة، بهدف الإجابة على التساؤل الكبير، إلى أين يسير قطاع غزة، وهل هو جزء من الدولة أم هو دولة مستقلة، على أمل تأتي هذه الاستراتيجية الجديدة أوكلها وأن يتم طي صفحة الانقسام للابد.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط