مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العكس حصل من حماس!

لست أنت فى حاجة إلى جهد كبير، حين تطالع الصحف المصرية، لتكتشف أن عدداً لا بأس به من أصحاب الرأى فيها ينتمون هذه الأيام إلى حركة حماس، أكثر مما ينتمون إلى هذا البلد!.. ولأنهم كذلك، فإنهم لا يفرقون بين باطل كثير تقول به وتردده الحركة، منذ بدء العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، متصورة أن أحداً يمكن أن يصدق ما تقوله، وبين حق واضح فى المسألة كلها يجب أن يقال!

أما الحق، فهو أن القاهرة لم تخلط أبداً بين حركة إخوانية متطرفة، هى حركة حماس، وبين سائر أبناء القطاع، من غير الحمساويين، والذين هم فى النهاية فلسطينيون أصلاء، تساندهم مصر، ويساندهم المصريون، إلى آخر مدى، ويتضامنون معهم لأقصى حد، بحكم التزام وطنى ثابت منا، تجاه القضية، لا يمكن أن نتحلل منه، ولا أن نغفل عنه، ولا أن ننساه تحت أى ظرف.

لا تخلط مصر أبداً، ولن تخلط، بين الحركة فى جانب، وبين جميع الفلسطينيين الذين هم أصحاب قضية عادلة فى جانب آخر، ولكن سوء حظهم جعل القضية تسقط فى أيدى أسوأ محامين من نوعية قادة حماس!

لا تخلط مصر، ولن تخلط، وإلا ما كان رئيسها قد حذر منذ لحظة العدوان الأولى، من خطورة التصعيد بين الجانبين، وما كان قد قضى أغلب وقته فى اتصالات، واستقبالات، ومباحثات، حول الموضوع، وما كان رئيس مخابراتنا قد سارع للذهاب إلى تل أبيب منذ لحظة العدوان الأولى أيضاً، للبحث عن حل يوقف العدوان بأى طريقة، وما كنا قد أرسلنا 500 طن من المواد الغذائية والدوائية إلى القطاع، فى وقت مبكر من العدوان، وما كانت شحنة أخرى قد ذهبت، أمس الأول، وما كان أمين عام الأمم المتحدة قد اجتمع مع وزيرى خارجية مصر والولايات المتحدة وأمين عام الجامعة العربية فى القاهرة، وما كان.. وما كنا.. إلى آخر ما لا ينكره إلا أعمى.

يحدث هذا كله، على الملأ، ويحدث ما هو أكثر منه، ثم ينكره المتبجحون، الذين ينتمون إلى حماس، أكثر مما ينتمون لبلدهم الذى يحملون جنسيته بكل أسف!

يحدث هذا، ويحدث ما هو أكثر منه، ثم تفاجأ بأن هؤلاء المتبجحين يتكلمون طول الوقت عن معبر رفح، وكيف أنه مغلق بيننا وبين أبناء القطاع، الذين هم جميعاً إخوة لنا، إلا أن يكونوا حمساويين!

يتكلمون، بلا خجل، عن غلق المعبر، وكأن الجرحى الذين يتلقون علاجهم فى مستشفياتنا، قد طاروا إليها من السماء.. وكأن المساعدات الإنسانية التى دخلت إلى هناك، قد عبرت من تحت الأرض، وكأن.. وكأن.. غير أن الغرض، كما تعرفون، مرض!

لم تخلط مصر، فى أى لحظة، بين حركة حماس، التى ارتكبت فى حق هذا البلد ما ارتكبت، باعتبارها فرعاً إخوانياً كان يتعاون ضدنا مع أصله فى القاهرة، وبين باقى أبناء القطاع كله، إلا أن يكونوا حمساويين.. بل إن الطريف، بل المحزن، أن الحركة نفسها فعلت العكس تماماً، ولم تفرق ابتداءً من 25 يناير 2011 إلى 30 يونيو 2013، بين الإخوان كجماعة لا عقل لها، وبين المصريين جميعاً، باعتبارهم أمة أكبر من الجماعة، ومن غير الجماعة.

اختزلت الحركة مصر فى جماعة غبية، بطبعها، فخسر الحمساويون المصريين كلهم، ولم ينفعهم الإخوان!

عن المصري اليوم

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط