مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العقيدة الأمنية وخيار حل الدولتين

العقيدة الأمنية وخيار حل الدولتين

تاريخ النشر: 2020-06-21 | 06:05

ما دامت عقدة الامن والمصالح الامنية وهيمنة القوة العسكرية للاحتلال هي المسيطرة على عملية السلام حيث يعتقد صناع السياسة الأمريكيون منذ فترة طويلة ومعهم التكتل العنصري الاسرائيلي سيطرت المصلحة الامنية وطالما كانت دائمًا تتبلور هذه المصالح المشتركة في كيفية حفظ أمن دولة الاحتلال الاسرائيلي على حساب الملفات والقضايا الاخرى والمصالح الفلسطينية وخلال سنوات ما بعد اتفاق اوسلو تعاملت القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بكل ثقة مع الموقف الامريكي كراعٍ اساسي لعملية السلام وشرعت بالتعاون المطلق والكامل مع المؤسسات الامريكية ولعل هذه الثقة تركت ما يمكن ان نسيمه الان فجوة الواقع او احلام اليقظة فكانت الولايات المتحدة والمتمثلة حاليا بإدارة الرئيس ترامب ليس على قدر من هذه الثقة فكل ممارساتها قادت الى حل الدولة الواحدة بعيدا عن حل الدولتين ووفرت الامن المطلق للاحتلال وشرعت في تدمير عناصر الثقة ليس بين فلسطين فحسب بل بينها وبين اغلب الدول العربية التي شكلت تصرفات الرئيس ترامب صدمة حقيقية ولدت مأساة لا يمكن تجاوزها.

الولايات المتحدة شرعت في فرض حلول غير منطقية وليس ملائمة لطبيعة الواقع والظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني وتتنافى مع عملية السلام وتطبيقها وشرعت بابتزاز منظمة التحرير والبحث عن بديل لتطبيق مخططها وهذا ساهم في توقف كامل للعلاقات مع واشنطن وانهيار كل عوامل الثقة وتدمير عملية السلام برمتها تاركة فجوة عميقة ومستقبل لا يمكن تداركه وعوامل من الصعب اجتيازها فالحقيقة ان عوامل النكبة الفلسطينية ما زالت مستمرة وواقع التشرد المؤلم ما زال قائم والاحتلال يعيد انتاج نفسه من جديد لتدمير القضية الفلسطينية وخلق مأساة جديدة اكثر تعقيدا بحكم الالتفاف الاستيطاني والتمدد الذي يبتلع الاراضي الفلسطينية ويمنح ما تبقى منها للاحتلال ليحافظ على امنه واستقراره وليدمر فرض حل الدوليتين ويعيد المنطقة الى مربع الدمار الشامل والكامل.

ان الواقع القائم اليوم يمنح الضفة للاحتلال لضمها الي الابد ويعنى ذلك لا دولة فلسطينية وتحويل قطاع غزة الي حاضنة للفلسطينيين بمسميات مختلفة في ظل استمرار فرض الحصار واشتراطات جديدة والتعامل مع ما تبقى من سكان في الاراضي الفلسطينية دون اي مسؤولية ومنحهم المساعدات الانسانية دون اي حقوق سيادية او اعتراف في دولة فلسطينية لهم.

هذا الواقع القائم يؤجج الغضب ويزيد من شعلة الانتفاضة والعصيان المدني الشامل في وجه الاحتلال ومخططاته التآمرية ويعيد فتح السجون والمعتقلات الاسرائيلية لاعتقال الشعب الفلسطيني بشكل جماعي وفرض حصار على المدن الفلسطينية حيث يتواجد السكان في الضفة وإنهاء اي تحرك سياسي يهدف الي اعلان الدولة الفلسطينية من خلال استمرار فرض الحصار السياسي والمالي والأمني على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وبالرغم من التصريحات لبعض المسؤولين الاسرائيليين حول الغاء الضم او تأجيله ولكن معالم خطط الاحتلال وأهدافها الخبيثة اصبحت واضحة ومعروفة للعالم اجمع وان اي الغاء او تأجيل للضم لا بد ان يتبعه تحرك سياسي دولي وبرعاية دولية لعملية السلام واعتبار خطة القرن الامريكية كأنها غير موجودة ولا تصلح لعملية السلام وفتح مفاوضات شاملة على الوضع النهائي تشمل الحدود والأمن والاستيطان والقدس واللاجئين وتكون هذه المفاوضات ضمن الاساس الدولي والاعتراف الدولي بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وضمان اعتراف دول العالم الدولة الفلسطينية وتوفير الدعم الكامل لمقومات صمودها كدولة قائمة في المنطقة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط