مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العقوبات ولعبة الانتخابات

 الحكومة الاسرائيلية المنحلة قررت عدم تحويل اموال المقاصة الفلسطينية، التي تقدر بنصف مليار شيكل، ردا على إنضمام دولة فلسطين إلى معاهدة روما / محكمة الجنايات الدولية / وغيرها من المنظمات والمعاهدات الاممية.

الجريمة الاسرائيلية ليست الاولى، بل هناك سوابق عديدة هدفت من خلالها حكومات إسرائيل المتعاقبة لي ذراع القيادة الفلسطينية او استخدمت لممارسة سياسة العقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني إرضاءا للقتلة  قطعان المستوزطنين واقطاب اليمين واليمين الصهيوني المتطرف، متخطية بذلك الاتفاقيات الموقعة ومواثيق وقوانين وقرارات الامم المتحدة، وخاصة اتفاقيات جنيف الاربع.

وتأت الجريمة الاسرائيلية الان في خضم الحملات الانتخابية للاحزاب الصهيونية، التي باتت تتصارع وتتنافس فيما بينها على من يوغل اكثر في الدم والمصالح الفلسطينية. وكما يعلم الجميع، ان اموال المقاصة، هي اموال فلسطينية، تقوم دولة الاحتلال والعدوان بجبيها من المستوردين والمصدرين الفلسطينيين، وتقتنص منها نسبة 3% بشكل مافيوي. ووفق القوانين والاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل يفترض تحويلها للاموال دون تأخير كل مطلع شهر. لكن حكومة نتنياهو المهزومة، والمثخنة بفضائح الفساد، وجرائم الحرب تعمل جاهدة على إدراج الاموال الفلسطينية ضمن جرائمها، لعل حزب الليكود الحاكم وزعيمه المستميت على كرسي الحكم يتمكن من حصد اصوات غلاة المتطرفين الصهاينة وقطعان المستعمرين في الانتخابات القادمة.

مع ذلك، يعلم نتنياهو والولايات المتحدة، التي تساوقت معه في مجلس الامن ضد مشروع القرار الفلسطيني العربي، ان عدم تحويل الاموال لموازنة الدولة الفلسطينية لن يكون في صالح نتنياهو وحكومته ودولة إسرائيل كلها، لانها سيف ذو حدين، بقدر ما يعتقد انها تخدم معركته الانتخابية الانية، بقدر ما سيكون لها إنعكاسات وخيمة عليه وعلى حزبه ودولته. لان عدم تمكن الحكومة الفلسطينية   من الوفاء بالتزاماتها الشهرية تجاه موظفي الوظيفة العمومية والنفقات التشغيلية الاخرى، يعني تهميش دورها، وتغييبها عن مهامها الجماهيرية. الامر الذي يعني فتح الافق نحو فضاءات جديدة في المشهد الفلسطيني، لا تخدم بحال من الاحوال نتنياهو وحكومته ولا اي حكومة إسرائيلية قادمة.

إذا تهديدات وتوعدات رئيس الحكومة الاسرائيلية للرئيس ابو مازن والسلطة الفلسطينية، لن تفيده، ولا تخدم بالمعنى الدقيق مصالح دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، كما انها لن تثني قيادة منظمة التحرير عن ممارسة دورها الوطني في قيادة الشعب نحو اهداف الحرية والاستقلال وتقرير المصير وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين. ولم يعد امام قيادة المنظمة اي خيارات سوى اللجوء للمنابر الاممية وخاصة محكمة الجنايات الدولية لملاحقة القيادات الاسرائيلية، التي ارتكبت جرائم حرب بما فيها جريمة عدم تحويل الاموال الفلسطينية لخزينة السلطة.

والشيء بالشيء يذكر، فإن على الادارة الاميركية ايضا ان لا تقع في سياسة العبث العنصرية لحكومة نتنياهو، وان تتوقف عن تحميل القيادة الفلسطينية اكثر مما تحتمل، وان توقف ادواتها  الفلسطينية والعربية والاقليمية والدولية عن الضغط على الرئيس عباس، لان تلك الضغوط لن تجدي نفعا، لان مسؤولياته ودوره كرئيس للشعب، تحتم عليه إيلاء الاولوية للمصالح الوطنية العليا، وعدم الخضوع لابتزاز الاملاءات الاميركية والاسرائيلية. وعلى ادارة اوباما الانتباه جيدا لاي خطوة تصعيدية تجاه الرئيس محمود عباس او القيادة الفلسطينية، لان البيت الاميركي من زجاج، ومن الزجاج غير الجيد في المنطقة.

[email protected]

[email protected]

    

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط