مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العقوبات الأمريكية جعلت جبران باسيل أكثر عزّة وحريّة

العقوبات الأمريكية جعلت جبران باسيل أكثر عزّة وحريّة

تاريخ النشر: 2020-11-13 | 04:50

أدرجت إدارة الولايات المتحدة المحتضرة، الجمعة الماضي، جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر في لبنان على قائمتها السوداء، متهمة إياه بالفساد. وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات عليه بموجب "قانون ماغنيتسكي"، وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قد وصف في تغريدة له الوزير السابق بـ "الفاسد الذي أساء استغلال مناصبه الحكومية". وفي أول رد له على العقوبات غرد باسيل، قائلا: "لا العقوبات أخافتني ولا الوعود أغرتني. لا أنقلب على أي لبناني.. ولا أُنقذ نفسي ليَهلك لبنان. اعتدت الظلم وتعلّمت من تاريخنا: كُتب علينا في هذا الشرق أن نحمل صليبنا كل يوم .. لنبقى".
وطالب الرئيس اللبناني، ميشال عون بالحصول على الأدلة والمستندات التي دفعت وزارة الخزانة الأميركية الى توجيه اتهامات الى النائب جبران باسيل، وضرورة تسليم المستندات الى القضاء اللبناني لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حال توافر أي معطيات. وهذا أقل ما يمكن فعله.
لماذا وضعت أمريكا باسيل على رأس قائمة المستهدفين؟
من المعروف أن الإدارة الأمريكية الخاسرة، سبق وفرضت عقوبات على الوزيرين يوسف فينيانوس (من تيار المردة) وعلي حسن خليل (من حركة أمل) في شهر أيلول الماضي. ولم تخف الإدارة الأمريكية حقيقة دواعي فرض العقوبات على الوزيرين "اللذين وضعا المصالح الشخصية ومصالح حزب الله المدعوم من إيران على حساب مصلحة الشعب اللبناني". وعادت على هذه التهمة عندما أعلنت بأن الوزير باسيل أقام "علاقة وطيدة بينه وبين حركة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران، والتي أدرجتها واشنطن جماعة إرهابية".
إن نظرة سريعة الى اختيارات أمريكا وما تعلنه جهارة، لا يبقي مجالا للشك في أن الولايات المتحدة بادارتها "الترامبية" الساقطة لا تهمها قضايا الفساد، حيث أفصح مسؤول أمريكي كبير لرويترز إن " دعم باسيل لحزب الله هو الدافع لتحرك أمريكا لمعاقبته". وإلا لماذا لم تفرض عقوبات على زعماء موالين للخط الآخر، مما يظهر التناقض والتلاعب لدى الإدارة الأمريكية، وهي التي قالت في بيانها حول باسيل " لطالما عانى لبنان من الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية من قبل سماسرة السلطة الذين يروّجون لمصالحهم الخاصة على حساب الشعب اللبناني الذي من المفترض أن يمثلوه". فهل هو باسيل لوحده، أو هم فقط المتحالفون مع حزب الله يتحملون مسؤولية الفساد، وماذا مع زعماء وسياسيين لديهم أقدمية أكثر بكثير من باسيل، فأين هي من السنيورة وجعجع وجنبلاط، لو كان الهدف فقط محاربة الفساد؟
إذن لم يعد الفساد كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأمريكية هو العلّة، بل تحالف التيار الوطني الحر بقيادة باسيل مع حزب الله. وهذا ما انتبه إليه الصحافي اللبناني المعروف، سامي كليب حين علّق قائلا "إن واشنطن تحتاج إلى فرض عقوبات على حلفائها الفاسدين في لبنان، كي يصدّق اللبناني المقهور والفقير أن عقوباتها هي فعلا لمكافحة الفساد وليست سياسية".
وهذا ما ذهبت إليه صحيفة "الأخبار" اللبنانية في تعليق لها: "لم يكن الأمر يحتاج إلى مؤتمر صحافي، ليتم التأكد من أن "الفساد" هو الشمّاعة التي قررت الإدارة الأميركية أن تُلبسها لقرارها فرض عقوبات على جبران باسيل. حزب الله هو بداية سياستها في لبنان ونهايتها، لكنه ليس واضحاً لماذا غلّفت قرارها بعبارات لا تشبه أداءها. أرادت أن تُبدي حرصها على اللبنانيين، من خلال محاربة الفاسدين منهم، فلم تقع يدها إلا على جبران باسيل".
وكشف باسيل في مؤتمر صحفي عقده خبايا توجيه الاتهام الأمريكي له، مستعيداً محطات الترغيب والترهيب التي مورست معه من قبل السفارة الأميركية ومن مسؤولين أميركيين. المطلب كان واحداً: فك الارتباط مع حزب الله، مقابل إغراءات قد تسيل لعاب أي طامح للحصول على الرضى الأميركي، الذي قد يفتح أبواباً لا تُفتح. لكن مع ذلك، حررت العقوبات باسيل من الضغوط المستمرة منذ عامين، كما أفصح علناً "حررتموني، الظلم يكبّر النفس الحرّة والأبيّة، وأنا اليوم أكثر حرية وعزّة."
وتساءل باسيل بحق: "أنا ضد التوطين، وليس لديّ طائرة ولا قصر ولا يخت ولا حساب في الخارج، أأكون فاسداً؟ وحلفاؤكم لأنهم مع التوطين والنازحين وقاموا بكل الفساد بيطلعوا أوادم؟ أنتم قلتم ستلاحقون كل الفاسدين، أظهروا لنا ذلك".
تضامن واسع مع باسيل يجعله زعيما عابرا للأحزاب
أطلق مغردون وسم "كلنا مع باسيل"، تضامنا معه بوجه العقوبة السياسية حسب تعبيرهم. وأعلنت الهيئة السياسية في التيار الوطني الحر، رفضها التام للعقوبات الأمريكية على رئيسها، واعتبر التيار أن "الخطوة الأمريكية تعد افتراء واضحًا واستخدامًا لقانون أمريكي للانتقام من قائد سياسي بسبب رفضه الانصياع لما يخالف مبادئه وقناعاته وخياراته الوطنية".
كما توجهت مظاهرات شعبية مؤيدة لباسيل إلى بيته، وهناك أعلن أمامهم بكل ثقة "كل يوم نحن نصبح أقوى". وهذا يثبت فشل القرار الأمريكي البائس، وبدل أن يضعف من شعبية وقوة باسيل، زاده قوة وعودة الى الحياة السياسية، وأعادته الى احتمال المنافسة على الرئاسة اللبنانية. فمن هو جبران باسيل وكيف وصل إلى قمة السياسة اللبنانية، هذا ما سنعرفه في المقال القادم.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط