مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العرب وعودة التوازن

مما لا شك فيه بأن أمتنا العربية مرت بسنوات عجاف كادت أن تفقد أمتنا حالة التوازن والحضور المحلي والدولي وتذهب دولنا العربية في صراعات داخلية وإقليمية عربية تفقد حينها أمتنا عوامل التأثير في رسم خريطة المنطقة ومستقبل الامة والاجيال القادمة نتيجة حالة المراهقة السلطوية والرغبة الجشعة في الحكم ولو كان الامر مقابل مشروع الامة العربية والتبعية لقوى خارجية تعمل ليلا ونهارا من أجل ترك الساحة العربية مرتع للمشروع الصهيوأمريكي الهادف الى جعل دولنا العربية عبارة عن قطط دون مخالب وان كان لها مخالب لا تقوى ألا على نهش بعضها البعض .

وقد أتضح جليا للقاصي والداني من الحكام العرب بأن أمريكيا لا تعرف الصداقة بقدر ما تعرف المصالح وأنها على استعداد أن تدمر دولا وتشتت شعوب من أجل مصلحة الكيان الصهيوني ,وأنها غير حريصة على نشر الديمقراطية وثقافة حقوق الانسان ألا حينما تريد أن تستخدمها عصى تجلد بها من يخرج عن أرادتها ,من هنا أتضح أنه لا يوجد لدى أمريكيا صداقة دائمة او عداء دائم ,فكانت التفاهمات مع ايران دون الاخذ بعين الاعتبار مصالح الدول العربية الخليجية بشكل عام والسعودية بشكل خاص مع غض النظر عن التدخلات الايرانية في كل من البحرين والامارات وسوريا ولبنان والسودان واليمن وغيرها وهذه التدخلات التي تهدف الى زعزعة الاستقرار في المنطقة مستخدمة ما بين الحين والاخر اسرائيل والعداء اللفظي لذر الرماد في العيون ,من هنا كان الخروج السعودي من خلال المناورات العسكرية والاستعراض للقوة الصاروخية السعودية التي تعتبر حزام الامان للخليج العربي ومقدراته امام الاطماع الايرانية التي تهدف الى السيطرة عليه والمشاركة في ادارته من اجل ان تساوم الغرب على مصالحه في هذه المنطقة على حساب العرب ,

وهنا لابد من بعض الاسئلة لتوضيح المواقف الغربية والامريكية من المنطقة العربية والموازين التي تزن بها وماهي بيضة القبان في تلك الحسابات ؟

أين الموقف الامريكي والغربي من احتلال ايران للجزر الإمارتية؟

أين الموقف الامريكي والغربي من العبث الايراني في دولة البحرين؟

أين الموقف الامريكي والغربي من العبث الايراني في الساحة السورية؟

أين الموقف الامريكي من العبث الايراني في الساحة اللبنانية؟

أين الموقف الغربي والامريكي من العبث الايراني من الساحة العراقية ؟

أين الموقف الغربي والامريكي مما يحصل من حالة ضياع في الساحة الليبية ؟

وأخيرا أين الموقف الامريكي والغربي من الاحتلال الصهيوني لشعب أعترف العالم بدولته تحت الاحتلال ومن قضاياه التي لها أول وليس لها أخر من النكبة الى اليوم.

بالإجابة عن هذه التساؤلات نستطيع ان نعلم بأن الهدف الغربي والامريكي هو جر منطقتنا العربية الى حالة الضياع والتيه لكي تزداد عبودية الانظمة العربية للغرب وامريكيا وتزداد حالة الانسلاخ ما بين الحاكم والمحكوم في المنطقة العربية لكي تكون تلك الساحات ارض خصبة لتنفيذ الاجندات التي تخدم المصالح الامريكية والغربية والصهيونية ,من هنا كانت الصحوة في مصر العروبة ومن خلال قواتها المسلحة التي حمت ثورة 25/يناير من السلب وعملت على تحقيق طموح الشعب المصري بأسقاط النظام وحمت الديمقراطية التي ارادها الشعب المصري وبقيت القوات المسلحة المصرية العين الساهرة على مصالح الشعب الذي استشعر بأن الشعارات الوطنية التي رفعت من قبل البعض ليس الا شعارات وكان الهدف سلخ مصر عن دورها العربي من خلال اضعافها وتفكيها لتكون اداة طيعة في يد المشاريع الامريكية والصهيونية والتي كانت تريد ان تجعل من القضية المركزية لامتنا كبش الفداء لتمكين تلك الجماعات من البقاء في السلطة ولكن الشعب المصري الذي خرج ضد الرئيس السابق والنظام السابق لم يعد يقبل بأن يكون كبش فداء لتك التيارات صاحبة الاجندات الغربية فخرج الشعب وطالب بأسقاط النظام فخرج الجيش ولبى نداء الشعب واسقط النظام ,ووضع خارطة طريق لكي تعود العربة والدولة المصرية العظيمة بمواقفها القومية المدافعة عن قضايا الامة الى موقعها الطبيعي الطليعي الذي خطه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ,فكان القاء التلفزيوني مع CNNوالذي جدد المواقف المصرية في كثير من القضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين فلا سلام دافئ مع دولة الاحتلال دون دولة فلسطين وعاصمتها القدس ,ولا لقاء مع قادة دولة الاحتلال دون تحرير الاراضي العربية ,كذلك الرسالة التي أرسلت للقوى الاقليمية في الخليج من خلال تحليق الطيران الحربي المصري في سماء دولة البحرين رسالة واضحة الى من تسول له نفسه في العبث في الفضاء العربي .

من هنا نجد بأن التناغم ما بين الموقفين المصري والسعودي من خلال العمل العربي المشترك الذي تمثله تلك القوتان المحوريتان في المنطقة اليوم هو الحامي الحقيقي للمصالح العربية .

بكل تأكيد لن يتحقق هذا ألا من خلال منح المواطن العربية الحرية والكرامة التي يستحق أن يعيش في ظلهما ومن خلال جعل المواطن العربي بشكل عام ينعم بالمقدرات العربية من خلال استثمار الدول الغنية في الدول الفقيرة والقضاء على الفساد وحسن أدارة المال العام في الدول العربية بشكل عام ,والعمل على ربط العلاقات مع دول العالم الخارجي على أساس لغة المصالح ولغة قرب تلك الدول من القضايا العربية ,وفتح الافاق أمام الشباب العربي المبدع الذي يعتبر اليوم رافدا أساسيا لدى الدول والقوى المعادية لامتنا ,من خلال التوجه لصناعات الثقيلة والمنتجات التكنلوجية التي بات اليوم اداة التفوق في شتى المجالات ,فهل سيلمس المواطن العربي تلك الصحوة قريبا؟؟؟

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط