مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العرب وعلاقاتهم مع اسرائيل حقيقة أم وهم؟

منذ مدة دأب المسؤولين الاسرائيليين وعلى أعلى المستويات من نتنياهو رئيس الوزراء الى تسيبي ليفني وغيرهم من المسؤولين على التصريح بأن بعض الدول العربية تقيم علاقات سرية مع دولة الاحتلال، وهناك من المسؤولين العرب من اعلن بأن دولته ودولة اسرائيل اخوة، والبعض قال انها دولة صديقة، وهل هذا يشكل دليل من الممكن ان يقطع الشك باليقين.

ولكن من غير المعروف الى أي مدى وصل هذا التقارب في المواقف من مشاكل المنطقة، وهل هناك علاقا متبادلة أم ان بعض الدول العربية ترسل بعض الاشارات فقط لتحقيق مأرب سياسية، أم تبعث بهذه الاشارات لمعرفة ردات الفعل في الوطن العربي أم تهيئة الرأي العام لما سيحصل بعد مدة وهو اظهار هذه العلاقات الى العلن.

وليس فقط بعض الدول العربية متهمة بإقامة علاقات مع اسرائيل، ولكن هناك اطرف في المعارضة السورية تحاول ايجاد ارضية مشتركة والاستنجاد بالعدو الصهيوني من اجل محاربة النظام السوري مقابل تقديم الجولان كهدية لاسرائيل، وهذه تصريحات خطيرة تؤثر على مصداقية هذه المعارضة.

وهنا من الممكن التساؤل من قبل البعض وما المانع من اقامة علاقات مع اسرائيل في الوقت الذي تقيم فيه السلطة الفلسطينية مفاوضات مباشرة، وأيضا هناك تنسيق أمني وعلى اعلى المستويات، من غير شك ان هذه الامور من الممكن أن تشجع بعض الدول العربية على الانفتاح على دولة الاحتلال.

في الوقت الحاضر ليس هناك اجوبة شافية وواضحة على كل هذه الاسئلة التي تُحيّر المواطن العربي الذي يسمع المسؤولين الاسرائيليين وتصريحاتهم التي تحاول اقناع المواطن العربي بأن بعض الدول العربية تشاطر اسرائيل مخاوفها فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني، وهنا اسرائيل تستغل هذه المسألة وتحاول اقناع هذه بأن هناك مصالح مشتركة بينهما وبأن هناك عدو مشترك.

اسرائيل لا تفوت اي فرصة الا وتستغلها من اجل التقارب مع الدول العربية، ولكن دون دفع اثمان مقابل هذا التقارب، فهي تُخيف العرب من النووي الايراني، وتقول ايضا ان هناك عدوا مشتركا يجب محاربته كالجماعات الاسلامية الراديكالية وعلى رأسها تنظيم القاعدة، ولكنها في مسألة القضية الفلسطينية لا تحاول تقديم اي شيء للطرف العربي من اجل التقارب معه، ولكنها على العكس تضرب عرض الحائط بكل القوانين في هذه المسألة، وتنسى انها دولة محتلة وتمارس ابشع انواع القتل ومصادرة أراضي الاخرين، وتملك من النووي ما يدمر الوطن العربي كله.

ان اسرائيل كانت من اول الذين عبرا عن استياءهم من الحوار الذي تجريه امريكا مع ايران حول برنامجها النووي وان امريكا منذ زمن تخلت عن الحل العسكري الذي كان من الممكن ان يشعل المنطقة برمتها لو حصل، ومن المعروف ان اسرائيل كانت تصر على الحل العسكري بضرب هذه المفاعلات، ولذلك حاولت وتحاول استقطاب بعض الدول العربية من اجل هذا الهدف الذي اصبح صعباً بعد التقارب الايراني مع الدول الغربية.

من جهة اخرى يجري حديث الان عن تقارب سعودي ايراني الذي اعلن عنه سفير ايران في لبنان، واذا صحت هذه المعلومات فانها من الممكن ان تشكل اختراقا مهما من اجل حل مشاكل المنطقة وخاصة الازمة السورية، ويبدو ان التسريبات الاسرائيلية حول العلاقات مع الدول العربية حاولت استباق اي تقارب ايراني سعودي، وتذكير العرب بأنها تقف ضد أي تقارب مع هذا البلد، واقناع العرب ان العلاقات معها افضل من العلاقات مع إيران، وخاصة انها ستكون الخاسر الأكبر في المنطقة ان تم هذا التقارب مع ايران.

ان التصريحات الاسرائيلية حول ان بعض الدول العربية تشاطرها مواقفها وهناك زيارات قامت بها تسيبي ليفني وزيرة العدل الاسرائيلية الى بعض الدول العربية تحتاج الى ردود من الدول العربية لطمأنة المواطن العربي الذي تشوشت افكاره لما تبثه وسائل الاعلام، ويسأل هذا المواطن، هل ان الدول العربية اصبحت مطية للاخرين دون النظر الى مصالحها المهددة من قبل هذا العدو الذي يسعى للسيطرة على المنطقة ، والسماح لهذه الدولة التي تحتل الارض العربية والمقدسات في فلسطين لأن تصبح دولة فوق القانون وصديقة تربطها علاقات الاخوة مع الدول العربية.

فالمواطن العربي بانتظار شفافية المسؤولين العرب بمصارحة شعوبهم ان كان هناك تقارب أو أية علاقات مع اسرائيل أم ان التصريحات الاسرائيلية مجرد تمنيات ووهم.

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط