مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العرب اللندنية: فرضية دحلان في مسار السلام

العرب اللندنية: فرضية دحلان في مسار السلام

تاريخ النشر: 2020-11-01 | 21:30

لندن: نشرت صحيفة "العرب" اللندنية يوم الأحد، تقريرا بعنوان "فرضية دحلان في مسار السلام"، جاء فيه: يضع مسار السلام الجديد في الشرق الأوسط، محمد دحلان -زعيم التيار الإصلاحي في حركة فتح- تحت الأضواء؛ ليس فقط كمرشح بديل عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وإنما أيضا لكون دحلان رجلا يحيط نفسه بالكثير من الأسرار، وكان محض وجوده بالقرب من القيادة في الإمارات يوحي بوجود يد له في صياغة الاتفاقيات التي تم توقيعها بين إسرائيل والإمارات والبحرين.

وعلى الرغم من غياب أية قرينة على دوره في هذه الصياغة، إلا أن وسائل الإعلام التركية والقطرية ركزت على وجود دور افتراضي له، علماً بأن الرجل -وهو ماض في علاقته اليومية بالوضع الفلسطيني- لا ينكر التطلع الى عملية تسوية مع إسرائيل، وفق المرجعيات التي أكدت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة نفسها والبحرين والمملكة العربية السعودية.

فدحلان يؤمن بأن الواجب الوطني الفلسطيني يقتضي التزام سياسة واقعية، تتوخى استعادة ما يمكن الحصول عليه من الحقوق الفلسطينية، وفق المرجعيات الدولية المقررة.

وكان محمد دحلان حريصا على استمرار الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في عملية السلام الشامل. وقد استطاع التأكيد على رؤيته الفلسطينية للعملية السلمية، عندما علت أمواج الهجوم على دولة الإمارات، وهي موجات لم تهدأ إلا بعد اتضاح التوجهات العربية إلى التطبيع، وصعوبة - بل عُقم - إثارة الفلسطينيين خصومات مع الدول العربية الشقيقة التي حافظت على تمسكها بصيغة السلام الشامل.

ومن المفارقات، أن الأميركيين وبعض وسائل الإعلام الإسرائيلية دأبوا على إذاعة فرضيات تقر بأن محمد دحلان هو البديل الجاهز، مدركين أن هذا الأمر يستفز محمود عباس ويُشعره بوجود خطر يحدق بصيغة النظام الفردي الذي أسسه، بلا أية مرجعيات دستورية.

لكن دحلان من جانبه، كانت له ردود أفعال أخرى فضلا عما يوجه إلى عباس من تحذيرات. فقد أكد مرارا وتكرارا على أن من يحكم، يجب أن ينتخبه شعبه ديموقراطياً وفق الشروط الدستورية.

وكانت هذه الردود هي السبب الذي جعل الإعلام المناوئ للإمارات وللنائب الفلسطيني محمد دحلان، يركز على دور له في صنع اتفاقيات التطبيع، التي هي محصلة رؤية موضوعية لدولة راسخة ولها مؤسساتها ومصالحها.

وكان الهدف هو محاولة إضعاف دحلان على المستوى الفلسطيني، وكذلك محاولة وقف تنامي تياره الوطني الديمقراطي.

ومن نافلة القول أن من بين أسباب الخوف من الذهاب إلى انتخابات فلسطينية حرص سلطتي حماس وعباس على تجنب إتاحة الفرصة لتيار دحلان. فالرجل يمثل بالنسبة إلى تركيا وقطر كابوساً ثقيلاً، ليس بسبب الخطاب السياسي المغاير لخطاب عباس، وإنما بسبب وجوده في الإمارات وعمله مع قيادتها أو في محورها.

والجدير بالإشارة هنا، هو أن رئيس السلطة محمود عباس، الذي تجاوز عمره الخامسة والثمانين، يشعر بالخطر من عودة محمد دحلان إلى الساحة الفلسطينية.

واللافت هنا، أن عباس قد أفاد دحلان دون أن يقصد، لأنه عندما حاول الإجهاز على قوته، اندفع إلى تفتيت حركة فتح وإلى إقصاء كوادرها وإعادة صياغة أطرها لكي تصبح بلا تأثير وغير متماسكة. وبالتالي أصبح التماسك والتكتل الوطني وسيلة الطرف الذي تعرض للإقصاء.

وفي المحصلة، أصبح في مقدور من يعاين الأوضاع على الساحة الفلسطينية أن يرى بأم عينه أن الساحة الفلسطينية ليس فيها سوى تكتلين لا ثالث لهما، واحد تمثله حماس والآخر يمثله دحلان، وبحكم أن تكتل دحلان يعتمد ثقافة وطنية، وغير موصول بأجندات حزبية أو أيديولوجية، فإن دوره الوازن سيكون مضموناً، إن لم يكن رائداً.

وفي هذا السياق، يتطلع دحلان إلى توسيع الإطار الوطني لكي يستوعب وطنيين من كل الأطياف، لعبور هذه المرحلة، والإقلاع إلى العمل والأمل، على أسس قانونية ودستورية، وطي ملف الفوضى والدسائس، التي تخللت المرحلة الصعبة التي أفقدت الفلسطينيين الحد الأدنى من الأمل.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط