مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العرب.....وعقدة "الإرتعاش" السياسي

احياناً تتولد لدي قناعة بأن صفة الخنوع والإذلال و"الإرتعاش" السياسي واستدخال الهزائم صفة ملازمة لهذه الأمة،حتى ان البقع المضيئة،التي تحاول التمرد على هذا الواقع وإسترداد جزء من كرامة ومكانة العرب المسلوبة،تتعرض الى الهجوم والتحريض من العرب أنفسهم،وكأنهم يقولون لا نريد لأحد أن يكشف عوراتنا،رغم انها الان أضحت مكشوفة ولم تعد مستورة حتى بورقة التوت.

وعندما تقارن بين ما تختزنه الأمة من إمكانيات وقدرات وثروات وطاقات مع غيرها من الدول،تجد بأن هذه الأمة تفوق إمكانياتها وقدراتها مئات المرات إمكانيات وقدرات دول وشعوب اخرى صمدت على مواقفها ولم "ترتعش" سياسياً أو تخشى جبروت وقوة أمريكا،بل وقفت نداً لها تدافع عن حقوقها وكرامتها ومواقفها،رغم كل الحصار والعقوبات التي فرضتها أمريكا عليها،او التهديدات التي مارستها بحقها.

ولنا في هذا الشأن والسياق أمثلة كثيرة،فكوبا جزيرة صغيرة حاصرتها امريكا لمدة (58) عاماً ولم "ترتعش" قيادتها سياسياً ولم تجبن أو تقدم على تقديم تنازلات سياسية وغيرها لأمريكا،بل أمريكا اضطرت في ظل الصمود الكوبي الأسطوري الى رفع الحصار وتطبيع العلاقات معها،وكذلك هي فنزويلا،التي لم تترك أمريكا بالتحالف مع طغم الرأسمالية المحلية،أي وسيلة او طريقة للتخلص من نظامها الثوري،ولكن في النهاية لم تنجح في تزوير إرادة الشعب الفنزويلي،فنزويلا التي تحدى رئيسها الثوري الراحل الكبير "هوغو تشافيز" الحظر الجوي الذي فرضته امريكا والأطلسي على العراق قبل إحتلاله وقام بزيارة الرئيس الشهيد الراحل صدام حسين،وكذلك رئيسها الحالي ماردو قال للرئيس الأمريكي الحالي في قمة أمريكا اللاتينية،إنني احترمك ولكن لا أثق بك.

وعندما نعرج على ايران،نستغرب كيف لهذه الدولة التي خاضت حرباً لمدة ثماني سنوات متواصلة ومن ثم تعرضت لحصار وعقوبات أمريكية واطلسية ظالمة لمدة (37) عاماً،وبإمكانيات تقل كثيراً عن ما تمتلكه الأمة العربية الى دولة إقليمية مؤثرة وفاعلة في كل قضايا المنطقة من أفغانستان وحتى اليمن،وتضطر امريكا والعالم الى مفاوضتها وتقديم التنازلات لها في برنامجها النووي،وتفرض نفسها كقوة معترف لها بمصالحها ونفوذها.

وليس هذا فحسب فحتى "اسرائيل" المنتعش اقتصادها بالمساعدات الاقتصادية الأمريكية،والمحمية عسكرياً منها،في سبيل ما تعتبره تهديدا لوجودها وامنها القومي،وجدنا رئيس وزرائها الحالي نتنياهو،في إطار تحريضه على البرنامج النووي الإيراني،يذهب ليخاطب "الكونغرس" الأمريكي رغم إرادة رئيسه ويذله في عقر داره.

أما عند التطرق للحالة العربية،فنرى أن الأنظمة العربية قد رهنت نفسها وبلدانها ومقرراتها وإرادتها للأمريكان،فهناك من قال بأن (99) % من اوراق الحل بيد امريكا،وآخرين قدموا التسهيلات للأمريكان بإقامة قواعد عسكرية لهم على أراضيهم،وهناك من قالوا بثقافة الإستنعاج وإستدخال الهزائم،وعدم قدرتنا كعرب على مجابهة ومواجهة "اسرائيل" وتحقيق انتصار عليها،وفوق كل التسهيلات التي تقدم للأمريكان وحماية مصالحهم في المنطقة،نرى بأن العرب يقومون بالدفع لأمريكا،والتي أصبحت الوالية على النفس والمال في المنطقة العربية،وتحدياص في منطقة الخليح،وتعتبر بأن دفع العرب المال لها حق،ورغم الدفع نرى بان امريكا كدولة ومؤسسات تتعامل مع العرب بإحتقار وبدونية،ولا تأبه لا لمصالحهم ولا لوجهات نظرهم.

وعند السؤال لماذا يحصل ذلك مع العرب دون غيرهم؟؟؟الإجابة لها علاقة بالعرب أنفسهم،فانظمة الحكم العربية أغلبها قائم على الديكتاتورية والتوريث وتحويل بلدانهم الى مزارع واقطاعيات،حيث تغيب المشاركة في الحكم والسلطة والقرار والثروات،ويسود القمع ومصادرة الحريات وعدم تداول السلطة،وهذا يخلق حالة من عدم الإنتماء والولاء عند الجماهير للأنظمة الحاكمة،ولذلك ترى بأن الضعف الذي تعيشه هذه الأنظمة،يجب ان يجري تعويضه بالإستناد الى قوى خارجية كبرى توفر لها الحماية والبقاء في السلطة،وهذه القوى كامريكا لا تتورع عن تضخيم وتعظيم الأخطار المحدقة بهذه الأنظمة، والتي في الغالب لا تكون حقيقية ،بل هذه "الفزاعات" يتم خلقها وتصويرها،من اجل تبرير "حلب" هذه الأنظمة مادياً،وهذا النمط والنموذج معمول به من منذ عهد الرئيس الراحل عبد الناصر وحتى ايران الآن،حيث جرى ويجرى إستخدامهما ك"فزاعات" ضد انظمة الخليج لكي تدفع المال لواشنطن.

مأساة العرب أنهم لم يتعلموا من التاريخ وحقائقه،وبالذات مشيخات النفط والكاز،حيث أن رئيس الوزراء البريطاني تشرشل منذ الحرب العالمية الثانية،قال بأن بريطانيا ليس لها صداقات واعداء دائمين،بل مصالح دائمة،وكل دول الغرب الإستعماري وفي مقدمتها امريكا صارت على نفس النهج والمنوال،ولعل بلدان ومشيخات النفط والكاز،بعد توصل أمريكا الى اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي،والقمة الأمريكية – الخليجية،باتت مقتنعة بأن امريكا همها الأول والأخير مصالحها،ومشيخات الخليج مهما كانت وجهة نظرها واعتراضاتها على الإتفاق الإيراني- الأمريكي،فهي لا تعني لأمريكا شيئاً،فالمهم المصالح الأمريكية اولاً،وليس هذا فحسب فمشيخات النفط والكاز العربية غير قادرة على التمرد او الخروج من عباءة "الجلباب" الأمريكي،فهي ترهن قرارها ومقدراتها وثرواتها وتسليح جيوشها للأمريكان،وأي خروج او بداية تمرد على امريكا أول ما يتطلب هو إقامة علاقات دولية متوازنة،تقدم المصالح القومية والوطنية العربية على المصالح الأمريكية وغيرها من مصالح الدول الأخرى،وكذلك لا بد من تصحيح العلاقات العربية – العربية،والتخلص من هاجس "الفزاعات" المضخمة المستهدفة نهب خيرات وثروات واموال العرب،وبالذات مشيخات النفط والكاز.

هذه عوامل مهمة جداً لتخليص العرب من عقدة "الإرتعاش" السياسي،على طريق إثبات أنفسهم كقوة عربية لها حضورها وتأثيرها،ولها مصالحها،وبما يجبر أمريكا على ان تدفع مقابل الحفاظ على مصالحها لا ان تاخذ وتنهب.

 

القدس المحتلة – فلسطين

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط