مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العراق: وقفة مع الحقيقة (8)..!

المادة/6

يتم تداول السلطة سلمياً، عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذا الدستور.

(الدستور العراقي)

أن وقفة اليوم لها من الأهمية الخاصة، كونها تأتي في ظل ظروف إستثنائية يمر بها العراق، وتتعرض خلالها العملية السياسية نفسها، الى أزمة سياسية إستثنائية، وصلت في خناقها حدوداً جاوزت فيه الإنسجام الشكلي الذي إعتادت العديد من الكتل السياسية، العيش في ظلاله طيلة السنوات العشر الماضية، بالإضافة الى دخول عامل جديد في معترك الحلبة السياسية، حيث كان له من التأثير المباشر وغير المباشر على مجمل العملية السياسية وأطرافها المختلفة، ناهيك عن تداعياته الإجرامية الكارثية التي عصفت بالوطن وفئات واسعة من الشعب العراقي، والمقصود به ورقة \" داعش\" وتداعياتها الكارثية .

والجدير بالذكر هنا، إن هذا الإنسجام الظاهر للعيان في النشاط السياسي لأغلب تلك الكتل، وهي بمجموعها تمثل بهذا القدر أو ذاك، جملة المكونات التي تتشكل منها هيكلية العملية السياسية، لا يخفي رغم وجوده، حقيقة التناقضات الداخلية بين مكونات الكتل المذكورة، وإختلاف المصالح بين أطرافها المكونة، الذي يرقى في أحيان غير قليلة، الى حالة من الصراع الداخلي يزعزع تماسكها، ويؤدي الى تمزقها ونشوء تكوينات جديدة، وهي حالة تنتاب غير قليل من الأحزاب والكتل السياسية في الحياة السياسية العامة، نتيجة لتعارض المصالح الخاصة والطبقية ..!

ولعل تداعيات نتائج الإنتخابات الأخيرة لمجلس النواب، تمنح المراقب صورة حية وواضحة عن كل ما تقدم، وفي مقدمتها ما يتعلق بإشغال منصب رئيس الوزراء، والذي جرى التعارف عليه بإعتباره من حصة المكون الذي بات متعارفاً عليه ب \" التحالف الوطني\"، والذي يضم بين صفوفه مجموعة من الكتل السياسية الشيعية الكبيرة، ومنها قائمة \" دولة القانون\" ، التي هي الأخرى تضم في صفوفها عدداً من الكتل والتنظيمات السياسية الشيعية الأخرى، حيث يتقلد رئيسها والأمين العام لحزب الدعوة ألإسلامية، السيد نوري المالكي منصب رئيس حكومة تسيير الأعمال الحالية بعد إنتهاء الدورة البرلمانية السابقة..

وبعيداً عن الإستطراد، نشير الى أن نص المادة/السادسة من الدستور، وبتخلي السيد نوري المالكي عن تشكيل الحكومة الجديدة، بإعتباره ممثلاً للكتلة النيابية الأكبر، الى السيد حيدر العبادي، وهو الآخر عضواً في نفس قائمة السيد المالكي وعضواً في حزبه، قد وجد نص المادة/6 أعلاه، طريقه الى التطبيق العملي والواقعي، عبر ركون السيد رئيس الجمهورية الى تكليف السيد حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة، من خلال الإلتزام بنص المادة/ 76 من الدستور، التي تحدد الآلية الدستورية للتشكيل ، كما ومن جانب آخر، قد فسح في المجال، أمام إمكانية تداول السلطة بطريقة سلمية، ووفقاً للآلية الدستورية، مما ساعد على تجنيب البلاد الدخول في أزمة الفراغ الدستوري، وبما لا يحمد عقباه من نتائج غير محسوبة..

ولكن المهم في الأمر، وفي ظل الخضم المتلاطم من أمواج الصراع بين الكتل السياسية؛ فأن التغير الجديد الذي حصل على مستوى السلطة التنفيذية بالأشخاص، لا يبدو من هذه الناحية، أكثر أهمية، من مصالح وغايات الجهة أو الجهات التي وقفت وراء ذلك التغيير، والتي لا يهمها الأشخاص بقدر ما يهمها تأمين مصالحها القريبة منها والبعيدة، وهو أمر يدخل في حيز المقاصد والأهداف بالنسبة لتلك الجهات..!؟

ومن دلالات ما تقدم، يمكن تفسير دوافع وأسباب الدعم المفاجيء والعريض الذي حضي به التغيير نفسه على المستوى الدولي والى حد ما الإقليمي، من قبل نفس تلك الجهات، التي تقف في مقدمتها أمريكا وتحالفها الغربي _ التركي/ الخليجي، من دهاقنة \"الربيع العربي\"، التي لن تحرك ساكناً حينما إجتاحت فلول الإرهاب، مدينة الموصل وصلاح الدين، في العاشر من حزيران/2014 ، فليس من الغرابة إذن ، إذا ما عادت الفروع الى أصولها، وإذا ما حاول المرء التوقف أمام ورقة ما يدعى ب\"داعش\"، ومن أين تبتدء والى أين تنتهي جذورها، وظروف إستخدامها وآليات تحريكها..!؟ (1)

ولعل في تصريحات الرئيس أوباما الأخيرة حول الأوضاع الحالية في العراق، في مؤتمره الصحفي في البيت الأبيض في 18/8/2014، ما يغني عن إلقاء الضوء على أي إلتباس أو غموض حول مجريات الحالة العراقية، ووضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بإستخدام ما يدعى بورقة \" داعش\"، وكل هذا لا يذهب بعيداً عن مغزى تحذير وتلويح الرئيس أوباما للعراقيين، ب\" الذئب \" الذي ينتظر على الباب، لما فيه من الدلالة والوضوح، ما يدركه كل من يهمه الشأن العراقي؛ فورقة \" داعش\" وكما يبدو، لا زالت في ذروة فعاليتها، وإهابة الرئيس أوباما بالعراقيين، في التعجيل بتشكيل الحكومة الجديدة، على سبيل المثال، ليست خارج ذلك الإطار، فهل من شك بعد كل هذا، إذا ما كان \" الذئب على الباب \"..!؟(2)

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط