مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العراق في اسوأ حالاته

في الوقت الذي يتصارع فيه السياسيون في العراق _داخل البرلمان _على من سيكون رئيس الوزراء القادم بعد المالكي ، تحقق داعش انتصارات ميدانية بشكل متواصل ، فالمساحة التي تسيطر عليها اتسعت وقد قامت بالسيطرة على مناطق استراتيجية شديدة الاهمية ، رغم انها ليست التشكيل الوحيد المقاتل ضمن التمرد المسلح الاخير لكن التنظيم يحظى بهالة اعلامية واسعة لسببين : جرائمه البشعة العلنية والتي يتم توثيقها وإعادة بثها على المواقع الالكترونية والفضائيات ،ولأنها تنظيم يسوق نفسه باعتباره يسعى لإنشاء دولة خلافة ومن ثم هو يختلف عن باقي التنظيمات الجهادية المنتشرة في مناطق القلاقل والصراع مثل سوريا و افغانستان .

داعش يحظى ايضا بقدرات جعلته يتفوق على الكتائب والجماعات المقاتلة في العراق وجعلته يتصدرها كأكثر لاعب مؤثر في الاحداث اهمها القدرة على الاستقطاب فمن حين لأخر تنتشر في الصحف والمواقع الاخبارية قصص لشبان عرب من مشارب مختلفة تركوا حياتهم الخالية من المخاطر وانضموا للتنظيم ، هذه القصص تبين قدرة التنظيم على تعبئة شباب متحمس للجهاد من كل انحاء العالم العربي مستغلا حالة التردي العام وتقديمه في المقابل بديلا نظريا اكثر نجاعة ، اضافة الى خطابه الطائفي المتطرف الذي استقطب وحشد بعض شرائح السنة في صفه ، خاصة عندما لجأت الحكومة الى التعاون مع المليشيات الطائفية وهو ما اعطى الصراع في العراق صبغة طائفية اصبحت بالفعل تهدد ووحدته واستقراره ، من ناحية ثانية يبدو ان التنظيم لايواجه مشكلة بالموارد المالية فقد لجا الى ضرب الجزية على المسيحيين والسيطرة على اليات عسكرية للجيش العراقي بعد انتصاره عليها في بعض المعارك كغنائم ، كما ان الصراع السوري الدائر يقدم لهذا التنظيم تغطية مناسبة فالفوضى هي البيئة الملائمة ليتمدد وتصبح له اذرع في المنطقة .

الوقت ينفذ امام سياسي العراق مع تقدم داعش نحو العاصمة بغداد ،مع العلم ان المساعدات الخارجية لن تكفي لدحر التنظيم ما لم تقضى على عوامل الضعف الهيكلية في النظام الامني والمتمثلة في ضعف بناء مؤسسات الجيش والشرطة بسبب غياب عقيدة امنية وطنية وغلبة المصالح الحزبية والطائفية في ادارة اجهزتها هذا رغم تخصيص ميزانية ضخمة لها ، اضافة الى فشل النظام السياسي العراقي في استيعاب مطالب بعض الفئات الشعبية التي همشت عن قصد في السنوات الاخيرة من بينها السنة الذين كانت لهم انتفاضات سلمية تم التعامل معها بأسلوب امني خال من الحكمة مما ادى الى مزيد من الاحتقان حتى انتهى الامر الى التمرد المسلح وتغول داعش .

القوى السياسية العراقية تدرك جيدا ان الصدع عميق والمالكي هو من يتحمل مسؤوليته كما انها تفهم جيدا ان انتخاب المالكي لولاية جديدة يعني منحه صك على بياض لمواصلة هذه السياسات المرفوضة وهنا مكمن الازمة فالمالكي ينبثق من كتلة حصلت على اغلبية الاصوات ويحق لها ان تختار رئيس الوزراء والمالكي على ما يبدو ان المالكي مصر على استعمال هذه الورقة لتحسين حظوظه رغم طرح اسماء بديلة له وضغوط خارجية تسعى لإبعاده عن المشهد السياسي وربما هذا سبب تصريحه الاخير بأنه لا يجب التدخل في العملية السياسية في العراق مع ان الرجل لم يعارض تدخل ايران من قبل كما انه لم يعارض التدخل العسكري السوري عندما كان لصالحه بل طلب تدخلا مماثلا من الولايات المتحدة .

حتى لو تم تدارك الامر بسرعة وانتهى الامر الى انتخاب رئيس وزراء اخر فانه لن يستطيع ان يفعل الكثير للعراق الذي اصبح على حافة كارثة عنوانها احتمال التقسيم خصوصا مع اعلان قيادات كردية عن نيتها في تقرير مصيرها مستغلة التمرد المسلح الاخير الذي مكنها من توسيع مساحة الاقليم وأيضا اعطائها ذريعة سياسية لطرح فكرة الاستقلال بشكل مكثف وعلني ، وأيضا اعطاء الصراع بين القوات الحكومية والمسلحين طابعا طائفيا يمكن ان يؤدي الى انهيار العراق و احراق المنطقة كلها على ايقاعه

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط