مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العدوان على الشيخ جراح متواصل ولن يتوقف

العدوان على الشيخ جراح متواصل ولن يتوقف

تاريخ النشر: 2022-01-21 | 18:15

راسم عبيدات
راسم عبيدات

هناك قرار سياسي وليس فقط من قبل الجمعيات الإستيطانية والتلمودية بالإستيلاء على كامل منطقة الشيخ جراح،لتنفيذ مشاريع ومخططات استيطانية وتلمودية وتوراتية في المنطقة ...ولكن في ظل تصاعد المواجهة وتحول المعركة حول الشيخ جراح الى معركة شعبية واسعة وتدخل دولي من أجل "لجم" دولة الإحتلال وزعرانها المستوطنين ومنعهم من مواصلة طرد وتهجير السكان العرب الأصليين ضمن سياسات التطهير العرقي ....لجأت حكومة الإحتلال وبلديتها التي تعج بالمتطرفين وفي المقدمة منهم أريه كنج عراب الإستيطان في الشيخ جراح،بالتعاون مع شرطة وجيش الإحتلال وبمشاركة القضاء الإسرائيلي الى " مرحلة" عملية السيطرة على كامل منطقة الشيخ جراح، "المرحلة" من أجل منع أية مواجهات شعبية واسعة وتصدي للمشاريع والمخططات الإستيطانية،والعمل قدر الإمكان على تجنب ردود الفعل الدولية الغاضبة الكلامية والإنشائية المفرغة من محتواها،والتي لا تسمن ولا تغني من جوع،ولكنها تدغدغ عواطف العجزة والمستكينين من القيادة الرسمية، التي باتت تجابه تلك المشاريع والمخططات،بقبول فصل المسار السياسي عن الإقتصادي،خدمة لمصالحها واهدافها،فهذه الشرعية الدولية ومؤسساتها ورباعيتها وخماسيتها وسداسيتها،لم تنجح في وقف مشروع استيطاني واحد،او وقف عملية إخلاء عائلة مقدسية وطردها وتهجيرها منذ 73 عاماً من عمر الإحتلال..وضمن هذه "المرحلية" رأينا كيف جرى الإستيلاء على قطعة أرض مساحتها 4700 متر مربع في المدخل الرئيسي لحي الشيخ جراح تعود ملكيتها لأربع عائلات مقدسية، تحت حجج وذرائع استخدامها كحديقة عامة،والهدف معروف أن تستخدم كموقف لحافلات وسيارات المستوطنين القادمين لزيارة ما يسمى بمغارة الصديق شمعون ،وأن تكون نقطة إرتكاز للضغط على عائلات "كرم" الجاعوني" ال28 من أجل طردها وتهجيرها،عبر مسلسل من الإعتداءات والمضايقات المستمرة يتزعمها غلاة المتطرفين وفي المقدمة منهم عضوي الكنيست بن غفير وسموتريتش ونائب رئيس بلدية الإحتلال أريه كنج..ومن بعد إستكمال السيطرة على قطعة الأرض تلك،قاموا بعملية جس نبض للسيطرة على قطعة أرض وبيت تخص المواطنة فاطمة السالم في القسم الغربي من حي الشيخ جراح،جورة النقاع" كبانية أم هارون" ،ولكن تلك الخطوة فشلت ـحيث جرى التصدي لها شعبياً ومن سكان الحي....ومن بعد ذلك تفتقت عقلية الإحتلال وبلديته عن خطة من اجل السيطرة على قطعة الأرض التي يديرها المواطن محمود صالحية والبالغة مساحتها ست دونمات ومائتي متر مربع بالإضافة الى بيته وبيت شقيقته،من اجل السيطرة عليها لكونها تقع في موقع استراتيجي،يمنع تواصل البؤر الإستيطانية في تلك المنطقة مع بعضها البعض،فهي تقابل قصر المفتي الذي تبلغ مساحته 500م2،ويجري العمل على تحويله الى كنيس يهودي،وكذلك يلاصق القصر فندق شبرد" الذي جرى الإستيلاء عليه أيضاً ،وأقيم عليه 28 وحدة استيطانية،يجري توسيعها لكي تصبح 56 وحدة استيطانية،وهناك ارض مساحتها 25 دونم جرى السيطرة عليها،لتحويلها الى حديقة تلمودية توراتية...ولذلك في خطوة مخادعة وتضليلية وكذب صارخ،كما فعلوا في العدوان على أراضي شعبنا في النقب،في هدف واحد ومشترك،هو التهويد للأرض الفلسطينية والطرد والتهجير القسري،حيث ابتدعوا هناك ما اسموه ب " تحريش" الصحراء..."بحيث يستهدف تجريف أكثر من 55 ألف دونم من أراضي عرب النفب،وطمس وتدمير معالم 38 قرية فلسطينية هناك،تحمل صفة القرى غير المعترف بها،والتي وجودها سابق لوجود دولة الإحتلال .

في الشيخ جراح وفي أرض المواطن صالحية الذي جرى تجريف أرضه  وتدمير بيته وبيت شقيقته  بعد الإعتداء عليهم وعلى المتضامنين معهم بوحشية، ومن ثم جرى اعتقالهم،وقبل أن يطلق سراحهم،وفي خطوة يشتم منها رائحة الإذلال وكسر الإرادة وتحطيم المعنويات،بعد اعتقال المواطن صالحية،أحضروه لكي يرى ما حل ببيته من هدم ودمار..صالحية الذي نجح في منع هدم بيته وحماه بجسده،عندما تحصن فيه على سطوحه،مع عائلته متسلحين بجرار من الغاز وجلن بنزين،هددوا بحرق البيت اذا ما أقدمت قوات الإحتلال على اقتحامه وهدمه،وصالحية قال بأنه لن يخرج من البيت إلا الى القبر او عائداً الى قرية عين كارم في القسم الغربي من المدينة التي شرد منها هو وعائلته في نكبة عام 1948،وان لن يسلم البيت إلا كتلة من النار...حكومة الإحتلال وأجهزة مخابراتها نجحوا في خداع المواطن صالحية والمحامين،وضللوا كل الرأي العام،عندما قالوا بأنهم لن يعملوا الآن على هدم البيت،بل سيكتفون بتجريف الأرض واخلاء ما هو موجود عليها من منشأت، مشتل ومعرض سيارات وصالون حلاقة وغيرها ...وللعلم حركة "ميرتس" مشاركة في هذه المسرحية،عندما قالت بأن بلدية الإحتلال لن تهدم البيت...مع العلم بأن هناك قرار بإخلاء محمود صالحية من البيت وليس والدته وشقيقته،حتى ال25 من كانون ثاني الحالي،وليس هدمه،ولكن حكومة الإحتلال والمستوطنين،والذين لا يريدون ان يتحول مشتل وبيت المواطن صالحية مزاراً ورمزاً لهزيمة الإحتلال في تلك المعركة،ولكي لا يصبح بيت صالحية ،قضية رأي عام وتدخل دولي من أجل منع هدمه،أتخذوا قرارهم بالهدم،متذرعين بأنهم سيعملون على بناء مدارس للسكان الفلسطينيين في تلك المنطقة،في عملية كذب فاضحة وصارخة،فعلى مقربة من أرض صالحية وبيته،في منطقة واد الجوز،تم مصادرة قطعة أرض من أجل حل مشكلة الإكتظاظ في مدارس البنات العربية،وإقامة مدرسة ثانوية،والنتيجة  البناية،بعد المماطلة لعدة سنوات استخدمت كمكاتب لوزارة داخلية الإحتلال.

قطعة الأرض المستولى عليها وبيت صالحية وشقيقته،لن تكون مدارس للسكان العرب، إلا في الأحلام،والمأثور الشعبي يقول" اللي بيجرب المجرب عقله مخرب" ،جيد تشكيل لجنة قانونيين فلسطينيين وعرب ودوليين لمتابعة القضية من باب فضح وتعرية الإحتلال،ولكن الأرض والبيوت التي دمرت وجرفت،مكانها لن يكون سوى أبنية إستيطانية،من أجل خلق تواصل جغرافي بين البؤر والمشاريع الإستيطانية في تلك المنطقة،وعزل قرى شمال مدينة القدس الشيخ جراح،واد الجوز،شعفاط والعيسوية عن قلب مدينة القدس وبلدتها القديمة،التي ستحاط بأحزمة إستيطانية.

اليوم صباحاً جرى عدوان من قبل زعران المستوطنين يتقدمهم نائب رئيس بلدية الإحتلال أريه كنج،على أرض المواطنة فاطمة السالم،في جورة النقاع،او ما يعرف بكبانية أم هارون،وتم كسر يد احدة مواطنات الحي على يد أريه كنج،ضمن مرحلة السيطرة على كامل منطقة الشيخ جراح.

ويبقى الرهان على الحالة الشعبية في مواجهة مشاريع ومخططات الأسرلة والتهويد في الشيخ جراح خاصة والقدس عامة،فهناك قيادة سياسية غارقة في أحلامها ومنفصلة عن الواقع،وربما غائبة عن الوعي..دينها وديدنها المفاوضات ثم المفاوضات، ومشروعها هو مشروع اوسلو ولا شيء غيره.

وكذلك نحن نقول لمن وقعوا شروط الهدنة من ا ل م ق ا و م ة الفلسطينية في قطاع غزة،بعدم مس الإحتلال بهوية وطابع المدينة ومقدساتها وفي المقدمة منها المسجد الأقصى،وعدم طرد وترحيل سكان حي الشيخ جراح،بأن "المرجل" المقدسي لم يعد يحتمل،فهل ستهبون مرة ثانية لنصرة القدس والمقدسات والمقدسيين،ام سيبقى المقدسيين لوحدهم في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية ومستوطنيها الذين تمادوا كثيراً في عدوانهم على شعبنا وأهلنا في القدس والداخل الفلسطيني  والضفة الغربية..؟؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط