مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"العدل الدولية" تضع الرسمية الفلسطينية أمام خيار تاريخي!

"العدل الدولية" تضع الرسمية الفلسطينية أمام خيار تاريخي!

تاريخ النشر: 2024-07-20 | 06:03

كتب حسن عصفور/ سيبقى يوم 18 يوليو 2024 يوميا تاريخيا في ذاكرة الشعب الفلسطيني الوطنية، عندما قدمت محكمة العدل الدولية في لاهاي، أحد أهم مرافعات التاريخ القانونية منذ عام 1948، تأكيدا لحق الشعب الفلسطيني غير منقوص فوق أرضه المحتلة عام 1967، بكل ما لها وعليها، وترسيخا للهوية الوطنية في مواجهة المشروع التهويدي والضم، الذي حاولت حكومة دولة الفاشية، ولا تزال، ترسيخه لنفي الوجود الكياني لشعب فلسطين.

ولمصادفة لا تجتمع كثيرا في عالم السياسة، جاء الرد التاريخي لمحكمة العدل الدولية بعد يوم واحد من قرار كنيست دولة العنصرية والفاشية برفض وجود دولة فلسطين، باعتبارها "خطر وجودي"، ما يكشف أن الحركة الصهيونية ودولتها القائمة هي الخطر الوجودي ليس على الشعب الفلسطيني فحسب، بل على جوهر الاستقرار العالمي.

مرافعة "محكمة العدل الدولية" حول فلسطين، وثيقة قانونية سياسية، تنتظر تحويلها من الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى "خطة عمل تقريرية"، وفلسطين تمتلك أغلبية لا يمكن للمحور الأمريكي حصارها، قرار سيعيد الاعتبار لكل القرارات السابقة بخطوات تنفيذية، وهي المرة الأولى التي يحدث بها ذلك منذ عام 1948.

ولعل رد فعل حكومة دولة الفاشية رئيسا وأفراد، إلى جانب قوى وأحزاب، كشفت الأهمية القانونية السياسية لمرافعة محكمة العدل الدولية، وعرت كل ما حاولت تزييفه عبر سنوات ما بعد اغتيال رابين نوفمبر 1995، بما قاله نتنياهو، بأن "الشعب اليهودي لا يحتل أرضه"..تعبير مكثف جدا عن الحقيقة السياسية لهذه الدولة وحكومتها، تجاوز قرار الكنيست، ليس بنكران الدولة الفلسطينية بل بنكران الوجود الفلسطيني بذاته.

أقوال قادة دولة الفاشية اليهودية وأحزابها، تضيف قيمة سياسية لمرافعة العدل الدولية، كونهم أكدوا ما كان يقال منذ 1995، بأنها دولة خارج كل معادلة سياسية للسلام في المنطقة، وتحتاج قوة قاهرة لتكسر "عامود الفاشية العنصرية" التي تسود فيها منذ 30 عاما.

مرافعة العدل الدولية، قدمت للرسمية الفلسطينية ما لم تنتظره في ظل "مواتها السياسي"، منحتها فرصة تاريخية لإعادة صياغة معادلة المواجهة مع دولة الكيان الفاشي العنصري، يفوق كثيرا ما قدمه لها قرار كنيست الدولة العدو، وما لها سوى تصويب مسار الفعل الوطني العام انطلاقا من المعادلة التي رسمتها نتائج محكمة العدل الدولية وتصريح نتنياهو المكثف جدا بنفي وجود "الفلسطيني" أرضا وشعبا.

وقبل أن تبدأ الأمم المتحدة خطواتها التقريرية لمرافعة "محكمة العدل الدولية" حول فلسطين الحق ورفض المشروع التهويدي والضم، أصبح لازما على "الرسمية الفلسطينية"، بكل مؤسساتها منظمة وحكومة، العمل نحو الانتقال لتصويب حركة التمثيل الوطني، بما يتوافق مع قرارات الشرعية الوطنية والدولية، وتجاوبا عمليا مع مرافعة المحكمة.

 تصويب مكانة التمثيل الوطني، نحو ترسيخ دولة فلسطين ممثلا شرعيا لشعب فلسطين، ما قبل تقرير الجمعية العامة للأمم المتحدة، يفتح الباب واسعا للانتقال باتجاه العمل تحت "البند السابع" لميثاق الأمم المتحدة "متحدون من أجل السلام"، لفرض قرارات الشرعية والقانون الدولي.

تصويب مكانة التمثيل الوطني، عبر خريطة طريق متكاملة تبدأ بسحب فوري للاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان إلى تشكيل برلمان دولة فلسطين بكافة المهام المطلوبة منه، انتخاب رئاسة ورئيس وحكومة وصياغة "دستور مؤقت"، وما هو مرتبط بها، أصبح شرط الضرورة الكفاحية لمواجهة التهويدية مشروعا وكيانا.

مرافعة العدل الدولية، تعيد الاعتبار للمكانة الفلسطينية في ظل الإبادة الجماعية، ليس بجرائم حرب ضد الإنسان الفلسطيني، لكنها ضد الأخطر من جرائم سياسية بدأت تطل أفقا بالسطو على الممثل الوطني وفرض ممثل تحت الوصاية، بما يمثل مسح تاريخ الثورة المعاصرة وكل ما جسدته انتصارات تاريخية.

مرافعة العدل الدولية رسالة صريحة للرسمية الفلسطينية إما أنها تنطلق نحو قيادة قاطرة المعادلة الجديدة لمواجهة مشروع "الفاشية اليهودية"، أو تعلن عجزها وتفتح الباب لمن يستحق ذلك حماية لإرث وطني ورسالة الثورة والمنظمة والمؤسس الخالد بان الكيانية الأولى فوق أرض فلسطين.

لم يعد بالإمكان الانتظار على قارعة طريق "الانهزامية السياسية السائدة" عند أركان الرسمية الفلسطينية والخيارات ليس متاحة كثيرا..إما أن تنتفض لصالح شعبها أو تنتظر من يقوم بعمل لنفضها هي، ولكن للأسف مؤقتا سيكون لخدمة مشروع آخر غير وطني، إلى أن تعاد فرصة الانتفاضة الوطنية التي تختمر بالمخزون الشعبي.

ملاحظة: استناد مرافعة محكمة العدل الدولية على "اتفاق أوسلو" في تثبيت فلسطينية الضفة وقطاع غزة والقدس المحتلة، تبيان حقيقة سياسية حاول محور الشر بقيادة نتنياهو مع أذناب متعددي المسميات تشويهه..بس معقول تجار السياسة يخجلوا..لو خجل بيبي هم بيخجلوا..وفهمكم كفاية.. لروح الخالد المؤسس سلاما.. وللراحل الكبير من قاد وفد صناعة الاتفاق أبو علاء قريع تحية وفاء.

تنويه خاص: قصة الطائرة اليمنية المسيرة اللي مرت على الأمريكان وكل منظومات جيش العدو وسقطت على شقة في تل أبيب جنب السفارة الأمريكانية وقتلت يهودي..فيها غرابة اغرب من الغرابة...بس السؤال بعيدا عن "البطولة" كيف صارت وليش..قصور بس أم في شي متخبي ..شو ورانا هينا مستنيين..

لقراءة مقالات الكاتب تابع الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط