مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العدالة الدولية في مواجهة الحماية الغربية للكيان

العدالة الدولية في مواجهة الحماية الغربية للكيان

تاريخ النشر: 2024-09-04 | 15:19

الجدل المحيط بمحاولة "المحكمة الجنائية الدولية" إصدار مذكرات توقيف ضد قادة الاحتلال يعكس التحديات الأوسع في السعي لتحقيق العدالة في بيئة دولية مسيسة للغاية.

خاصة أن نظر المحكمة في إصدار هذه المذكرات ضد مجرم الحرب نتنياهو ووزيرة غالانت تعقدت للأسف بتدخل المملكة المتحدة، حين أثارت الحكومة البريطانية اعتراضات على اختصاص المحكمة في هذه المسألة، متسائلة عما إذا كانت المحكمة تتمتع بالسلطة القانونية لإصدار مثل هذه المذكرات.

لم يُعطل هذا الاعتراض الصادر من قوة كبرى العملية فحسب، بل أشار أيضًا إلى عقبة دبلوماسية كبيرة، حيث يعكس موقف المملكة المتحدة شكوكًا أوسع بين القوى الغربية حول دور المحكمة في معالجة القضايا المتعلقة بالكيان، وهي التي غالبا ما يحميها حلفاؤها من الرقابة القانونية الدولية.

ويمكن قراءة الاعتراض البريطاني كجزء من نمط تاريخي حيث تحاول الدول القوية، خاصة تلك المتحالفة مع الكيان، تقييد نطاق الآليات القانونية الدولية التي قد تتيح محاسبة قادة الصهاينة عن جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، بما يثير شكوكًا حول حيادية العدالة الدولية عندما يتعلق الأمر بالكيان المعتاد على الإفلات من العقاب وانتهاك القانون الدولي.

لكن الوضع اتخذ منعطفًا مفاجئًا مع تغيير الحكومة البريطانية، حيث قررت الحكومة الجديدة برئاسة كير ستارمر إسقاط الاعتراض وبالتالي إزالة عقبة كبيرة أمام إجراءات المحكمة، حيث كانت هذه الخطوة حاسمة لأنها سمحت للمحكمة بالمضي قدمًا في النظر في مذكرات التوقيف دون أن تعوقها اعتراضات لاعب دولي رئيسي.

ولم يكن التأخير الذي تسببت فيه الاعتراضات البريطانية الأولية دون تداعيات إذ قدمت العديد من الدول والأفراد من مختلف الأطياف مذكرات إما لدعم أو معارضة المذكرات، خاصة أن المحكمة ملزمة بمراجعة كل هذه المذكرات بشكل شامل قبل المضي قدمًا، الأمر الذي أدى إلى إبطاء تقدم القضية، عاكسا تعقيدات العمليات القانونية الدولية، خاصة عندما تتقاطع مع القضايا السياسية الحساسة مثل الاحتلال الإسرائيلي.

غير أن هذا الجدل يسلط الضوء على الصراع المستمر من أجل العدالة والمساءلة في سياق الاحتلال الإسرائيلي، إذ يُنظر إلى الاعتراض الأولي للحكومة البريطانية كدليل آخر على المعايير المزدوجة الغربية عندما يتعلق الأمر بالكيان.

ورغم أن هذه الإجراءات القانونية وسيلة حاسمة لمعالجة مظالم الشعب الفلسطيني طويلة الأمد، يبقى الأمل في عدم تدخل الدول القوية بحيث تكون المحكمة وغيرها من الهيئات الدولية قادرة على محاسبة المسؤولين الصهاينة على جرائمهم.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط