مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العداء الصهيوني لليسار

العداء الصهيوني لليسار

تاريخ النشر: 2019-03-08 | 13:49

كشف مجرمو فريق تحالف قائمة « أبيض ازرق» رؤساء الأركان الإسرائيليين الثلاثة؛ بني غانتس وموشيه يعلون وغابي إشكنازي خلال زيارتهم لهضبة الجولان السورية المحتلة، وتصريح رئيس تحالفهم غانتس أن الجولان ذخر استراتيجي لمستعمرتهم، وأنهم لن يتخلوا عن الجولان، كشفوا حقيقة موقفهم وادعاءاتهم أنهم يختلفون عن نتنياهو ويبحثون عن السلام، ولذلك أطلق تصاحي هانغبي من الليكود ذخيرته السياسية عليهم مؤكداً أنهم يحاولون تقليد حزبه وأنهم كما قال عنهم « سيشكلون حكومة مع اليسار وبدعم من الأحزاب العربية»، تعبيراً عن عدائه لليسار، مع أنهم ليسوا يساراً وهم ألد أعداء اليسار، فهم يمينيون حتى نخاع العظم، وعنصريون لا يختلفون عن نتنياهو، ومجرمون إرتكبوا جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني وبالذات في قطاع غزة خلال الاعتداءات الثلاثة التي تولوا فيها تباعاً إدارة جيش الاحتلال 2008 و 2012 و 2014، وبالتالي لا أمل يُرتجى منهم للتوصل إلى حل يصل إلى حد أدنى من تسوية تضمن الحد الأدنى لحقوق الشعب الفلسطيني، أو الرحيل عن الجولان، بل هم يؤكدون استمرارية الاحتلال وتوسيع الاستيطان في كل من الجولان السوري والضفة الفلسطينية، ولذلك هم لا يختلفون عن نتنياهو بل هم من الطينة نفسها الملوثة بالجرائم، والمغمسة بالعنصرية، ويحملون نزوع العدوان، ومشاعر العداء والكره للأخر، والرغبة في قهر العرب والمسلمين والمسيحيين، ونزع الشرعية عن وجود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه فلسطين، فالوجود الإنساني الفلسطيني كبشر هو الدال على أن هذه الأرض عربية فلسطينية، لها حدود وتاريخ من خلال نصف شعبها الذي بقي صامداً على أرض وطنه.
هؤلاء يُعادون الفلسطينيين على مختلف تصنيفاتهم ومكوناتهم وشرائحهم، بل يُعادون اليسار الإسرائيلي غير الصهيوني بقوة شديدة، ويجدون في اليسار الإسرائيلي المعادي للصهيونية أنه أشد خطراً على مستعمرتهم الإسرائيلية من « العدو الفلسطيني « لأن اليسار الإسرائيلي يُدمر الفكرة الصهيونية ويُبدد روايتها، ويذهبوا إلى العداء نحو اليسار الصهيوني الذي يمثله حزب العمل وحركة ميرتس ويصفونهم أنهم ساوموا على» أرض إسرائيل « وتخلوا عن « أرض إسرائيل « بل وخانوا « إسرائيل « وهي مقولات وأوصاف دعت أحدهم لاغتيال إسحق رابين على خلفية هذه الأفكار والتوصل إلى الانسحاب من المدن الفلسطينية وفق اتفاق اوسلوا مع منظمة التحرير الفلسطينية.
لجنة الانتخابات الإسرائيلية شطبت ترشيح الشيوعي الإسرائيلي الدكتور عوفر كسيف المحاضر في الجامعة العبرية، المرشح الرابع في قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، لسبب جوهري، لأنه يؤمن بالحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال عودتهم للمدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، عودتهم إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم منها وعليها وفق قرار الأمم المتحدة 194، في نظر المشروع الاستعماري الإسرائيلي هذا موقف متطرف، وتكمن أهميته وخطورته أن قائله يهودي إسرائيلي، يؤمن بالعدالة والمساواة ويرفض الظلم والاحتلال المجسد بالمشروع الاستعماري الإسرائيلي.
كما اعترضت لجنة الانتخابات الإسرائيلية على قائمة تحالف الحركة الإسلامية والتجمع الوطني الديمقراطي نظراً لمواقفهم السياسية المرفوضة من قبل بعض أعضاء لجنة الانتخابات المشكلة من عضوية اتجاهات عنصرية معادية للتمثيل العربي الفلسطيني في البرلمان الإسرائيلي.
بعض الجهات السياسية العربية الرافضة لمشاركة الفلسطينيين في الانتخابات الإسرائيلية لا تنظر إلى موقع البرلمان باعتباره منبراً للنضال ضد السياسات الإسرائيلية وموقعاً لإبراز الدور التمثيلي الفلسطيني وانتزاع شرعيته كشكل من أشكال التعبير والحضور والتمثيل ليس فقط أمام الإسرائيليين باعتبارهم نواباً منتخبين من قبل شعبهم، بل يمتلكون المصداقية كنواب يمثلون شعبهم أمام المجتمع الدولي، ويعملون على فضح السياسات والإجراءات العنصرية الإسرائيلية ومظاهر وقوانين التمييز الممارس ضدهم.
علينا أن ندقق جيداً بمعطيات النضال التفصيلي الفلسطيني والتدقيق بالانحيازات الشجاعة من قبل بعض الإسرائيليين نحو عدالة المطالب الفلسطينية وشرعية تطلعاتها ومطالبها ونضالها ضد الاحتلال والعنصرية والصهيونية والاستعمار المجسد بالمشروع الإسرائيلي برمته.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط