مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العالم يهاب الأقوياء حتى ولو كانوا على باطل

العالم يهاب الأقوياء حتى ولو كانوا على باطل

تاريخ النشر: 2021-10-11 | 10:15

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

أنهت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حياتها السياسية، مع الأسف، بزيارة عمل للمستعمرة الإسرائيلية، التي تحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية، وليس هذا وحسب، بل ترتكب ثلاثة جرائم بحق الشعب العربي الفلسطيني: 1- التمييز العنصري في مناطق 48، 2- الاحتلال العسكري وتدمير حياة الفلسطينيين في مناطق 67، 3- طرد نصف الشعب الفلسطيني إلى خارج وطنه، ومنع عودتهم إلى بيوتهم وأراضيهم التي هُجروا منها عنوة وتعسفاً.
ألمانيا صنعت مأساة اليهود مع الفاشية الإيطالية والقيصرية الروسية في أوروبا، وسببت عبر المحرقة والاضطهاد هروبهم وتهجيرهم إلى فلسطين وأميركا.

وألمانيا صنعت المستعمرة في بلادنا، مع قرارات بريطانيا غير العادلة، وأسلحة فرنسا التقليدية والنووية، من خلال ما قدمته للمستعمرة:

1- ضخ وتهجير وتوطين اليهود الأجانب في فلسطين.
2- تقديم التعويضات المالية على جرائم النازيين وصلت إلى ما يُقارب 150 مليار يورو دفعتهم إلى حكومات المستعمرة.
3- وهي البلد الأوروبي الأول في التبادل التجاري مع المستعمرة.

ألمانيا تعرف حجم الجرائم التي ترتكبها المستعمرة في فلسطين، من خلال التطهير العرقي، والعنصرية، والظلم، والاحتلال العسكري، ، من خلال قرارات :الأمم المتحدة، الجمعية العامة، مجلس الأمن، لجان حقوق الإنسان، وفتح ملفات الجرائم ضد حقوق الإنسان لدى محكمة الجنايات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني في أوروبا والولايات المتحدة، ومع ذلك لم تحترم ألمانيا ومستشارتها، كل هذا الكم من القرارات والإدانات ومع ذلك تُنهي حياتها السياسية بزيارة المستعمرة.

أفهم أن السيدة ميركل تتوسل إنهاء آثار النازية بحق اليهود، ولكن لماذا لا تتوسل المستشارة للمساهمة في إنهاء آثار الصهيونية والمستعمرة عن أرض فلسطين، وتُسهم في إنهاء معاناة الفلسطينيين التي سببتها مع بريطانيا وفرنسا، قبل أن تتولى الولايات المتحدة تبني المستعمرة عسكرياً وأمنياً واقتصادياً ودبلوماسياً وتحميها من المساءلة الدولية والعقوبات القانونية نظراً إلى حجم الجرائم التي يرتكبها المستوطنون الأجانب وأجهزة المستعمرة وجيشها بحق الفلسطينيين.

مستشارة ألمانيا عملت الكثير من أجل ألمانيا وأوروبا، ولكنها لم تُسجل على نفسها وبلدها فعلاً إنسانياً تتباهى به وتنهي حياتها السياسية من أجل حقوق الإنسان في فلسطين، تعويضاً عما قارفته بحق الفلسطينيين من خلال إسناد من يحتل بلادهم ويُصادر حقوقهم ويتطاول على كرامتهم!!.

واضح أن العالم، وفي طليعتهم أميركا وألمانيا وعموم أوروبا، لا يهاب إلا القوي، حتى ولو كان ظالماً وعلى الباطل، كما هي المستعمرة في بلادنا، وهم لا ينظرون للضعيف ولا يتعاطفون معه ولا ينحازون له، حتى ولو كان على حق وقضيته عادلة كما هو الشعب الفلسطيني، وقضيته المجسدة بمظاهر الوجع والعذاب والتجويع والقتل اليومي، مثلما تتجسد بقرارات الأمم المتحدة: قرار التقسيم 181، قرار عودة اللاجئين 194، قرار الإنسحاب وعدم الضم 242، وعشرات القرارات الأخرى المماثلة، ليس آخرها قرار مجلس الأمن 2334، ضد الاستيطان وعدم شرعيته بما فيها القدس.

شرعنة إجراءات المس بحرمة المسجد الأقصى كمسجد للمسلمين، وللمسلمين فقط، كما هي الكنيسة للمسيحيين، والكنيس لليهود، ذروة التمادي المتطرف، والإنهيار الأخلاقي، وتجاوز الحدود، من قبل المستوطنين الأجانب، مما يتطلب من ألمانيا ومستشارتها التي تزور المستعمرة، أن تتوقف أمام هذه الجريمة التي لا تُحتمل، بحق مقدسات المسلمين والمسيحيين، خاصة وأن قطاع من اليهود الذين يتحلون بالأخلاق والضمير الحي، يزداد عددهم، ويتسع حجم تفهمهم وإنحيازهم لعدالة المطالب الفلسطينية، ورفضاً لسلوك المستعمرة الفاشي العنصري شبيه بسلوك النازية بحق اليهود.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط