مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العالم علي نايفة وشروط النجاح

العالم علي نايفة وشروط النجاح

تاريخ النشر: 2021-11-16 | 07:42

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

أرسل لي الصديق الأصيل والحبيب نزار صالح وهو من أصدقاء الجامعة والذي فرقت بيني وبينه الجغرافيا والسنون، كا هو حال الفلسطينيين عامة، أرسل مادة متعلقة بالدكتور البرفسور الشهيرعلى نايفة (1933-2017م) وهو العالم البارز في سماء الرياضيات والفيزياء والهندسة ومجالات التبريد والصواريخ في الولايات المتحدة الامريكية التي استقبلته، فتفجرت طاقاته العلمية الى الدرجة التي غدت فيها عائلة نايفه من طولكرم كلها علماء فأخويه منير وعدنان عالمين كبيرين أيضًا يُشار لهم بالبنان مثله، وكما الحال مع أبناء المرحوم العلامة علي نايفة الأربعة (برفسورات).

اطلعت على المعلومات العلمية الموثقة ومسيرة الكفاح عن الرجل العالم والعلّامة، وأعجبني جدًا هذا النموذج العربي الفلسطيني-الأردني الفذ الذي استطاع بالكدّ والجهد والعمل بلا كلل أن يتقدم أقرانه ويتفوق ويصل ما كان في ذهنه حلمًا.

كيف له وهو بالخمسينيات من القرن العشرين أن ينتقل من الأردن أو فلسطين ليكون طالبًا في أشهر جامعة في أمريكا (ستانفورد)؟ ثم في أهم مؤسساتها العلمية؟ وينتصر.

كيف لك ذلك لو كنت مكانه أن تسابق الريح والزمن فتنهي دراستك بتوفيق من الله في زمن قياسي لم تكف د.علي نايفه معها ما فتح الله عليه من ابواب، فألحق دراسته الجامعية ثم عمله الوظيفي بدراسات ومئات الأوراق البحثية والكتب والمساهمات والاختراعات حتى نال كما "اينشتاين" تمامًا درجة برفسور مميز.

لست هنا بوارد عرض سيرة حياة الرجل التي تستحق فعلًا أن تتحول الى أيقونة عربية، وفلسطينية وطنية وأردنية، الى جانب السياسيين والمثقفين والاعلاميين والعلماء الكُثُر الذين خرجتهم فلسطين، وإنما سأعرّج على ثلاث قضايا -تهمني كثيرًا بحكم طبيعة عملي بالفكر والسياسة والكتابة وفن الحديث والادب والثقافة والتربية والتدريب- وهي ما أشار لها الرجل الكبير في حفل تكريم له وقع في الأردن قبل وفاته بقليل.

البرفسور علي نايفة الذي تخطي الدرجات الأربعة من دكتور الى برفسور قبل أن يدرّس في الجامعة قفزًا مستحقًا ارتباطًا بعلمِهِ وعمله يذكر أن الفرق بينه وأمثاله مقابل من سبقوه من أساتذة بالجامعات في أمريكا لم تكن السنوات ولا الحكي وإنما الانتاج، فمن كان ينتج أكثر (أبحاث ذات قيمة ودراسات ومخترعات...الخ) كان يتقدم، وليس ذلك فقط وإنما كان يجد الانتباه الكلي والانصات بينما كلام الآخرين على طويل سنواتهم (التي يظنونها خبرة) لا يُلقى لها بالًا، إذن فالانجاز أو الانتاج هو مقياس العمل والتقدم.

في النقطة الثانية التي أشار لها متحدثًا عن الجامعة أوالمؤسسة التعليمية الناجحة (قِس عليها المؤسسات التربوية أو التثقيفية أو التعبوية في الأحزاب والمنظمات السياسية المحتلفة)، انها تستوجب تحقق ثلاثة شروط يكون فيها العمود الفقري هو الطالب (لنقل العضو في المنظمة السياسية كمقارنة...) ما فهمت المقصود به الطالب المستعد لأن يكون طالبًا أي المؤهل نفسيًا ومعنويًا ، والمُقبل على العلم، والشرط الثاني هو الأستاذ المتميز، لاحظ المتميز بقوله فما قيمة المردّد من الاساتذة للمنهج أو المادة دون علم أو تبصر أوتجدد أو دفع للطلاب نحو الابداع. (وكذلك الأمر ما قيمة المتحدث اوالمحاضر في دورة من دوراتنا السياسية/التنظيمية وهو لا يمتلك الحد الأدنى من مقومات فن الحديث والاقناع-ولنا كتاب أصدرناه في ذلك).

اما الشرط الثالث للمؤسسة الثقافية أو التربوية الناجحة فهو كما قال "الإدارة الرشيدة" بما فهمته أنها تهيىء الأدوات والظروف للعلم والثقافة والتقدم وإلا "إقرأ عليهم السلام" كما قال.

هذه الشروط الهامة الثلاثة كنت قد ذكرتها في لقاء حركي ضم قيادات حركية من فتح بذاتها نصًا وكتبت فيها مقالًا مؤخرًا،(العضو والمسؤول المثقف المميزوالمتابع، والإدارة التنظيمية=الحياة التنظيمية) وسرّني جدًا أن تكون المفاهيم ذاتها تجيء على لسان عالم عظيم جاء من أصلاب العرب الفلسطينيين.

ليختم العلامة حديثه بالاستفادة الثالثة الهامة لي حيث قال أنه لم يكن يقبل تخرج أي طالب لديه الا إذا جاء بفكرة او اختراع، أو "إفادة جديدة" له، لعلنا نعي ونتفكر ونتأمل.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط