مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

العار وإسرائيل متلازمان

العار وإسرائيل متلازمان

تاريخ النشر: 2019-08-08 | 11:53

لا أضيف جديدا عندما أؤكد، على ان البشرية تفتقر للعدالة الإنسانية والسياسية والقانونية والإجتماعية والدينية. ولا أعتقد أني قدمت إسهاما علميا حين أكرر ما دعمته وقائع الحياة والتجربة التاريخية، من أن قيام دولة الإستعمار الإسرائيلية عام 1948 على انقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني كان جريمة العصر، وعار لطخ جبين البشرية كلها، وخاصة الأقطاب والدول الخارجة من وحول ومستنقعات الحرب العالمية 1939/ 1945، وسقطة وفضيحة مدوية بحق القادة والزعماء العرب الذين تخلوا آنذاك عن الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه السياسية. 

لإن نشوء وتأسيس دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، لم يحل المسألة اليهودية، ليس هذا فحسب، بل ان قيامها أنتج نكبة ومحرقة اشد بشاعة من محرقة هتلر والمانيا النازية، تمثلت بنكبة فلسطين وشعبها، التي مازالت حتى الآن تلقي بظلالها الكثيفة، ووحشيتهاعلى أطفال ونساء وشيوخ وشباب الشعب في الوطن والشتات على حد سواء. 

هذة الدولة الإسبارطية المسلحة بأحدث وأكثر الأسلحة الفتاكة تطورا، والمسكونة بلوثة إستكمال المشروع الصهيوني الإحلالي والإجلائي على كل فلسطين التاريخية، وعلى ارض العرب "من النيل إلى الفرات" وفق شعار الحركة الصهيونية التاريخي، لم تكف يوما عن إرتكاب جرائم الحرب ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وستبقى تواصل بطشها وجرائمها ووحشيتها وفق خططها ومشاريعها المعدة بشكل مدروس ومنهجي. لإن أنظمة رأس المال في الغرب عموما وأميركا خصوصا، وفي روسيا الإتحادية وأوروبا الشرقية لم تتخذ ما يلزم من الإجراءات الرادعة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لكبح جرائمها وعنصريتها وإنتهاكاتها الخطيرة لإبسط حقوق الإنسان الفلسطيني، ومازالت تداهنها، وتتراخى أمام فجورها، وتغض الطرف عن إستهتارها بحقوق الإنسان والقانون الدولي، ليس هذا فحسب، بل أن إدارة ترامب تقود مباشرة حرب إسرائيل جنبا إلى جنب معها، وتغطي شمس عارها بغربال ممزق، أكثر مما هو ممزق. 

نموذج صغير على غياب العدالة الإنسانية تجاه ما يجري في فلسطين، الخاضة للإستعمار منذ 1948، التي يدفع شعبها عموما وأطفالها ونساءها ثمنا عاليا من دمهم ولحمهم الحي يوميا، وتضاعف الثمن مع إحتلال دولة إسرائيل لكامل فلسطين التاريخية بالإضافة للجولان السورية وسيناء المصرية في الخامس من حزيران / يونيو 1967. ورغم توقيع منظمة التحرير إتفاقية أوسلو مع إسرائيل عام 1993، غير أن الدولة المارقة لم تتوقف عن مواصلة إستباحة وإنتهاك حقوق الشعب العربي الفلسطيني لا بل تعمق وتوسع وإزداد بشاعة. 

ومع ذلك لم يسمح الأمين العام للأمم المتحدة، غوتيرش في جلسة مجلس الأمن المخصصة لبحث قضية الأطفال في حالات النزعات المسلحة ليلة الجمعة الموافق 2/8/2019 الماضي من إدراج إسرائيل ضمن قائمة العار وفقا للتقارير الأممية المرفوعة له ولمجلس الأمن، وخاصة تقارير (اليونيسف)، وممثلة الأمين العام للإطفال والنزعات المسلحة، فرجينياغامبا، التي تؤكد إنتهاك إسرائيل لحقوق الطفل والإنسان الفلسطيني عموما، وهو ما يستوجب وضعها في قائمة العار للعام 2018. وللتغطية على عدم شجاعته، وخضوعه للإبتزاز الأميركي، طالب ممثلته القيام بزيارة جديدة للمنطقة عموما وفلسطين المحتلة خصوصا للتحقق أكثر مما ورد في التقارير؟! 

مع ان التقرير اشار بوضوح إلى ان عام 2018 سجل اعلى نسبة قتل وإصابة أطفال منذ 2014، إذ إستشهد 59 طفلا، وأصيب 2756 بجروح معظمها أثناء مسيرات العودة على الحدود الفاصلة بين قطاع غزة ودولة الإستعمار الإسرائيلية. كما أن تحقيقات الأمم المتحدة ذكرت أن هناك 203 من الأطفال الفلسطينيين يقبعون في السجون الإسرائيلية دون أحكام، ويوجد 87 طفلا محكوما حتى نهاية العام 2018. وهو ما يعني بوضوح إطلاق يد إسرائيل الطولى لمواصلة إستباحة الحق والدم الفلسطيني عموما والأطفال والنساء خصوصا، ووصفة للعنصرية والفاشية الصهيونية بإرتكاب مجازر وجرائم حرب ضد ابناء ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، والإستمرار في إختراق القانون والمواثيق والمعاهدات الدولية، وإدارة الظهر لخيار السلام نهائيا، وهو ما تسوقه صفقة العصر الترامبية، وقانون "القومية الساس للدولة اليهودية". 

إرتهان غوتيرش للسطوة الأميركية خطيئة لا تغتفر، وسقطة غير مشروعة، ولا مفهومة، سوى انها تغطية على عار أميركا وإسرائيل، ومنح جيش الموت الإسرائيلي وقطعان المستعمرين الضوء الأخضر للإيغال أكثر فأكثر في الدم الفلسطيني، وتصفية السلام ودفنه في مقبرة اللاعدالة الإنسانية، والوقوف إلى جانب جرائم الحرب الإسرائيلية، والتصفيق لإعادة إنتاج إسبارطة بثوب صهيوني بشع لقتل روح أثينا الفلسطينية العربية.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط