مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

العائلة المالكة نرنب بيتها

شهدت المملكة العربية السعودية في الاونة الاخيرة سلسلة تطورات عكست رغبة خادم الحرمين الشريفين، عبدالله بن عبد العزيز آل سعود بترتيب شؤون مؤسسة الحكم، وقطع الطريق على اية تناقضات لاحقة، لاسيما وان هناك شعور ومعطيات لدى الاوساط الحاكمة، بوجود من يستهدف إستقرار المملكة ووحدتها.

من بين التطورات الهامة والملفتة للانتباه مبادرة الملك عبد الله بتعين الامير مقرن بن عبد العزيز وليا لولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز. وهي خطوة إستباقية لتفادي اي فراغ قد يحصل في مؤسسة الحكم السعودية الاولى، كون خادم الحرمين وولي عهده اولا تجاوزا الثمانين عاما، وثانيا بسبب معاناتهما المرض، الامر الذي قد ينُّبا بغياب اي منهما في اجل قريب. ثالثا تأمين وصول جيل أكثر شبابا.

وتفاديا لاية ارباكات يمكن ان تمس هيبة ووحدة وتماسك عائلة آل سعود قام الملك عبد الله بالتوافق مع ولي عهده وسدنة الحكم  في المملكة بتنصيب الامير مقرن. وهي خطوة غير تقليدية واستثنائية في اليات مؤسسة الحكم السعودية.

الخطوة الثانية الملفتة، والتي لها عميق الصلة بالخطوة آنفة الذكر، هي تقديم الامير بندر بن سلطان ، رئيس جهاز المخابرات السعودية إستقالته من منصبه، وربما الحقيقة تشي بان الامير أُقيل بسبب الاختلاف في وجهات النظر مع العاهل السعودي في محاور اساسية عميقة الصلة بسياسة المملكة العربية والاقليمية.

ووفق بعض المصادر الاعلامية المتداولة في هذا الشأن، تفيد ان رئيس المخابرات،  شعر في الشهور الاخيرة بالتحديد منذ النصف الثاني من 2013، انه بات غير مرغوب بوجوده في موقعه، بعد تصاعد التوتر بينه وبين خادم الحرمين نتيجة فشله في معالجة الملفين السوري والايراني. ولشعور الملك عبدالله ان الامير بندر اخطا كثيرا في اليات عمله، وورط المملكة في سياسات غير صائبة وخاصة بدعمه جماعات تكفيرية في سوريا لمواجهة النظام السوري، خدمت الخصوم أكثر مما خدمت العائلة المالكة والنظام السياسي السعودي، وتركت ضلالا رنادية على علاقات العربية السعودية مع بعض الاقطاب الدولية وخاصة الولايات المتحدة، حتى ان العديد من المعلومات الراشحة تشير إلى ان الادارة الاميركية، طلبت من الملك ابعاد بندر عن منصبه، مع انه عمل سفيرا للمملكة في اميركا طيلة 22 عاما، وربطته علاقات حميمة مع العديد من صناع القرار فيها وتحديدا عائلة بوش. 

على اهمية ما ورد، فإن الزعيم السعودي، بقدر ما يأخذ بعين الاعتبار اراء اصدقاء السعودية، بقدر ما يحرص على استقلالية القرار السعودي، لذا الارجح ان العوامل الداخلية وتقدير الملك عبدالله وانصاره في العائلة الحاكمة، هي التي حسمت عزل بندر من منصبه. وتمهيدا لذلك قام خادم الحرمين بتسليم الملفين السوري والايراني للامير محمد بن نايف ، وزير الداخلية، وتهميش رئيس المخابرات كخطوة ضرورية لعزله، وتكليف الفريق اول يوسف الادريسي بمهمة رئيس الجهاز، كما تم إبعاد بندر عن اللقاءات التي جمعت العاهل مع زوار المملكة وخاصة زيارة الرئيس اوباما الاخيرة لها.

رغم ان رئيس المخابرات السابق أُبعد عن مركز صناعة القرار في المملكة،  إلا انه يمكن الافتراض ان دور الامير بندر السياسي انتهى، بل يمكن ان يطل لاحقا في ادوار جديدة، وان كان الترتيب الاخير لشؤون البيت السعودي، توحي بان عودته في المدى المنظور صعب وصعب جدا، إلآ إن حدث ما هو خارج الحسبان.

مجموعة اهداف اراد تحقيقها العاهل السعودي من خطواته الاصلاحية، منها: اولا ترتيب بيت العائلة المالكة؛ ثانيا حمايتها من التباينات والخلافات، التي برزت في معالجة الملفات الداخلية والخارجية؛ ثالثا حماية المملكة من التداعيات الجارية في المنطقة ومشاريع القوى الدولية، التي وضعت السعودية على قائمة التفتيت والتقسيم؛ رابعا إستعادة الدور العربي والاقليمي، الذي تآكل كثيرا في المرحلة الماضية؛ خامسيا العمل على ترتيب شؤون المنطقة العربية بما يعزز الدور السعوديوعلى مستوى الاقليم.

 

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط