مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الظلم التاريخي .. والسلب التدريجي .. والرد على ترامب !!!

الظلم التاريخي .. والسلب التدريجي .. والرد على ترامب !!!

تاريخ النشر: 2018-09-07 | 19:05

قول الرئيس الأمريكي ترامب ووصوله الى نتيجة مفادها صعوبة تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين .. نتيجة توصل إليها الرئيس ترامب ما بعد إبداءه للتفاؤل والتشجيع بإمكانية تحقيق تسوية سياسية ..و حتى من خلال فريقه كوشنير .. غرنبلات .. وفريدمان .. وحتى مندوبته بالأمم المتحدة هيلي وحتى يكون الرئيس الأمريكي بنتيجته الطبيعية .. عما تحدث به بداية وقبل كل شئ نتيجة لانحياز امريكي مع دولة الكيان ... هذه الحقيقة الساطعة والتاريخية ومنذ عقود وعبر إدارات أمريكية متعاقبة والتي أوصلت الى مثل هذه النتيجة حول صعوبة التسوية لأسباب عديدة من أهمها :-

اولا :- التسوية السياسية يجب ان تكون عادلة ومتوازنة ومرتبطة بالحقوق وهذا ليس واردا في السياسة الامريكية كما انه ليس منطلقا وهدفا اسرائيليا .

ثانيا :- الحلف الداعم لاسرائيل لتعزيز استعمارها واستيطانها الكولونيالي والذي تأسس على الارض الفلسطينية منذ المؤتمر الصهيوني الاول مرورا بوعد بلفور وحتى النكبة بالعام 48 مسلسل تأمري تشكلت خيوطه وتوفر له الدعم والاسناد في ظل غياب الدعم والاسناد للشعب الفلسطيني في ظل معادلة سياسية كانت معظم الدول العربية والاسلامية تحت الاحتلال .

ثالثا :- الظلم التاريخي بجذوره التاريخية لم يتوقف عند محطة محددة بل استمر بسلبه التدريجي والتصاعدي والشمولي بحيث اصبحت دولة الكيان قائمة ومعترفة بها بناء على القرار 181 والذي لم نعترف به ولم نتعاطى مع بنوده .

رابعا :- كيان عنصري استعماري قام على دماء الابرياء وتشريدهم وسلب حقوقهم اعتمادا على قوة غادرة وحلف امريكي استراتيجي يوفر كافة المستلزمات والمعدات والقدرات بحيث يحتفظ الكيان بتفوقه المادي والنوعي .

خامسا :- الظلم التاريخي والسلب التدريجي مستمر ومتواصل ما قبل وما بعد نكبة العام 48 وحتى الزمن الذي نعيش فيه والذي يؤكد ان السياسة الامريكية سياسة ظالمة وجائرة ومعتدية على الحقوق الفلسطينية ومنحازة بالمطلق للكيان الاسرائيلي .

سادسا :- لم يتم الوصول الى سلام نتيجة لفكرنا السياسي وشعاراتنا المرفوعة في ظل مرونة سياسية واعتراف بالقرارين 242 , 338 وحتى الاعتراف باسرائيل في اتفاقية اعلان المبادئ ما بين منظمة التحرير ودولة الكيان بالعام 93 وهذا أقصى ما يمكن تقديمه في ظل ظلم تاريخي وسلب تدريجي ....يقابلها محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه في ظل معادلة سياسية دولية لا تستند الى القانون ... ولا الى الحقوق والعدالة .

سابعا :- كل ما جرى من مؤامرت مدبرة ومخططات تم احاكتها من أجل القضاء او على الاقل اضعاف منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية وحتى السلطة الوطنية ما بعد اوسلو يدلل على ان دولة الكيان والحليف الامريكي لا يريدون استكمال المسيرة السياسية ... كما انهم لا يرغبون بالوصول الى النتيجة النهائية للتسوية والتي على اساسها كان الاتفاق وهو اقامة دولة فلسطينية بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية وهذا ما تم مخالفته والتناقض معه ما بعد نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الكيان وما يجري طبخه في اروقة البيت الابيض من ما يسمى بصفقة القرن .

ثامنا :- التعاطي الفلسطيني كان على ارضية واضحة وفق متطلبات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية وما صدر عن السياسة الفلسطينية من مرونة كانت في اطار مرونة الثوابت .... في ظل مرواغة امريكية وعدم التزام اسرائيلي والتنكر لما تم التوقيع عليه من خلال اطالة امد المفاوضات ... وخلق وقائع جديدة من خلال الاستيطان لتغيير معالم الارض وحتى خلق ازمات ومشاكل تعمل على تغيير معادلة الواقع .

تاسعا :- امريكا الراعي لعملية التسوية عملت على ادارة الصراع ولم تعمل للحظة واحدة على حل الصراع وعبر الادارات الامريكية المتعاقبة وحتى عهد الرئيس الحالي ترامب وفريقه الذين ارادوا ان يشعلوا المنطقة بالارهاب وزعزعة الامن والاستقرار والحصول على اكبر قدر من خيرات واموال العرب ووقف معوناتهم للسلطة الوطنية وحتى وقف دعمهم لوكالة الغوث الاونروا في ظل سياسة ابتزاز سياسي لتمرير صفقتهم المشبوهة التي لم يعلنوا عنها لكنهم يسيرون على طريق تنفيذها .

المشهد السياسي الاقليمي وما تم صناعته امريكيا واسرائيليا يؤكد على النتيجة التي استخلصها ترامب بصعوبة تحقيق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين ... لعدم توفر ارادة سياسية اسرائيلية امريكية صوب التسوية والسلام كما غياب الارادة الامريكية القادرة على ممارسة الضغوط على الجانب الاسرائيلي في ظل معادلة المصالح للوبي الصهيوني العالمي والاموال المستثمرة في ظل ادارة امريكية رأس مالية لا تؤمن الا بالمال وسيلة وغاية لتحقيق سياساتها واهدافها .

من هنا فلا عجب ولا غرابة فيما وصل اليه ترامب من نتيجة حول صعوبة السلام لان مفهوم السلام من وجهة النظر الامريكية الاسرائيلية يختلف كليا عن مفهوم السلام الفلسطيني ... المستند لقرارات الشرعية الدولية .. بينما مفهومهم مرتبطا بمدى قوتهم وسيطرتهم ونفوذهم .

هذه الصعوبة التي اعلنها ترامب قد لا تطول عندما تصبح الامور مستحيلة ويتوقف الحديث عن امكانية التسوية ... ويكون الشعار والسياسة إما نحن ... وإما هم .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط