مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الطوفان.. تناقضات البداية والنهاية!!

الطوفان.. تناقضات البداية والنهاية!!

تاريخ النشر: 2025-01-11 | 17:32

نتذكر جميعًا يوم السبت الموافق السابع من أكتوبر 2023، الذي بدأت فيه “طوفان الأقصى”، والذي أغرق غزة فيما بعد. وأتذكر حينها خطاب محمد الضيف الذي وضع فيه الأهداف العامة للعملية منذ اللحظات الأولى، حيث كان الحديث يومها عن تحرير فلسطين والأقصى وتبييض السجون. ثم تلت ذلك تصريحات الكثير من قادة حماس الذين أكدوا أن إسرائيل لن تعود بحاجة إلى مصلحة السجون، وكان أبرزها تصريحات إسماعيل هنية ويحيى السنوار، حيث أكدا أن الهدف من الطوفان هو تحرير فلسطين وتحرير جميع الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.

وبقي الحال هكذا في الأسبوعين الأولين من الحرب، ثم جاء الاجتياح البري الإسرائيلي المتوحش، ليبدأ الانقلاب في لغة خطابات هؤلاء “القادة” من تهديد إسرائيل إلى التحذير من مقتل الأسرى الإسرائيليين، ثم إلى استجداء المجتمع الإسرائيلي بالضغط على حكومته لإنقاذ حياة أسراهم. حتى بات الشغل الشاغل للإعلام العسكري التابع لهم هو إنتاج فيديوهات تحذيرية بعنوان بارز شعاره “الوقت ينفد، أسراكم في خطر”. حتى أن الناطق باسم القسام تحول من ناطق يعدد الدبابات المدمرة إلى ناطق باسم الأسرى الإسرائيليين، حيث أصبح يقدم تحديثات حول عدد القتلى منهم ويكرر التحذير من خطر محدق يحيط بالأسرى.

أما بالنسبة لحكومة نتنياهو، فقد استغلت الطوفان على أفضل ما يكون، لتستخدم أقصى درجات القوة والسحق والإبادة والتهجير والطحن والتدمير لمليوني ونصف المليون غزي، فضلًا عن خنق الضفة الغربية وردع أهلنا في مناطق الـ48.

للأسف، إن المتابع لما يصدر يوميًا من تسريبات حول اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة التبادل، يدرك أن ما هو مطروح حاليًا ربما كان متاحًا بشكل أفضل قبل أشهر. فالأمر المهم حاليًا هو الانسحاب من داخل غزة فقط، حتى أن حماس وافقت على أن يكون ذلك تدريجيًا ومن بعض المناطق. أما الأسرى، فقد تحول الأمر من “التبييض” إلى “التعويم”. ولم يبق هدف واحد قابلًا للتحقق، فحتى مسألة الانسحاب -إن حدثت- ستحدث مع فقدان القطاع لـ30% من مساحته على الأقل، والتي اقتطعها الاحتلال كمناطق عازلة.

أما بالنسبة لـ”المحور” الذي كانت تتغنى به إيران من لبنان وسوريا والعراق واليمن وغزة، فقد انتهى بطريقة لم تتوقعها إسرائيل نفسها. فبعدما كان هذا المحور يزعم بأنه قد انتهى زمن عربدة الاحتلال، وأن “اليوم نغزوهم ولا يغزونا”، فقد انتهى الأمر ليتشكل شرق أوسط جديد كانت أمريكا وإسرائيل قد فشلتا في تشكيله عام 2006. ربما حتى إسرائيل تفاجأت بما حققته، فسوريا لم تعد “سوريا الأسد” التي أوصى بها السنوار يومًا ما، ولم يعد حزب الله على حدودنا الشمالية المحتلة، بل تم عزله إلى ما بعد الليطاني. أما إيران، فأصبح خطابها أشبه بخطابات بان كي مون والجامعة العربية من حيث الاستنكار والشجب.

وعلى الرغم من كل ذلك، وكل هذه الكوارث، لم تكلف حماس نفسها عناء النظر إلى النتائج الكارثية لعملية السابع من أكتوبر. تسعى حاليًا بكل جهودها إلى جعل الضفة الغربية ساحة مواجهة مسلحة، دون الاعتراف بأن المواجهة المسلحة في هذه الظروف المعقدة أمر محسوم الخسارة، ما يمنح نتنياهو شرعية تنفيذ مشروع الضم، وهو ما يحتاجه ترامب، الأشد تطرفًا في تاريخ الإدارات الأمريكية.

في مرة من المرات قال نتنياهو في خطاب له: “لطالما أردت إعادة احتلال معبر رفح وتدمير غزة وإعادتها للوراء لعقود، لكنني لم أكن أملك الشرعية لذلك، حتى جاء هجوم 7 أكتوبر ومنحني الشرعية لذلك وأكثر”. مما يعيدنا إلى أهم سؤال منذ 15 شهرًا: “كيف غاب كل هذا التقدير للموقف عن قادة حماس جراء هذه الغزوة؟ وكيف لم يتوقعوا النتائج الكارثية لها؟ أم أن إسرائيل، بأجهزتها الاستخبارية، كانت تعلم بتحركات الحركة وتركتها تفعل فعلتها لتحقيق أهدافها؟”

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط