مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتائج التوجيهي والمصير المجهول:

الطلاب بين مطرقة البطالة، وسندان الحرب، وهواجس الهجرة والتجهيل الممنهج

الطلاب بين مطرقة البطالة، وسندان الحرب، وهواجس الهجرة والتجهيل الممنهج

تاريخ النشر: 2025-07-27 | 11:32

تتزامن نتائج التوجيهي هذا العام مع واقع فلسطيني بالغ القسوة، حيث يعيش الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت وطأة أزمات متشابكة: حرب عدوانية مدمّرة على غزة، وحصار مالي واقتصادي خانق في الضفة، وتدمير ممنهج لبنية التعليم، وغياب الأفق أمام الأجيال الجديدة. وفي قلب هذا المشهد، يقف الطلبة الناجحون وأسرهم في مفترق طرق حاد، حيث تتلاشى الفوارق بين النجاح واليأس، وتغدو الهجرة والانقطاع عن التعليم خيارات واقعية وليست مجرد احتمالات.
أولاً: الضفة الغربية – حصار مالي يهدد التعليم والمستقبل
رغم عدم تعرضها للحرب المباشرة، تعاني الضفة الغربية من أزمة مالية خانقة بفعل:
احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة الفلسطينية، والتي تشكل نحو 60% من دخل السلطة الوطنية.
تأخير دفع الرواتب أو صرفها بنسبة مجتزأة منذ أكثر من عام.
انكماش الاقتصاد المحلي وارتفاع الأسعار والضرائب.
هذه العوامل تؤدي إلى تقليص قدرة أولياء الأمور على تعليم أبنائهم، وتفرض تحديات هائلة على الأسر، التي بالكاد تستطيع تغطية النفقات الأساسية. وفي كثير من الأحيان، يصبح استمرار الطالب في الجامعة أو حتى في المدرسة قرارًا صعبًا يرتبط بالأولويات المعيشية اليومية، لا بالمستوى الأكاديمي فقط.
الضفة الغربية ليست بمعزل عن سياسة الخنق الإسرائيلي غير المعلنة، والتي تستهدف تفكيك قدرة الفلسطينيين على البقاء والصمود، عبر أدوات مالية واقتصادية بدلًا من أدوات عسكرية مباشرة.
ثانيًا: غزة – تدمير التعليم والحرب على الوعي
أما في قطاع غزة، فالوضع كارثي بكل المقاييس. إذ تسببت الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023 في:
تدمير أكثر من نصف البنية التحتية التعليمية.
تحويل المدارس إلى ملاجئ ثم أهداف عسكرية.
تعطيل التعليم كليًا منذ ما يقارب سنتين
انقطاع الكهرباء والاتصالات، ومنع التعليم الإلكتروني.
كل ذلك يترافق مع سياسة تجهيل متعمدة تمارسها إسرائيل، تهدف إلى خلق جيل بلا تعليم، بلا أمل، بلا أفق. وهو نوع جديد من الاحتلال، لا يكتفي بمصادرة الأرض، بل يسعى إلى مصادرة العقل الفلسطيني ومستقبله.
ثالثًا: بطالة، فقر، وهجرة… الدائرة المغلقة
في الضفة وغزة، ترتبط البطالة المزمنة وارتفاع تكاليف التعليم بظاهرة جديدة ومقلقة: ازدياد رغبة الشباب في الهجرة. يتجه آلاف الخريجين والناجحين نحو أبواب الهجرة، في ظل انعدام فرص العمل، وغياب الأمل بالتغيير. وتلعب مكاتب التهجير المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي دورًا خفيًا في تضخيم هذا الميل، مستغلة ضعف الأسر، وجهل الشباب بخطورة هذا الخيار.
أصبح من السهل الترويج للهجرة وكأنها "نجاة فردية"، بينما في الحقيقة، هي نزيف جماعي للعقول والكفاءات، وهي أحد أهداف الاحتلال غير المعلنة لتفريغ فلسطين من شبابها.
رابعًا: التعليم مهدد… لكنه قابل للإنقاذ
لا تزال الفرصة قائمة لحماية جيل التوجيهي من الضياع. لكن ذلك يتطلب:
1. حل جذري لأزمة المقاصة ورواتب الموظفين، وتدويل ملف القرصنة الإسرائيلية على الأموال الفلسطينية.
2. خطة طوارئ تعليمية وطنية تشمل دعم التعليم في غزة والضفة معًا.
3. توسيع برامج المنح والإعفاءات للطلبة المتفوقين وذوي الدخل المحدود.
4. مراقبة مكاتب الهجرة الوهمية وتوعية الطلبة بمخاطر الهجرة غير الشرعية.
5. تشجيع التعليم المهني والتقني وربطه بسوق العمل الفلسطيني.
وأمام هذا الواقع المأساوي فإن نتائج التوجيهي هذا العام تكشف عن معركة كبرى نخوضها جميعًا: معركة من أجل البقاء، ومن أجل حماية الوعي الفلسطيني. في الضفة وغزة، يختلف شكل الحصار لكنه واحد في جوهره: استهداف مستقبل الفلسطيني عبر تجهيل أبنائه أو دفعهم للرحيل.
ولذلك، فإن دعم التعليم هو فعل مقاومة، وحماية الشباب من الهجرة والانقطاع عن الدراسة هو مشروع وطني بامتياز. لا يجوز أن نترك أبناءنا وحدهم في مواجهة مصيرهم، فهم اليوم خط الدفاع الأول عن حقنا في البقاء على هذه الأرض.

×
أخبار
عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط